البث المباشر الراديو 9090
الحركات الجهادية فى غرب إفريقيا
صنفت الولايات المتحدة، مؤخرًا، 5 من قادة الإرهاب البارزين فى إفريقيا، ليصبحوا على قائمة الإرهابيين العالميين، ما اعتبره المراقبون خطوة هامة على طريق تضييق الخناق على انتشار الجماعات الإرهابية فى القارة السمراء.

وفى بيان رسمى له، أعلن وزير الخارجية الأمريكى أنتونى بلينكن، أسماء قادة التنظيمات الإرهابية بالأسماء ودوافع الولايات المتحدة فى إدخالهم إلى هذا التصنيف.

بالأسماء.. 5 قادة إرهابيين

وحسبما جاء فى بيان بلينكن، كان بونوماد ماشود عمر هو الأول بين الإرهابيين الخمسة، خصوصًا أنه كان يتولى رئاسة الشؤون العسكرية والعلاقات الخارجية لتنظيم داعش فى موزمبيق.

وضمت القائمة "سيدان أغ هيتا"، القائد المسؤول عن منطقة "كيدال" فى مالى، ويعمل بين صفوف جماعة "نصرة الإسلام" المقربة من داعش فى الساحل الإفريقى. كما ضمت القائمة سالم ولد بريمات، القيادى البارز فى جماعة "نصرة الإسلام" بمنطقة موبتى فى مالى، وهو أيضًا المشرف على الجماعة الإرهابية فى بوركينا فاسو.

كما نوه بيان الخارجية الأمريكية إلى اثنين من عناصر حركة "الشباب" الإرهابية فى الصومال بين الإرهابيين المصنفين فى قائمتها الأخيرة، وهما: على محمد راج، المتحدث باسم حركة الشباب، إضافة إلى عبد القادر محمد عبد القادر، الذى يعمل وسيطًا داخل حركة الشباب.

وقال بلينكن إنه يتعين الآن تجميد جميع ممتلكات ومصالح هؤلاء الأفراد وإبلاغ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية عنها، موضحا أن أي مؤسسة مالية أجنبية تسهل عن قصد تعاملات مالية ضخمة أو تقدم خدمات مالية كبيرة لمن تم ذكرهم، قد تتعرض لعقوبات.

الحركات الجهادية فى غرب إفريقيا

خنق التنظيمات الإرهابية

وقال بلينكن فى بيان الخارجية إن هذا التصنيف يأتى فى إطار جهود الولايات المتحدة بشأن لتعطيل وسائل تمويل تنظيم داعش فى موزمبيق و"جماعة نصرة الإسلام" وحركة "الشباب" الإرهابيين، وذلك للحد من قدراتهم على تنفيذ المزيد من الهجمات ضد المدنيين فى مناطق الساحل الإفريقى ومناطق وسط وجنوب القارة الإفريقية أيضًا.

وحسبما نقلت شبكة "سكاى نيوز عربية"، يقول الكاتب والمحلل السياسى، خالد برعى، بشأن القائمة الأمريكية إنها "تعد وسيلة من وسائل تضيق الخناق رغم ضعف فعاليتها لعدم وجود تنسيق كامل بين الجهات الأمنية المعنية فى هذه الدول، وبالتالى يمكن أن يتحرك الأشخاص المدرج اسماهم فى هذه اللائحة دون توقيفهم، وخصوصا حينما لم يكن له أى بيانات سابقة فى أى من هذه الدول".

وإلى جانب "سكاى نيوز"، طالب برعى الولايات المتحدة بتوفر المزيد من هذه البيانات لهذه الدول، بالإضافة إلى الدعوة المستمرة للتنسيق الأمنى والاستخباراتى بين دول العالم وليس القارة الإفريقية فقط.

كما دعا المحلل السياسى واشنطن إلى "تقديم الدعم للأجهزة الأمنية فى هذه الدول من خلال الأدوات والمعدات اللوجستية، لتسهيل عمليات تتبع وكشف هؤلاء المجرمين سواء من خلال الأجهزة الحديثة أو من خلال إجراء دورات تدريبية للعناصر المعنية فى هذه الدول".

الحركات الجهادية فى غرب إفريقيا

إحصائيات مخيفة

ومنذ وقت قريب، أكدت تقارير أممية أن الجماعات الإرهابية استغلت جائجة كورونا للتمدد وتوسعة نفوذها فى شمال مالى وتشاد ودول غرب إفريقيا خلال النصف الأول من العام الجارى 2021، ودخلت الآن فى مرحلة توسيع دائرة التمركز والتمدد داخل دول الساحل الإفريقى.

وتشير الاحصائيات الأممية إلى أن إجمالى عدد الهجمات الدامية فى إفريقيا وصل خلال النصف الاول من العام، أى منذ يناير 2021 وحتى نهاية يونيو من العام نفسه، إلى أكثر من 315 هجومًا، ما أسفر عن سقوط أكثر من 5236 قتيلا، إلى جانب الآلاف من المصابين والمختطفين.

كما كشف تحليل البيانات الشهرية الذى نشرته مؤسسة ماعت السلام والتنمية، عبر تقريرها "عدسة الإرهاب فى إفريقيا"، أنه شهر يناير الماضى كان أكثر شهر يشهد سلسلة من العمليات الإرهابية خلال النصف الأول من العام 2021، حيث سجل 66 عملية، بينما كان شهر مارس الماضى هو الأعنف من ناحية عدد ضحايا الهجمات المنفذة فى إفريقيا، بعدما سجل 1835 قتيلا.

بوكو حرام

انسحاب قوة برخان

وحسبما نقلت "سكاى نيوز"، أشار الباحث فى معهد الأمن الدولى والعلاقات الأوروبية بباريس، جمال ولد محمد، إلى أن "القرار الذى اتخذه الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون بخروج القوات الفرنسية من عملية (برخان) خلال الربع الأول من العام المقبل، سينعكس على الأمن فى المنطقة، ويدفع قيادات دول الساحل لاتخاذ إجراءات أمنية جديدة".

وأوضح ولد محمد أن مراقبة الحدود بين دول الساحل أمر فى غاية الأهمية، لافتا إلى أن موريتانيا تتشارك مع مالى فى حدود تمتد لأكثر من 2300 كيلومتر، والجميع يعلم أن التنظيمات الإرهابية مثل القاعدة وداعش تنشط فى مالى وشمال نيجيريا وبوركينا فاسو، الأمر الذى يتطلب المزيد من التنسيق بين دول المنطقة لتحجيم نشاط هذه التنظيمات.

بوكو حرام

نفوذ بديل

وبحسب الخبراء، فبعد الخسائر التى منى بها تنظيم داعش فى سوريا والعراق، حاول التنظيم نقل مناطق نفوذه، بحثا عن بؤر نفوذ بديلة، لذا اتجه إلى إفريقيا، ليؤسس فروع له فى القارة السمراء.

وأشار تقرير لمعهد الدراسات الأمنية الإفريقية أن التنظيمات الإرهابية وتحديدا المتمركزة فى منطقة الساحل الغربى لإفريقيا تعتمد على شبكة معقدة من الاتصالات والطرق التى تمتد عبر غرب وشمال إفريقيا، بين دول ليبيا والجزائر ومالي والنيجر ونيجيريا، لتسهيل تحركات مقاتليه، واستغلال الحكومات الضعيفة والأنظمة الهشة فى تلك المناطق.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز