البث المباشر الراديو 9090
إسعاد يونس
تحدثت الإعلامية إسعاد يونس ببرنامجها "زى مبؤلك كده"، على الراديو 9090، عن "حدوتة القهوة".

وقالت الإعلامية: "الأيام بتغير الحاجات بشكل غريب القهوة بقت كافية، وبعدما كانت القهاوى بتقدم جمب الشاى والشيشة والقهوة فنون زى السيرة الهلالية وسيرة بيبرس وساعات بقى رقص وحركات، بقينا قاعدين مزنوقين فى مربع ومتسمرين قدام شاشة التليفزيون وكل واحد ضارب بوزه فى الموبيل، أومال نازلين نتقابل ليه؟ ليه؟".

وأضافت إسعاد: "تجربة الكافية بالنسبة لى ماكنتش مفهومة حسيت أنى مش مرتاحة كده، وده خلانى أرجع بضهرى لورا كده، مع الحرص الكامل إنى مخبطش فى الحيطة، وأفكر هو مين أول واحد عمل قهوة؟ وعملها ليه أساسًا؟".

وتابعت: "بوصوا بقى لأن الموضوع تاريخى حبتين، تقيل يعنى شويتين، الحدوتة بدأت يا جماعة بواحد صاحبنا كده كان راجع من اليمن، الكلام ده كان فى القرن الـ15 باين فى نصه مش متأكدة فى آخره الله أعلم، الراجل ده وهو جاى من اليمن جاب معاه شوية بن، بس يا عم وفى يوم وليلة البن ده بقى أغلى من الدهب والناس بدأت تشربه".

واستطردت قائلة: "وكعادة المصريين الجميلة واحد مصرى كده لطيف قال فى عقل باله دى فرصة نعمل شوية دنانير قام فاتح إيه؟ أيوة قهوة دكان كده بيتعمل فيه القهوة ولأننا مصريين في يوم وليلة الناس شافت صاحبنا شغال زى الحريقة هوب لقينا المقاهى والقهاوى بقت زى الرز فى القاهرة المحروسة، وده فى حد ذاته كان شىء لطيف للناس الشغيلة لكن بالنسبة لشاه عباس حاكم مصر فى الوقت ده كان الوضع مقلق، مقاهى إيه؟ وقهاوى إيه؟ قام مانع القهوة أساسًا وأى حد كان بيشربها كان بيتعاقب، لكن فى النهاية شاه عباس نفسه أدمن القهوة".

وأضافت الإعلامية: "وفضلت الحدوتة بقى ما بين حاكم يحب القهوة يقوم يسمح بالقهاوى وحاكم مش طايقها يقوم يمنعها، شد وجذب جب وشد، والناس ما بين كده وكده مش مرتاحين، لحد ما الموضوع اتطور ومابقتش قهوة وبس لا ده بقى فى كمان شيشة ونرجيلة، والشيشة بردوا كان فيها كلام، ووصلت الحدوتة أنهم مرة أصدروا قرار بإعدام اللى يتقفش بيدخن الشيشة، والله العظيم زى مبؤلك كده، كانت أيام بقى، والدكان الصغير بتاع القهوة بقى مكان كبير شوية والموضوع وسع واتطور وبقت تجارة كبيرة ومهمة".

وتابعت: "ومع الوقت بقت القهاوى مراكز ثقافية وإبداعية، زى مثلًا يا سيدى خد عندك قهوة متاتيا، قهوة متاتيا دى كان بيقعد فيها جمال الدين الأفغانى والإمام محمد عبده وسعد زغلول، أو مثلًا قهوة إيزانوفيتش، أو قهوة ريش، أو قهوة عبد لله فى الجيزة اللى كان بيقعد عليها نجوم الأدب والصحافة، وقهوة الفيشاوى فى الحسين، وقهوة بقى قشتمور اللى كتب عنها عمنا نجيب محفوظ رواية بحالها، ومثلًا قهوة 5 باب اللى في باب الخلق، وقهوة يا عم سوق الحميدية فى الفلكى مثلًا يعنى".

وأردفت إسعاد يونس قائلة: "الصراحة بقى مع الوقت القهاوى بقت معلم مهم من معالم القاهرة، الناس بتعلم بيها الأماكن وكمان الذكريات، وكتير من القهاوى التاريخية راحت فى الوبا واللى فاضل قليل أوى، بس هتفضل حدوتة القهوة وأول قهوة فيكى يا مصر من الحواديت الحلوة قبل ما القهوة تبقى كافية يا متعلمين يا بتوع المدارس".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً