البث المباشر الراديو 9090
مهاجرون - أرشيفية
لأسباب اقتصادية وللحد من الهجرة غير الشرعية ولمساعدة تركيا فى استقبال مزيد من اللاجئين، تم اعتماد اتفاقية (1 - 1) بين تركيا والاتحاد الأوروبى، خلال المفاوضات التى جرت بينهم الأيام الماضية بشأن كيفية استقبال اللاجئين.

الاتفاقية تنص على أن أوروبا ستستقبل مهاجرا واحدا من مخيمات تركيا، التى تضم أكثر من 2 مليون و700 ألف لاجئ، مقابل كل مهاجر بطريقة غير شرعية يعود إليها من اليونان.

عملية إرسال اللاجئين من تركيا إلى أوروبا ستركز على الأكثر ضعفاً، ما يعنى النساء والأطفال تحديدا، أما الأشخاص الذين حاولوا فعلا الوصول إلى أوروبا فسيكونون فى مؤخرة قائمة طالبى اللجوء.

وبموجب الاتفاقية، هناك حد للعدد، فالاتحاد الأوروبى قال إن لديه قدرة على استيعاب 72 ألف لاجئ لاستقبالهم من مخيمات تركيا ضمن اتفاقية "واحد مقابل واحد".

وعليه، أعلن مسؤولون أوروبيون، الخميس الماضى، أن عملية إعادة المهاجرين إلى تركيا ستبدأ فعليا، وبالفعل بدأت أول عملية، أمس الإثنين، فى إعادة اللاجئين من اليونان إلى تركيا، بحرا.

وقال مصدر فى المفوضية الأوروبية: "هناك التزام كبير من قبل تركيا واليونان يقضى بترحيل 500 شخص إلى تركيا فى الرابع من أبريل، ما لم تظهر أى مشكلة فى اللحظات الأخيرة".

وفى بروكسل أكدت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبى ناتاشا بيرتو أن الاثنين "هو اليوم المستهدف" لبدء إعادة طالبى اللجوء الذين "رفضت طلباتهم لأنهم يمكن أن يحصلوا على الحماية فى تركيا".

وفى نفس الوقت قالت إن الاتحاد الأوروبى سيبدأ إعادة توطين اللاجئين السوريين الذين يعيشون فى مخيمات بتركيا.

جنسيات وعدد اللاجئون الذين تم نقلهم

في صباح أمس الإثنين، انطلقت عملية إعادة 136 لاجئا من مختلف الجنسيات من جزيرة ليسبوس اليونانية و66 لاجئا من جزيرة خيوس إلى تركيا.

تمت العملية بواسطة سفن للركاب استأجرتها "الوكالة الأوروبية لإدارة التعاون العملياتى للحدود الخارجية"Frontex التابعة للاتحاد الأوروبى، وقد رافق كل لاجئ موظف من الوكالة الأوروبية المذكورة.

وحسب تصريحات رئاسة شرطة "جزر شمال بحر إيجة"، ركب الباخرتين التركيتين 125 باكستانياً، و4 سيرالنكيين، 3 من بنجلادش، وهنديان، وسوريان.

القسم الأكبر من المغادرين لجزيرة خيوس هم من الأفغان، إذ بلغ عددهم 42 شخصا، بالإضافة لـ10 إيرانيين، و6 باكستانين، 5 من الكونغو وشخص واحد من ساحل العاج وواحد من الهند وواحد من الصومال، وحسب ما صرحت به المتحدثة باسم الوكالة الأوروبية، إيفا مونكير، لم يتقدم أحد من هؤلاء بطلب لجوء فى اليونان.

كيف تمت عملية النقل

انطلقت حافلات من مخيم اللاجئين، موريا، وفى الليلة السابقة تم فصل اللاجئين المقرر نقلهم عن بقية اللاجئين فى جزء من المخيم، وتمت إحاطتهم بأسلاك شائكة لمراقبتهم، ورافق عدد كبير من موظفى الوكالة الأوروبية اللاجئين فى الحافلات باتجاه المرفأ.

وبعد وصول الحافلات إلى المرفأ، نزل اللاجئون بشكل منفرد من الحافلات وصعد كل منهم ومعه مرافق، بزى مدنى، من الوكالة الأوروبية على ظهر سفينتين تركيتين.

اللاجئون لم يجبروا ولم يعنفوا عند صعود السفينة، كما لم تكن هناك "كلابشات او مقيدات" بأيديهم، وبدأ النقل بالسفينة التركية "ليسفوس" أولاً، ثم تلتها السفينة "نازلى يالى"، وبعد تحرك السفن بساعة، كانت العملية قد اكتملت، ليعلن الراديو المحلى وصول عشرات من اللاجئين بمراكب إلى ليسبوس.

ردود فعل اللاجئين بعد النقل

فور الوصول، صعد أفراد من السلطات التركية ووكالة حرس الحدود الأوروبية "فرونتكس" على متن القارب، حيث شوهد أفراد يرتدون أقنعة على وجوههم، وحمل مجموعة من المتظاهرين لافتة كتب عليها "أوقفوا عمليات الترحيل".

يرفض المهاجرون الترحيل لتركيا، ورفعوا لافتات مكتوب عليها: "لا لتركيا.. سوف نقتل أنفسنا إذا ذهابنا لتركيا".

 ولماذا يرفض اللاجئون العودة لتركيا؟

قال مهاجر سورى: "فيما يخص الترحيل إلى تركيا، فإن الناس لم يعبروا البحر ويدفعوا حياتهم ثمنا لذلك، وينفقوا كل أموالهم ويضحوا بأولادهم لأجل عبور البحر ثم يأتى الاتحاد الأوروبى ويعيدهم إلى تركيا ثانية، فلولا معاناتهم فى تركيا ما توجهوا إلى الاتحاد الأوروبى".

ويأمل اللاجئون أن يجدوا ظروفا أفضل، بعد أن وجدوا أنفسهم مكدسين فى مخيمات لا تتحمل طاقة الاستيعاب فيها أعدادهم الغفيرة، على حد قول اللاجئ السورى.

ويقول اللاجئون إنهم يرفضون الاتفاق التركي الأوروبي الذي ناقشه البرلمان اليونانى.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز