البث المباشر الراديو 9090
خالد البلشى
أدرج خالد البلشى، عضو مجلس نقابة الصحفيين السابق، مؤخرا على قائمة المرشحين لجائزة نيلسون مانديلا، للمدافعين عن حقوق الإنسان.

وجائزة نيلسون مانديلا تُمنح للمدافعين عن حقوق الإنسان، وتقدمها شبكة "سيفيكوس"، وهى شبكة عالمية من منظمات المجتمع المدنى والنشطاء الذين يعملون على تعزيز عمل المواطنين والمجتمع المدنى فى جميع أنحاء العالم باسم "نيلسون مانديلا" وزوجته راسا ميشيل، وتمنح كل 5 سنوات لإنجازات شخصين "أحدهما أنثى والآخر ذكر"، ممن وقفوا أنفسهم لخدمة الإنسانية، وإسهاماتهما البارزة، ولا ينبغى أن يكون الفائزان من نفس المنطقة الجغرافية.

وأنشئت الجائزة بموجب قرار الجمعية العامة 275/68 المؤرخ 6 يونيو 2014، واعتمد نظامها الأساسى بموجب قرار الجمعية العامة 269/69 المؤرخ فى 2 أبريل 2015.

ومنذ ذلك الوقت انقسمت مواقع التواصل الاجتماعى بين التأييد والمعارضة لترشيح البلشى للجائزة، فالمؤيدون يرون أنه مثالا للنضال النقابى ضد المسؤولين فى الدولة، والمعارضون يؤكدون أنه اختيار مسيس لأن البلشى كان معارضا ومحرضا ضد الدولة المصرية لأنه كان مسؤولا ومشاركا فى كثير من الاحتجاجات الفئوية التى كانت تنظم على سلالم نقابة الصحفيين التى تخريب الدولة بشكل ممنهج.

البلشى وأزمة "البديل"

خالد البلشى شخصية مثيرة للجدل ومتناقضة، فأفعاله عكس أقواله، فطالما نادى بحريات الصحفيين وهو يفعل عكس ذلك، فهو من ظلم بعض زملاء المهنة رغم أنه كان المسؤول عن لجنة الحقوق والحريات بنقابة الصحفيين.

لمع نجم البلشى فى جريدة "البديل" من خلال توليه مسؤولية التحرير فى الجريدة التى توقفت عن الصدور تماما فى أبريل 2009 بسبب أزمة قى تمويلها، لكنها عادت للصدور فى نوفمبر 2010 فى نسخة إلكترونية، ومنذ ذلك الوقت بدأت عمليات فصل تعسفى لبعض الصحفيين بالجريدة على عدة فترات بسبب إعادة الهيكلة بالجريدة.

أزمة الصحفيين بجريدة البديل مع خالد البلشى بدأت عندما اعتصم 36 صحفيا فى نقابة الصحفيين متهمين البلشى، بالوقوف وراء رفض أوراق التحاقهم بلجنة تحت التمرين فى النقابة، رغم استيفائهم الأوراق المطلوبة لذلك، خصوصا بعد أن عادت الجريدة للصدور بعد فترة توقف لسنوات، ودام الاعتصام نحو 43 يومًا دون استجابة أو التفات لمطالب الصحفيين الشباب.

لم تكن الأمور واضحة فى بداية الأزمة بشكل كامل، إلا أن صورتها اكتملت مع انقضاء أيام الاعتصام بلا فائدة، بالصراع الذى تبناه مجلس نقابة الصحفيين بقيادة البلشى ورفاقه، واستغلته فى النهاية للإطاحة بالمعتصمين المعينين فى الجريدة، واحدًا تلو الآخر، بعد أن تخلت عنهم نقابتهم، وتركتهم بلا سند أمام طوفان رأس المال الغادر القادم من الخارج.

البلشى وجّه ضربة قاضية لاعتصام الصحفيين ليكشف عن دوره الأبرز، بالكشف عن معلومة لا يعرفها إلا هو كونه رئيس التحرير الأسبق للجريدة، تتعلق بالملف التأمينى، ليخاطب المعتصمين وكأنهم مسؤولون عن كل ورقة فى جريدتهم، محاولا فض غبار يديه من كل ما حدث، والخروج من المسؤولية الإدارية لرئيس تحرير أسبق بشكل أكثر وجاهة.

إدارة الجريدة الجديدة وجدت الفرصة على طبق من ذهب، للتخلص من مجموعة الصحفيين المعتصمين، كونهم غير مدعومين من نقابة أو غيرها، الأعلى صوتًا والأقوى حجة، للتخلص من "وجع دماغ" الالتحاق بالنقابة، وشرعت فى تخفيض الرواتب مرة تلو الأخرى، ثم اختيار مجموعة من الصحفيين مع مطلع كل شهر عقب فض الاعتصام، لإبلاغهم الرسالة الهاتفية السمجة "مش هينفع تكمل معانا.. هنعمل إعادة هيكلة"، مع صرف حفنة من الجنيهات مقابل الاستقالة، دون النظر لكفاءاتهم.

وتكررت مواقف البلشى المتعددة مع كثير من الصحفيين المفصولين من كثير من مؤسساتهم الصحفية، حيث كان يلجؤون إليه كونه المسؤول عنهم بحكم رئاسته للجنة الحقوق والحريات، ولكن بعد كثير من المماطلة والمسكنات تضيع آمال الصحفيين فى أحد ينصفهم.

البلشى والإخوان

كان البلشى دوما يتبنى كل الدعوات التى تهاجم الدولة المصرية من خلال الاحتجاجات التى كان الإخوان يقفون وراءها، فكل الاحتجاجات الفئوية التى كانت تنظم على سلالم نقابة الصحفيين كان ورائها دعم إخوانى واضح بهدف زعزعة الدولة خصوصا بعد الإطاحة بحكم الإخوان المسلمين ورئيسهم محمد مرسى.

ولعل إضراب نقابة الأطباء بسبب بعض مطالبهم الخاصة من وزارة الصحة بشأن بدلات الأطباء، يعد الأشهر لظهور خالد البلشى ودعمه للاحتجاجات الفئوية التى يدعمها الإخوان، حيث ذهب لنقابة الأطباء للاعتصام والتظاهر معهم فى تأييد صارخ ضد الدولة فى وقت تحاك المؤامرات داخليا وخارجيا ضدها خصوصا بعد ثورة 30 يونيو التى أفشلت كل المخططات الإخوانية للسيطرة على مقدرات الدولة المصرية.

ويؤكد كثير من المهتمين بقضايا الأمن المصرى داخليا وخارجيا أن خالد البلشى يدعى دوما أنه يحمل هموم الوطن، ولكن لا يجد أحد له تغريدة أو تدوينه تعبر عن ذلك فمعظم تعليقاته سواء على "توتير" أو "فيسبوك" كلها تتعلق بما يدعو إلى الاشتباك مع الدولة، حتى فى أحلك وأشد اللحظات التى تعيشها مصر، ففى اليوم الذى استشهد فيه عدد من ضباط وجنود القوات المسلحة نتيجة هجوم إرهابى على كمين أمنى بالعريش مؤخرا، لم يظهر البلشى أى تعاطف مع هذا الحادث الألى، بل خرج علينا بخبر ترشيحه لجائزة نيلسون مانديلا للحقوق والحريات وكأن ما حدث لا يعنيه كمصرى فى المقام الأول وكصحفى فى المقام الثانى وهو الذى دائما مكا يقدم نفسه بأنه المدافع عن الحقوق والحريات.

ولعل ما قاله مصطفى بكرى، عضو مجلس النواب، والصحفى المعروف، عن البلشى كان أبلغ توصيف له، حيث قال بكرى: " إن آراء ومواقف خالد البلشى جعلت مصر تصنف ثانى أسوء دولة فى حرية الصحافة"، وذلك لأن الصحافة الخارجية تبحث عن المهاجمين للدولة المصرية وتركز عليهم بشكل كبير، والبلشى لعب هذا الدور بامتياز من أجل أهداف تخدم أعداء مصر فى الداخل والخارج.

البلشى وانتخابات نقابة الصحفيين

ظن خالد البلشى أنه مع انتخابات التجديد النصفى لنقابة الصحفيين الأخيرة أنه سيكمل مشواره الحقوقى داخل نقابة الصحفيين، ولكنه صدم بأنه خارج مضمار السباق بعدما انكشفت كل الأقنعة التى كان يتوارى خلفها خلال توليه لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، فالبلشى ناشد شباب الصحفيين بدعمه بحجة إكمال المسيرة فى النقابة، ولكن الصحفيون وجهوا له ضربة قاسية حيث خسر فى انتخابات بعدما كان يحلم بأن يظل متربعا على كرسى لجنة الحريات، ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً