إسعاد يونس
وقالت الإعلامية: "دخل أحد النحويين، بتوع النحو يعنى، السوق يشترى حمارًا، فقال للبائع أريد حمارًا لا بالصغير المحتقر ولا بالكبير المشتهر، إن أقللت علفة صبر وإن أكثرت علفة شكر، لا يدخل تحت البوارى ولا يزاحم بى السوارى، وإذا خلا فى الطريق تدفق وإذا أكثر الزحام ترفق، فقال له البائع دعنى إذا مسخ الله القاضى حمارًا أبعته لك، إينعم والله قالوا زى مبؤلك كده".
وتابعت: "حكاية الجدع بتاعة النحوى دى فكرتنى بكمل المطالبين اللى بقوا فى حياتنا، فكرة القناعة والرضا مبقتش واردة قوى فى قواميس البعض، وهى مش حاجة بطالة فى كافة الأحوال يعنى، يعنى السعى للكمال ده حاجة كويس فى الأغلب الأعم بس هى المشكلة بقى فى الأفورة، يعنى العجب اللى مايعجبش، واللى تتمناله الرضا يرضى مايرضاش، اللى تعمله شغلك كله زى ما اطلب فيقولك يا سلام بقى لو جيتوا بدرى يومين، الفيلم الحلو اللى تستمتع بكل كلمة فيه فتلاقى اللى يقولك لا بس أصل الحبكة الدرامية ماكنتش قد كده يعنى والقفلة كانت عاوزة تبقى كده والجنب كان عاوز بنستين وسوستة فى الضهر".
وأضافت إسعاد يونس قائلة: "الرواية اللى تقضى وأنت بتقراها أحلى وقت وتلقى اللى بيعلق قدامك بس كانت محتاجة عمق أكتر وأبعاد المستوى السابع ماكنتش حلوة أوى، ياربى فقعنى، فى فئة كده بقت مبدعة فى الموضوع ده، مبدعة فى تحسيسك دايمًا أنك مقصر وأن فى حاجة فرطة منك وإنك عمرك ما بتعمل حاجة عدلة ولا مكتملة، الفئة اللى عندها ملكة تسويد العيشة وتنغيص الفرحة وعنهم ماتجبش غير الناقص والقليل بداية من إنجازات الدولة ونهاية بصنية المكرونة بالبشاميل اللى مش هيشوفوا فيها إلا الجنب المقرمش، منعه والنعمة لذيذ".
واستطرد قائلة: "الناس اللى التراث الإنسانى اللغوى أبدع فى تسميتهم من المتطلبين لحزب أداء النجاح للعالم السو لأصحاب الطاقة السلبية، المهم أن مهما أختلف مسماهم الفئة دى لو وقعت فى دايرتهم بأى شكل من الأشكال اسمع كلام ديل الجلابية فى سنانك واجرى قلع، سبهلهم مخضرة وفلق، وجودهم فى حياتك بينقلك كمية إحباط ومأساوية وانكسار رهيبة تخليك تترعش وأنت بتاخد أى خطوة لقدام، فئة قادرة على هزيمتك فى عز انتصارك، والمشكلة أنهم بياخدوا أحيانًا شكل الناصح الأمين أه والنعمة، أبو قلب طيب يعنى اللى عاوزك أحسن ".
وأردفت قائلة: "بس فى فرق كبير أوى بين اللى ينقضك عشان يبكيك بدل ما يبكى عليك، وبين الكائن السو اللى بينتقدك عشان يكسرك ومايقوملكش قومة أبدًا، الكائنات دى أصولهم التاريخية متفشية وسارحة فى تواريخ الأمم، دول شافوهم فى عهد بُنات الأهرام كانوا واقفين تحت والناس طلعان عنها فى الهرم وهما واقفين تحت ماطين بوزهم شبرين وبيقولوا مممم مش بطال بس لو كان كورة مش كان يبقى أحسن".
وتابعت: "وأيام البطالمة روخرين ياما نصحوا كليوبترا تسيبها من أنطونيو ده وتتجوز الواد ابن عمتها اللى جاى من الكويت، والنبى زى مبؤلكوا كده، العالم دى موجودة فى كل عصر وكل آوان ماوراهمش غير التنبيط والنقرزة وعصر البصل على إنجازاتك، اطردهم من حياتك أو اخرج من محيطهم، وارمى كلامهم فى البحر عشان تقدر تستمتع بأى حاجة فى حياتك، خدوا منى زى مبؤلكم كده".