إسعاد يونس
وقالت "الكلام مش عليه جمرك".. الجملة دى لازم تبقى شعار مواقع التواصل الاجتماعى، لأن الحدوتة كلها فى الكلام، اللى كان فى الأول حلو ومفيد، بتوسع دائرة معرفتك مع ناس مكنتش تتخيل إنك تقابلها أو تشوفها، زى نجومك المفضلين والسياسين، لكن الموضوع تطور وبسرعة".
وتابعت "الكلام بعد ما كان بحساب ولازم تقول حاجة مفيدة، بقى هرى فى هرى والسلام، ومش بس كدة، بقى عادى إنك تقول رأى مختلف تلاقى الناس داخلة تشتم، اه والله زى مبؤلك كدة.. ما انت عارف هو أنت تايه ؟".
وأكملت "شتيمة وقلة أدب، وحفلات رخيصة على رأى عمنا يوسف إدريس، خلينا نرجع كدة فى التاريخ القريب، ولما نركز هنلاقى حاجة اسمها "My Account"، يعنى اللى عامل Account على "فيسبوك" أو "تويتر" أو "إنستجرام"، هو خاص به شخصيًا ملكه هو فقط، ولو أنت مختلف معاه، أعمله "unfriend"، أو "unfollowe"، لكن تشتم وتغلط لازمتها إيه ؟".
أضافت "بس الواحد اكتشف إن فى ناس بتقل آدبها من باب إنها تشتهر، إنها تبقى معروفة بإنها تشتمت فلان أو علان، مش بقولكو أجواء رخيصة، فيها إيه لو رجعنا للقاعدة الذهبية الأولى، اللى هى "My Account" يعنى ده شخصى فقط، بس كدة مات الكلام".
أوضحت "وطبعًا هتلاقى ناس على مواقع السوشيال ميديا، بتوزع صكوك الوطنية، على اعتبار انهم عارفين مين اللى خان ومين اللى باع ومين الوطن، وده كلام طبعا مش حقيقى ولا منطقى، النقد حرية مكفولة بالقانون والدستور، النقد شيئ إيجابى، واللى مختلف معاك يتناقش بالكلام أو بالمعلومة".
تابعت "هتلاقى ناس تانية على الناصية التانية، بتوزع صكوك الإيمان والتكفير، هو مين قالك إن أنت صح وهو غلط أو العكس، خليك فى حالك، كل واحد يبص فى ورقته بلاش هرى".
أكملت "فى ناس بتقول إن إحنا العرب، خلينا مواقع التواصل الاجتماعى ساحة للحروب الكلامية، وده حقيقى، ولكن مش إحنا لوحدينا، الأمريكان كمان عملوا كدة قبلنا، و"Time Line" بتاع كل واحد فيهم، هتلاقى فيه العنصرى والمتعصب والكاره لليبانيين وغيره وغيره، بس إحنا حولنا مواقع التواصل لأوحش من كدة".
أضافت "مواقع التواصل بدل ما تبقى منصة للتواصل، بقت طريقة للقطيعة بين الناس، والخلاف وقلة القيمة ساعات، وده بيضرب فكرة التواصل فى مقتل، يا عالم عيب مش كدة، ولا ده سامع ولا ده فاهم".
أكملت "طب نعمل إيه، نقفل الـ Account يعنى ؟، أنا فكرت فى ده كتير، بس لاقيت إنه مش حل، والحل إنى أقول رآيى اللى أنا مقتنعة به، واللى بيوافق قنعاتى، ومش مطلوب منك إنك توافق عليه ولا تقول ده صح وده غلط، المطلوب غنك تناقشنى وتحاورنى، ولو مش عجبك، باب الـ Account يفوت جمل، وشباك الـ "unfollowe"، مفتوح 24 ساعة".
واختتمت: "خلونا نركز فى تنمية أفكارنا، وقدرتنا على المناقشة، وقدرتنا على الإختلاف مش الخلاف، ياقطنى كوكب تويتر والفيسبوك، استقيموا يرحمكم الله، أو خلاص يلا نعمل حملة "unfollowe" لبعض، وكل واحد يكلم نفسه، أنا مخصماكو و"توف توف" على صباعى الصغير".