البث المباشر الراديو 9090
جورج وايا
أعلن الأسطورة جورج وايا، عزمه الترشح لانتخابات رئاسة ليبيريا للعام الجارى، مكررًا تجربته السابقة عام 2005، التى لم يحالفه التوفيق فيها، أمام الخصم العنيد إلين جونسون سيرليف، بعد انتقالهما للمرحلة الثانية من التصويت، وحصول وايا على 40% من الناخبين.

كما خاض وايا معركة الانتخابات على منصب نائب الرئيس فى بلاده عام 2011، تبعها بعد ذلك باختياره عام 2014 عضوًا فى مجلس الشيوخ الليبيرى.

ويحاول وايا الاستمرار فى الطريق الذى اختاره لنفسه بعد اعتزاله كرة القدم عام 2001، بخدمة بلده الفقير فى المجالات التنموية والتعليمية وإنفاق ملايين الدولارات بتلك المجالات، عقب مسيرته الكروية الناجحة، التى حرص خلالها على وجود منتخب لليبيريا فى المحافل الدولية، حتى وإن اضطره ذلك للإنفاق عليه من جيبه الخاص، لدرجة جعلت مواطنى بلاده يطلقون عليه "ويسترن يونيون"، لما عانته ليبيريا على مدار عقود من حروب وصراعات أدت لتمزقه وخروج العديد من المواهب بمن فيهم وايا نفسه للعب فى الكاميرون ببداية حياته الكروية بموسم 1987/ 1988.

"فخر إفريقيا".. قالها الرمز الجنوب إفريقى الراحل نيلسون مانديلا، وهو يضع يديه على كتف جورج، متحدثاً عن دوره الإنسانى انتمائه لوطنه وحبه الشديد للأطفال فى الشوارع للنساء والرجال، من أبناء جلدته ووطنه.
وُلد المهاجم الليبيرى الفذ، فى 1 أكتوبر 1966، بمدينة مونروفيا، وحصل عام 1995 على جائزة أفضل لاعب كرة قدم فى العالم، وأفضل لاعب فى أوروبا، وأفضل لاعب فى إفريقيا، واعتبره الكثيرون أفضل لاعب أنجبته القارة السمراء على الإطلاق.

قبل احترافه كرة القدم، عمل وايا كتقنى فى شركة الاتصالات الليبيرية، وحصل على البكالوريوس من جامعة باركوود فى لندن، وهو أب وله ثلاثة أبناء، منهم جورج الابن الذى يلعب حالياً فى نادى إيه سى ميلان للشباب.
لعب وايا لأشهر أندية أوروبا، التى بدأها مع موناكو الفرنسى، ثم الباريسى الأشهر باريس سان جيرمان، قضى فيه 3 سنوات (1992 - 1995)، لعب فيها 96 مباراة، أحرز فيها 32 هدفا، وتوج بالدورى والكأس الفرنسيين، ليحصد فى نهاية رحلته الباريسية لقب أفضل لاعب فى العالم، بعدما اختاره 50 صحفيًا من خمسين بلداً أوروبياً بـ144 نقطة، وجاء خلفه يورجن كلينسمان نجم ألمانيا بـ108 نقاط، وجارى ليتمانن الفنلندى بـ67 نقطة، وأليساندرو ديل بيرو الإيطالى بـ57 نقطة، وباتريك كلويفرت الهولندى بـ47 نقطة.

بعدها، سطر وايا تاريخًا جديدًا بصفوف ميلان الإيطالى، ففى الموسم الأول له فاز بلقب الدورى، ثم عاد فى 1999 ليتوج من جديد به، وأحرز أجمل هدف فى تاريخه بمرمى كييفو، بعد قطع الكرة من أمام مرمى فريقه، ليراوغ 7 لاعبين حتى مرمى الخصم.

انتقل بعدها وايا للدورى الإنجليزى فى رحلة قصيرة، ارتدى خلالها قميص تشيلسى فلعب 11 مباراة أحرز 5 أهداف وحقق كأس إنجلترا، لكن جلوسه على دكة البدلاء، دفعه للانتقال لمانشستر سيتى فى نفس العام ليلعب 7 مباريات فقط ويحرز هدفًا وحيدًا.
وفى موسمه الأخير 2001، شد وايا الرحال من جديد إلى الأرض التى صنعت مجده لينضم إلى مارسيليا الفرنسى ولعب 19 مباراة أحرز 5 أهداف، لكنه لم يعد قادرا على مواصلة اللعب مع تقدمه فى السن، لينتقل للجزيرة الإماراتى ويلعب 8 مباريات أحرز خلالها 13 هدفاً.

قال عنه اللاعب والمدرب الإيطالى المخضرم فابيو كابيللو: "آسف لأن الكرة الذهبية لم تكن من نصيب باريزى، لكن وايا يجمع بين القوة البدنية والمهارة التقنية والذكاء. ومن النادر أن تجد لاعباً يملك هذه العدة. إنه بكل بساطة لاعب خارق".. ليؤيده الفرنسى الخارق تيرى هنرى: ""لم أر أبدًا مهاجمًا بمهارة وقوة جورج وايا".

ولا ينسى المصريون هدف وايا الشهير فى منتخب مصر بتصفيات كأس العالم 1998، والذى كان سببًا فى ابتعاد الفراعنة عن المشاركة بالعرس العالمى، بعد مباغتته للحضرى بكرة سددها من الجهة اليسرى مباشرة فى الدقيقة الـ29 من عمر اللقاء بمدينة أكرا الغانية، بعد أن فاجأ مدرب ليبيريا، المنتخب المصرى بقيادة الجنرال محمود الجوهرى، بالاستعانة بمهاجمه الأشهر فى خط الدفاع بدلا من الهجوم، لتتسبب هزيمة الفراعنة فى انفراد المنتخب التونسى بالصدارة.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز