حسن عبد الموجود
لا حسابات، لا تعقيدات، لا مؤامرات، لا كلام مقاه، لا تسفيه أو تقليل، وإنما بحث عن أوجه جديدة للكتاب وأعمالهم، وبذل أقصى مجهود لتجميع أرشيفهم، في مكان واحد، هو موقع الكتابة.
يتحمل عبء ذلك الموقع شخص واحد هو الشاعر محمد أبوزيد، الذي يقوم بمجهود مؤسسة كاملة من حيث متابعة ما يصدر، ونشر متابعات ومقالات نقدية حوله، وحوارات مع أصحابها.
وفيما يتعلق بالملفات الخاصة بالمبدعين قدم معظم الكتاب الجدد، وقد شرفت بأنني كنت واحداً منهم، ولم أكن في وجهة نظري أستحق ذلك، ولكن حماسه الشديد، ورغبته في المواصلة إلى النهاية يجبرك في النهاية على احترام وجهة نظره، وحتى الآن لم ينشر ملفاً لم يُضف جديداً إلى صاحبه، فكل ملف يمثل مفاجأة، ليس في اسم الشخص الذي يتم تناوله، فمن يختلف حول علاء خالد أو محمد خير أو مصطفى ذكري أو ياسر عبداللطيف أو أحمد يماني أو محمد الفخراني أو إيمان مرسال أو الطاهر شرقاوي أو محمد عبدالنبي أو أحمد عبداللطيف أو باسم شرف أو منتصر القفاش أو إبراهيم فرغلي أو طارق إمام أو منصورة عزالدين أو محمد صلاح العزب أو وحيد الطويلة أو هاني عبدالمريد؟ الآن وأنا أطالع قائمة الأسماء التي خصص لها ملفات، والمساحة الزمنية التي احتاجها، أدرك أن أي مشروع ناجح يحتاج فعلاً إلى مواصلة، وقد أثبت تماماً أن "نَفَسَه" طويل، وكما بدأ بأسماء من العيار الثقيل مستمر على نفس هذا المستوى، وأنا أعلم يقيناً أن كثيرين يتمنون أن يصبحوا ضيوفاً على ذلك الموقع، ولكنه يختار الأسماء بعناية شديدة.
وإذا لم تكن المفاجأة في الأسماء فإنها تكون في المحتوى، في تعدد وجهات النظر حول الكاتب وأعماله، في اكتشاف مناطق إنسانية جديدة تتعلق به، وأيضاً في الأرشيف، وأنا أعرف أن بعض الكتاب فوجئوا بنشر مقالات كانت تاهت منهم، لأنها تنتمي إلى زمن قبل انتشار الإنترنت بكثير، حينما كان الأرشيف بالكامل من ورق الجرائد والمجلات، لدرجة تشعر معها أنك أصبحت تمتلك كنزاً على "جوجل"، كنزاً لن يضيع أبداً.
لا تشعر بأن حماس أبوزيد لأن تشاركه ملفاته إلحاحاً، ولكن تشعر بأن ذلك يمثل إصراراً على تحقيق ما يريده، وهو بالمناسبة يفعل ذلك مع الجميع، وقد يؤخر الملف أياماً ضماناً لوجود كتابة مهمة تضيف إليه، وهذا العمل الكبير، على مدار سنوات، وصل إلى الناس جيداً، وأصبح هناك تقدير عام لذلك الموقع، وفكرة الإعلان عن قرب نشر ملف جديد يعني أن هناك شيئاً جيداً في الطريق، أي أن ذلك الملف الخاص بموقع الكتابة أخذ أو تحول إلى "ماركة"، ولهذا يستحق محمد أبوزيد ثناء كبيراً، مع أنني أعلم، يقيناً أيضاً، أنه لا ينتظر مقابل ما يقوم به، وهو أيضاً شاعر مميز وإنسان كبير يستحق بدوره ذلك الاهتمام الذي يوليه على الدوام لمن يعتبرهم عائلته الكبيرة، عائلة الكتابة.
رابط الموقع
http://www.alketaba.com/index.php