افري زاب
يتربع على عرش قائمة أغنى الأغنياء على امتداد العصور، ملك إفريقى يُدعَى مانسا موسى أو كانكو موسى، حكم مناطق شاسعة شكّلَت ما يُعرف بإمبراطورية مالى التى امتدت لتشمل الصحراء الكبرى الإفريقية وصولًا إلى غانا غربًا والسودان اليوم، بثروة تعادل 400 مليار دولار أمريكى.
ويُعتبر مانسا موسى أو كانكو موسى، حسب اللهجات الإفريقية، أشهر أباطرة القارّة فى القرن الرابع عشر، أقام علاقات دبلوماسية وصلت إلى البرتغال شمالاً مرورًا بتونس والمغرب ومصر، وسيطر بشكل كامل على مناجم الذهب والنحاس والفضة وعلى تجارة الملح فى مملكته.
وتذكر مصادر تاريخية قديمة أن الملك الثرى قرّر الحج فى 1324، لتنتشر سمعته وشهرته فى الشرق، بعد أن خرج فى قافلة من 60 ألف رجل و12 ألف عبد، وقالت مصادر تاريخية أخرى إن القافلة خرجت مُحمَّلة بكميات خيالية من الذهب، بين 50 و300 رطل من دقيق الذهب، على ظهر 80 ناقة وجملًا.
لكن شهرة موسى فى منطقة الشرق تعود إلى أمره ببناء مسجد جديد وتمويله فى كل مدينة أو قرية يدخلها يوم الجمعة.
وفى المرتبة الثانية حلّت عائلة روتشيلد بثروة مقدرة بـ350 مليار دولار، بعد نجاحها المثير فى عالم البنوك والمصارف والتمويل، على امتداد القرن الثامن عشر، لتواصل الأجيال الجديدة من العائلة الموزعة بين الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، قصة النجاح المستمر.
أما فى المرتبة الثالثة فحلّ الأمريكى جون روكفيلر، بإجمالى يقدر بـ340 مليار دولار، بعد نجاحه الباهر فى عالم الطاقة، بخاصة بعد تأسيس ستاندر أويل التى تحولت إلى إسو ثم إكسون موبيل، ليتقاعد فى 1896 مخلفًا ثروة ضخمة وعائلة شهيرة فى عالم الأعمال والصفقات.
وجاء أندرو كارنيج السكوتلندى الأصل، فى المرتبة الرابعة بـ310 مليار دولار، ويعد كارنيج مهندس انطلاق صناعة الحديد فى الولايات المتحدة، مع شركته الرائدة إلى اليوم "كارنيج ستيل"، التى أقامت شبكة السكة الحديدية فى الولايات المتحدة، ومجموعة من أشهر المعالم والجسور.
وفى المرتبة الخامسة جاء امبراطور كل روسيا سابقًا نيكولاى الثانى، بـ300 مليار دولار، الذى يُعتبر بانى نهضة روسيا الصناعية قبل أن تُطيح به الثورة البلشفية ثم الشيوعية فى 1917، لينتهى به الأمر قتيلًا فى قبو مهجور مع زوجته وأبنائه وخادمه وخادمته الشخصية.