الفنان الإيرانى مصطفى زمانى بطل مسلسل يوسف الصديق
وأضاف فى تصريحات خاصة لـ"مبتدا" أن تمثيل أو تجسيد الأنبياء فى الأعمال الدرامية وغيرها يفتح أبوابًا كثيرة من الكذب عليهم والزيف بحقهم، فمعلوم أن قصة النبى كما جاء ذكرها فى القرآن الكريم هى قصة واقعية حقيقى ؛ لأن الذى قصّها علينا هو الله عز وجل، {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ}.
وأوضح أن قصة الرسول فى القرآن لا يشوبها ما يشوب القصص البشرى من مثيرات خيالية ووسائل جذب للمشاهد بالإضافة لأمور أخرى تتعلق بشكل من يقوم بتمثيل الأدوار وثيابه وسمته العام، الأمر الذى يجعلنا نجزم بأنه لا يمكن أبدًا أن يطابق حال الممثلين حالَ الأنبياء عليهم السلام فى أحوالهم وتصرفاتهم وما كانوا عليه من سمت وهيئة وهدى واتباع والتزام وأخلاق، وتفكير سديد قويم وغير ذلك.
ونبّه إلى أن دور الممثل يتعلق بأذهان المشاهدين، وبالتالى فإن المشكلة تكمن فى أن من يجسدون حياة الأنبياء، لهم أدوار غير مناسبة قاموا بها سابقًا أو سيقومون بها بعد ذلك؛ مما ينطبع أثر ذلك فى ذهن المتلقى والمشاهد، فيلتبس عليه اتصاف ذلك النبى بصفات تلك الشخصيات التى مثلها ذلك الممثل قبل أو بعد تجسيده لحياة نبى من الأنبياء.
وأكد أن هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أفتت بأن الأنبياء والرسل لا يجوز شرعا تجسيدهم فى الأعمال الفنية، لأن الأعمال الفنية تسعى لتجسيد الواقع، بينما حياة الأنبياء وسيرهم فيها من الوحى والإعجاز والصلات بالسماء ما يستحيل تجسيده وتمثيله، ومن ثم فإن تجسيدهم إساءة محققة إلى سيرتهم وحياتهم.
كما قال مجمع البحوث الإسلامية فى هذا الشأن، إنه يحرم تمثيل الأنبياء والرسل أو تصويرُهم أو التعْبِير عنهم بأية وسيلة، ومُنْطَلَق التحريم أن درءَ المفاسد مُقَدَّم على جلب المصالح، فإذا كانت الثقافة تحتاج إلى خروج على الآداب فإن الضرر من ذلك يفوق المصلحة.