المستشار أحمد الزند - وزيرالعدل
ومن ناحيته، قال المستشار أحمد الزند، وزير العدل، إن القرار هو الخطوة الأولى فى طريق الوزارة لدعم القاضيات الجديدات، والتأكيد على قدرتهن على القيام بواجباتهن فى العمل القضائى على أكمل وجه، مضيفًا أن الوزارة حاليا تضع خطة لدعم القاضيات وعملهن فى جميع التخصصات الجنائية والاقتصادية، وتابع "السيدة القاضية مثلها مثل القاضى الرجل تمامًا، ولا بد ألا يكون هناك أى تمييز بينهما، ومن الضرورى إعطاء المرأة القاضية حقها فى العمل والمساواة بالقاضى الرجل فى مختلف التخصصات.

وأشار وزير العدل إلى أن القرارات التى أصدرتها الوزارة بتعيين القاضيات، تأتى فى إطار خطة الوزارة لتنمية دور المرأة القاضية، وكذلك إيمان المسؤولين بدور المرأة فى المجتمع، لافتًا إلى نية الوزارة تذليل جميع الصعوبات التى ستواجه المرأة خلال عملها بالقضاء، ومؤكدا أن تعيين القاضيات يأتى موازيا للاتفاقيات الدولية التى وقعت عليها مصر، والتى تكفل حقوق المرأة، وتؤكد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة.
وقال المستشار عبدالله فتحى، القائم بأعمال رئيس نادى قضاة مصر، إن تعيين القاضيات فى القضاء العادى يأتى ترسيخًا للعدالة، وتأكيدا على تحقيق مواد الدستور التى تنص على المساواة بين الرجل والمرأة، لا سيما فى الوظائف العامة، مضيفًا أن المرأة كانت تعمل بالقضاء وأثبتت كفاءتها التى تستوجب وصولها لأعلى المناصب القضائية، دون تفريق أو تمييز بينها وبين الرجل.

وأكد القائم بأعمال رئيس مجلس إدارة نادى قضاة مصر أن العمل القضائى يستند إلى تطبيق القانون، وأنه لا يوجد قاض يتخذ قراره منفردا، لافتًا إلى أن المخاوف المثارة من وصول المرأة منصة القضاء، وعملها بالقضاء العادى، أمور لا داعى لها على الإطلاق، وتابع "المرأة أثبتت كفاءتها فى جميع التخصصات، وعملت بالقضاء، وأثبتت قدرتها على مواصلة العمل به، ومن حقها أن تعمل بجميع فروعه وتخصصاته، وهو حق كفله لها الدستور والقانون".
وقالت نشوى حمدى، الناشطة الحقوقية فى مجال المرأة إن القرار يأتى فى سياق النهوض بحقوقها، والاعتراف بضرورة ممارسة تلك الحقوق فى المجتمع، وأضافت أنه لا يصح بأى حال التفرقة بين المرأة والرجل فى العمل بالقضاء، لا سيما أن الدستور أقر المساواة بين جميع المواطنين فى الحقوق والواجبات العامة، ومن بينها شَغل الوظائف العامة.
وتابعت الناشطة الحقوقية أن التعيين فى القضاء، مثل سائر الأعمال العامة، له معايير، لا بد من توافرها فى الشخص الذى سيشغل الوظيفة، لا تشمل كون الشخص رجلا أو امرأة، وتابعت "وعموما لا بد أن يكون المعيار الأول فى شَغل أى منصب أو تولى وظيفة هو الكفاءة دون غيرها، على أن تكون الدرجة العملية والتقدم فى العمل ومهاراته هى الفيلا فى القبول أو الرفض، بغض النظر عن أى اعتبارات أخرى".
ولفتت نشوى حمدى إلى أنه على الرغم من وجود اختلاف فى الطبيعة بين المرأة والرجل، وأن عاطفة المرأة فياضة، وتتخطى الرجل فى هذا الأمر بكثير، فإن هذا الأمر لا يُشكل أى أزمة أو عيبا فى شخصية المرأة، ولا يحول دون عملها فى منصب قضائى، أو مشاركتها بإصدار حكم فى القضايا على اختلافها، وتابعت: "المرأة لن تصدر الحكم وفقا لهواها أو رغباتها، لكنها مثل القاضى الرجل، تلتزم بالقانون والحدود التى وضعها المُشرِّع".
يذكر أن قرارًا صدر أمس الثلاثاء، بتعيين دفعة قاضيات، تضم 26 قاضية، منهن 8 مستشارات بدرجة رئيس محكمة من الفئة "أ"، و3 بدرجة رئيس محكمة من الفئة "ب"، بالإضافة إلى انتقال 15 مستشارة بدرجة قاض.
وشمل قرار التعيين والنقل: مشيرة عواض فرج عبدالغنى، ومروة هشام زكى بركات، ونجوان السيد على رضوان، وهدى خليفة أحمد محمد عمر، وأسماء عبدالجليل محمد عبد الدايم، وإيمان زكى محمد كمال حمودة، وشيماء عبدالبديع أحمد عبدالفتاح، وأسماء عبدالحى محمد عبدالقادر شريف، وشيرين محمد حسنى ياسين، ورحاب عبدالله السيد، انتقلن للعمل بدرجة رئيس محكمة من الفئة "أ" و"ب".
بينما انتقلت للعمل بدرجة قاض: إيمان أحمد، ولبنى محمد عبدالحميد، ومنار عبدالباسط عبدالفتاح إبراهيم، وهند حلمى سيد أحمد عيسى، وهبة صلاح الدين محمد منصور، ونشوى محمد أحمد صبحى محمود الشاذلى، وسمر محمد على، وأمانى محمد موسى محمد، ودعاء حسن على الحداد، وميادة محمد أحمد فتحى، وسوزان عطية مصطفى عطية، وسامية محمد يوسف شحاتة، وشيماء عبدالحى محمد عبدالقادر الشريف، وإنجى حسين على، وآيات محمود محمد عبدالحليم.