البث المباشر الراديو 9090
قناة السويس الجديدة
تلعب قناة السويس دورا مهما فى حركة التجارة الدولية منذ افتتاحها للملاحة الرسمية فى 17 نوفمبر عام 1869 إذ تستوعب نحو 10 % من حركة التجارة الدولية، وتعتبر أطول قناة ملاحية فى العالم، كما تعد موردا رئيسيا للنقد الأجنبى فى مصر.

وللحفاظ على مكانة قناة السويس وأهميتها العالمية بصفتها أكبر وأهم ممر ملاحى لحركة التجارة العالمية، جاء قرار الرئيس عبد الفتاح السيسى بإنشاء مشروع قناة السويس الجديدة التى افتتحت فى 6 اغسطس 2015 تحت إشراف وتنفيذ هيئة قناة السويس والهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وهى قناة موازية للقناة القديمة بطول 72 كيلو متر، وبعمق يصل إلى 24 متر وبغاطس 66 قدما، وتعتبر بمثابة البنية التحتية لمشروع التنمية بمنطقة قناة السويس لاستيعاب الزيادة الكبيرة المتوقعة فى أعداد وحمولات السفن العابرة للقناة التى تقوم بنقل تجارة العالم، وكذلك نقل مستلزمات الصناعة والإنتاج الكمى المنتظر من مشروع التنمية.

قناة السويس الجديدة


وأكدت توجيهات الرئيس السيسى حتمية الاستفادة من الموقع الجغرافى الفريد للقناة وتعظيم العائد من حجم البضائع الضخم الذى يعبرها سنوياً باستخدام ثقافة القيمة المضافة والصناعات التكميلية لتكون القناة الجديدة نواةً للمشروع القومى العملاق لتنمية منطقة القناة، والذى سيؤدى إلى تغيير خريطة الخدمات البحرية واللوجيستية ووضع المنطقة الاقتصادية بالقناة فى مصاف المناطق الاقتصادية العالمية الكبرى.

قناة السويس الجديدة


ولثقة المصريين فى قائدهم التفوا حول رؤيته وقراره الطموح الذى يعبر عن رغبة كل مصرى فى أن تكون بلاده من أفضل دول العالم، وذلك لتمويل هذا المشروع القومى الضخم فى ملحمة وطنية تعبر عن إرادة الشعب التى لم يقف أمامها أى تحديات أول مستحيل.

وفى أغسطس 2014 دشن الرئيس السيسى مشروع حفر قناة السويس الجديدة موقعا على وثيقة بدء حفر القناة الجديدة ثم قام سيادته بتلاوة نص وثيقة بدء حفر قناة السويس الجديدة بعد توقعيه عليه ، وجاء كالتالى:

"باسم شعب مصر العظيم ووفاء بالعهد والوعد واستكمالاً لمسيرة أجدادنا العظماء ومتوكلًا على الله، نأذن نحن عبد الفتاح السيسى رئيس جمهورية مصر العربية، ببدء حفر قناة السويس الجديدة لتكون شريانا للخير لمصر ولشعبنا العظيم وللعالم أجمع حفظ الله مصر وشعبنا العظيم وتحيا مصر".


وتهدف مصر من خلال حفر القناة الجديدة إلى استيعاب النمو المتوقع فى حجم التجارة العالمى من خلال تحقيق أكبر نسبة من الازدواجية فى قناة السويس بما يساعد على تقليل زمن عبور السفن بالقناة وتقليل تكلفة الرحلة البحرية، علاوة على تقليل فترات توقف السفن بمناطق الانتظار بالمجرى الملاحى مما يرفع من درجة تصنيفه، وهو الأمر الذى يقضى مبكرا على مجرد التفكير فى قنوات بديلة بالمنطقة.

وتسعى إدارة هيئة قناة السويس الى تقديم أفضل خدمة ممكنة لعملائها بما ينعكس بالإيجاب على انسياب حركة التجارة العالمية ودعم الاقتصاد العالمى من خلال عمليات التطوير المستمر للمجرى الملاحى وزيادة معدلات الأمان للسفن العابرة وهو الأمر الذى توج بالانجاز الذى تحقق فى 6 اغسطس 2015 بافتتاح قناة السويس الجديدة هدية مصر للعالم.

وجاءت كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسى فى حفل الافتتاح كالتالى: "نهدى للعالم شريانا إضافيا للرخاء، وقناة تواصل حضارى بين الشعوب، لتساهم فى تيسير وتنمية حركة الملاحة الدولية، وتفتح آفاقا جديدة للتنمية، وتشارك فى تحقيق آمال وطموحات شعب مصر العظيم، الذى أنجز هذا المشروع بعقول أبنائه، وقوة سواعدهم، ومدخرات أموالهم".


أهداف قناة السويس الجديدة

- زيادة القدرة الاستيعابية لمرور السفن فى القناة ليصل إلى 97 سفينة يوميا عام 2023 بدلاً من 49 سفينة عام 2014.

- زيادة عائدات القناة لتصل إلى 13.2 مليار دولار عام 2023 بدلا من 5.3 مليار دولار عام 2014.

- خلق ما يقرب من مليون فرصة عمل لأبناء مدن القناة وسيناء والمحافظات المجاورة وخلق مجتمعات عمرانية جديدة.

ويهدف المشروع إجمالا إلى زيادة الدخل القومى المصرى من العملة الصعبة بعد تحقيق أكبر نسبة من الازدواجية فى قناة السويس وتقليل زمن العبور بالنسبة لقافلتى الشمال ليكون 11 ساعة بدلاً من 18 ساعة لينخفض على أثره زمن الانتظار للسفن العابرة وهو ما سينعكس إيجابا على تقليل تكلفة الرحلة البحرية لملاك السفن، ويسهم فى زيادة الطلب على استخدام قناة السويس باعتبارها الاختيار الأول لخطوط الملاحة العالمية ورفع درجة تصنيف القناة لدى المجتمع الملاحى العالمى.

قناة السويس الجديدة


وبلغت مدة تنفيذ المشروع 12 شهرا، بدلا من ثلاث سنوات، وبالفعل تم الانتهاء من المشروع وافتتاح القناة للإبحار فى الوقت المحدد، وبلغت التكلفة التقديرية للمشروع فبلغت 8.2 مليار دولار تعادل 60 مليار جنيـه "4.1 مليار دولار لحفر القناة الجديدة و4 مليارات دولار لـ 6 أنفاق أسفل قناة السويس" ونجح الشعب المصرى بجمعها فى وقت قصير عن طريق شراء شهادات استثمار مشروع قناة السويس مسجلا إنجازا تاريخيا فريدا.

ونجحت هيئة قناة السويس فى نقل 45 كراكة شاركت فى المشروع و300 وحدة بحرية أخرى معاونة، بالإضافة إلى مد خطوط الطرد الخاصة بالكراكات والتى وصل مجموع أطوالها إلى نحو 100 كيلو متر للوصول الى أحواض الترسيب لتلقى نواتج الحفر، فضلا عن إنهاء إجراءات التخليص الجمركى لهذه المعدات خلال هذه الفترة القصيرة.

كراكة


ويصل الطول الإجمالى للقناة الجديدة 72 كيلو مترا، ويشمل ذلك حفر المجرى الملاحى الجديد بطول 35 كيلومتر، وبعمق 24 مترا وعرض 320 مترا عند صفحة المياه وبغاطس 66 قدما، بالإضافة إلى توسيع وتعميق التفريعات الغربية الحالية بطول إجمالى 37 كيلومترا وبعمق 24 مترا بغاطس 66 قدما، وتشمل "التفريعات الغربية بمنطقة البحيرات المرة الكبرى بطول 27 كيلومترا – والتفريعة الغربية بطول 10 كيلومترات".

وأصدرت هيئة قناة السويس بيانا يشمل عن إحصائيات الملاحة بالقناة خلال عام 2017 - 2018 بالمقارنة بعام 2016- 2017 وسجلت الآتى:

- زيادة عائدات القناة بشكل غير مسبوق مُحققة أعلى إيراد سنوى مالى فى تاريخها مقوما بالدولار بإجمالى إيرادات 5.6 مليار دولار مقابل 5 مليار دولار خلال العام المالى 2016 -2017، بزيادة قدرها 600 مليون دولار بنسبة تصل الى 13%، كما زادت عائدات القناة مقومة بالجنيه المصرى خلال نفس الفترة بنسبة زيادة 35.3% تعادل 2.8 مليار جنيه، إذ بلغت العائدات خلال العام المالى 2017 - 2018 إجمالى 99.1 مليار جنيه مقابل 73.3 مليار جنيه خلال العام المالى 2016 - 2017.

- شهدت حركة الملاحة فى قناة السويس خلال العام المالى 2017 - 2018 زيادة ملحوظة فى أعداد وحمولات السفن العابرة، حيث سجلت عبور 17.845 سفينة مقابل 17.004 سفن فى عام 2016 - 2017 بزيادة قدرها 841 سفينة بنسبة ارتفاع قدرها 4.9%.

حركة الملاحة بالقناة


- سجلت الحمولات الصافية خلال العام المالى 2017 - 2018 زيادة كبيرة بلغت 97.6 مليون طن بنسبة 8.9%، حيث تجاوزت الحمولات العابرة المليار طن مقابل 995 مليون طن خلال العام المالى 2016 - 2017.

- ارتفاع عائدات قناة السويس بنسبة 12.7 % خلال الثلث الأول من عام 2018 لتبلغ بذلك 1.83 مليار دولار مقارنة بنحو 1.62 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2017، وبلغت عائدات شهر ابريل 2018 نحو 479.3 مليون دولار، وهى أعلى عائد شهرى منذ افتتاح قناة السويس الجديدة.

افتتاح قناة السويس الجديدة


وتؤكد إحصائيات ومؤشرات حركة الملاحة بالقناة يوما بعد يوم الجدوى الاقتصادية والفنية لمشروع قناة السويس الجديدة الذى نجح فى الحفاظ على صدارة القناة عالميا بزيادة طاقتها العددية والاستيعابية، ورفع كفاءتها فى استقبال الأجيال الجديدة من السفن العملاقة ذات الغواطس الكبيرة التى تتجه ترسانات السفن العالمية لصناعتها للاستفادة من اقتصاديات الحجم.

وأكد مشروع قناة السويس الجديدة أن الشعب المصرى وعلى مدار تاريخه العظيم، أثبت قوة تلاحمه من خلال مواجهته لكل التحديات من أجل تحقيق أحلامه، فكما نجح فى بناء السد العالى فى عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر فى ملحمة وطنية أبهرت العالم، نجح أيضا فى حفر قناة السويس الجديدة بقيادة ورؤية الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى قاد سفينة الوطن فى أوقات عصيبة وأنقذها من مصير مجهول، ليقف العالم كله متعجبا من براعة المصريين وإصرارهم على تحقيق أحلامهم وأهدافهم رغم كل التحديات.

يأتى المشروع ضمن استراتيجية الرئيس السيسى، منذ قدومه للسلطة، والتى ترتكز على إعادة بناء مصر، وفى القلب منها بناء الإنساء، وقد أكد أكثر من مرة أن بناء الدول يبدأ من بناء الإنسان.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً