الجمهورية الجديدة
وفى هذا الصدد نشر المركز الإعلامى لمجلس الوزراء، تقريراً تضمن إنفوجرافات تسلط الضوء على تراجع معدلات البطالة بفضل فرص التشغيل التى وفرتها المشروعات الجديدة، لتزداد أعداد المشتغلين بثلاثة ملايين فرد عام 2021 بعد التراجع عام 2020، وذلك رغم استمرار أزمة كورونا وارتفاع معدلات البطالة عالمياً.
وكشف التقرير عن استمرار تعافى مؤشرات سوق العمل بفضل نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى، حيث تراجع معدل البطالة بمقدار 5.2 نقطة مئوية، ليسجل 7.3% فى الربع الثانى من عام 2021مقارنة بـ 12.5% فى الربع الثانى من عام 2016، فيما سجل معدل البطالة فى الربع ذاته 9.6% عام 2020، 7.5% عام 2019، و9.9% عام 2018، و12% عام 2017.
كما زادت أعداد المشتغلين بنسبة 8% فى الربع الثانى من عام 2021، حيث سجلت 27 مليون مشتغل مقارنة بـ 25 مليون مشتغل فى الربع الثانى من عام 2016، فيما سجلت خلال الربع ذاته نحو 24.1 مليون مشتغل فى عام 2020، و26 مليون مشتغل عام 2019، و26.2 مليون مشتغل فى 2018، و25.7 مليون مشتغل فى 2017.
وفى السياق ذاته، شهد حجم قوة العمل زيادة بنسبة 2.1% فى الربع الثانى من 2021، حيث وصل لـ 29.1 مليون فرد مقارنة بـ 28.5 مليون فرد خلال الربع الثانى عام 2016، فيما سجل خلال الربع ذاته نحو 26.7 مليون فرد عام 2020، و28.1 مليون فرد عام 2019، و29 مليون فرد فى 2018، و29.2 مليون فرد فى 2017.
هذا وقد زادت عدد الشركات التى تم تأسيسها سنوياً بنسبة 135.5%، حيث سجلت 28.5 ألف شركة عام 2020/2021 مقارنة بـ 12.1 ألف شركة عام 2015/2016، و22.1 ألف شركة عام 2019/2020، و22.4 ألف شركة عام 2018/2019، و19.8 ألف شركة عام 2017/2018، و15.2 ألف شركة عام 2016/2017.
وأورد التقرير التوزيع النسبى للمشتغلين طبقاً لأهم الأنشطة الاقتصادية للربع الثانى من عام 2021، لافتاً إلى أنه بلغ 19.2% فى الزراعة وصيد الأسماك بواقع 5.2 مليون مشتغل، و15.3% فى تجارة الجملة والتجزئة بواقع 4.1 مليون مشتغل، و13.6% فى التشييد والبناء بواقع 3.7 مليون مشتغل، و12.9% فى الصناعات التحويلية بواقع 3.5 مليون مشتغل، و8.8% فى النقل والتخزين بواقع 2.4 مليون مشتغل.

وأوضح التقرير أهم الأنشطة الاقتصادية التى جذبت أكبر عدد من المشتغلين خلال الربع الثانى من عام 2021، حيث جذب نشاط تجارة الجملة والتجزئة نحو 206 آلاف مشتغل، فيما جذب نشاط مشروعات المرافق العامة نحو 65 ألف مشتغل.
وأشار التقرير إلى الإجراءات التى اتخذتها الدولة وساهمت فى خفض معدل البطالة بعد السيطرة على أزمة كورونا، والتى أبرزها إعادة فتح الحدائق والمتنزهات والشواطئ بإجراءات احترازية فى مايو 2021، والانتهاء من تطعيم العاملين فى القطاع السياحى بكل من محافظتى البحر الأحمر وجنوب سيناء، وكذلك البدء فى تطعيم العاملين فى المجمعات الصناعية فى الشهر ذاته.

وكشف التقرير عن أبرز المشروعات القومية التى ساهمت فى خفض معدل البطالة، ومنها مشروع الدلتا الجديدة، والذى يوفر نحو 207 آلاف فرصة عمل جديدة مباشرة وغير مباشرة، وتم خلاله الانتهاء من استزراع 200 ألف فدان، بينما يجرى الانتهاء من 250 ألف فدان خلال عام 2021.
وتضمنت المشروعات أيضاً، المشروع القومى لتطوير الريف المصرى "حياة كريمة"، والذى وفر أكثر من 330 ألف فرصة عمل للعمالة اليومية من خلال مشروعات البنية التحتية بالقرى، بينما تم ضخ 25.7 مليار جنيه من قبل جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة كقروض ميسرة لدعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر خلال الفترة من يوليو 2016 حتى يوليو 2021.

وإلى جانب ما سبق من مشروعات، فإن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس توفر نحو 80 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، علماً بأن إجمالى حجم الاستثمارات بالمنطقة بلغ نحو 18 مليار دولار، فيما يوفر مشروع العاصمة الإدارية الجديدة نحو مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، علماً بأن المشروع يضم 7 أحياء سكنية جارى تنفيذها.
واستعرض التقرير توقعات المؤسسات الدولية لمعدلات البطالة فى مصر حتى عام 2025، حيث توقع صندوق النقد الدولى أن تسجل معدلات البطالة 9.8% فى 2021، و9.4% فى 2022، و9% فى 2023، و8.5% فى 2024، و7.9% فى 2025.

يأتى ذلك بينما توقعت الإيكونوميست أن تسجل معدلات البطالة فى مصر 8.3% فى كل من عامى 2021 و2022، و8.1% فى 2023، و8% فى 2024، و7.8% فى 2025، فى حين تمثلت توقعات فيتش فى 7.5% عام 2021، و7% فى 2022، و6.8% فى 2023، و6.7% خلال عامى 2024، و2025.
وعلى صعيد الإشادات الدولية، رصد التقرير تأكيد البنك الدولى على أن معدل البطالة فى مصر شهد تراجعاً مع استعادة النشاط الاقتصادى تدريجياً واستمرار المشاريع العملاقة طوال أزمة كورونا، بالإضافة إلى إشادته بتعافى معدلات المشاركة فى القوى العاملة والتوظيف من بعد الانخفاض الكبير قصير الأجل بفعل الأزمة.
من جانبه أشار صندوق النقد الدولى إلى تعافى معدلات البطالة بعد يونيو 2020 بسبب استمرار تنفيذ الإصلاحات والسياسات القوية وبرغم التأثيرات السلبية لفيروس كورونا.
وتناول التقرير الحديث عن تقرير مرونة العمل العالمى، والذى يستهدف تقييم الإصلاحات اللازمة فى أسواق العمل لإعدادها لمواجهة التغيرات بشكل أفضل، لافتاً إلى أن مصر تعد واحدة ضمن أعلى الدول إمكانية فى التحسن بهذا المؤشر، حيث جاءت بالمركز 70 عام 2021، مقارنة بالمركز 67 عام 2020، والمركز 82 عام 2019.

وذكر تقرير مرونة العمل العالمى أن مصر قامت بسلسلة من السياسات الإصلاحية، مما أدى إلى تحسين حدة المنافسة المحلية، وسهولة الحصول على الائتمان والوصول إلى القروض إلى جانب القفز 7 مراكز بمؤشر ريادة الأعمال العالمى خلال السنوات الخمس الماضية، كما شهدت مصر تطورات كبيرة فى مجالات التوظيف والفصل، والعبء الضريبى على العمال والتعاون بين العمال وأصحاب العمل.
واستعرض التقرير أبرز المؤشرات الفرعية التى حققت مصر تحسناً بها فى تقرير مرونة العمل العالمى، ففيما يخص نسبة الشباب من إجمالى السكان جاءت مصر فى المركز 48 عام 2021 مقارنة بـالمركز 55 عام 2020، بينما احتلت المركز 87 عام 2021 مقارنة بالمركز 90 فى 2020 فى مؤشر الوصول إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وأضاف التقرير أن مصر جاءت بالمركز 45 عام 2021 مقارنة بالمركز 101 عام 2020 فى مؤشر سهولة تشغيل العمالة الأجنبية، بينما شغلت المركز 65 عام 2021 مقارنة بالمركز 66 عام 2020 فى مؤشر سهولة الحصول على القروض.

هذا واحتلت مصر المركز 52 فى 2021 مقارنة بالمركز 55 فى 2020 بمؤشر تأثير الضرائب على تحفيز العمل، فى حين احتلت المركز 68 فى 2021 مقارنة بالمركز 69 فى 2020، وذلك بمؤشر تكلفة بدء الأعمال.
وأبرز التقرير معدل البطالة فى الأسواق الناشئة خلال الربع الثانى من 2021، وفقاً لأحدث بيان متوفر شهرى أو ربع سنوى، حيث سجل 9.6% فى الأرجنتين، و14.1% فى البرازيل، و8.9% فى تشيلى، و14.8% فى كولومبيا، و4.2% فى المكسيك، و5.5% فى بيرو، و3% فى التشيك، و15.8% فى اليونان، و4.1% فى المجر، و3.5% فى بولندا، و4.5% فى روسيا.
وسجل معدل البطالة 6.3% فى إندونيسيا، و2.6% فى كوريا الجنوبية، و4.8% فى ماليزيا، و6.9% فى الفليبين، و4.2% فى تايوان، و1.9% فى تايلاند، و8.3% فى الهند، و0.2% فى قطر، و11.7% فى السعودية، و6% فى الإمارات، و34.4% فى جنوب إفريقيا، و12.4% فى تركيا، و5.1% فى الصين، علماً بأنه تم استبعاد باكستان والكويت لعدم توافر بيانات.