طريق الكباش
وتجلى الاهتمام الحكومى بالآثار والسياحة فى إعادة إحياء طريق الكباش، وهو أطول طريق فرعونى، وكذلك منطقة الأهرامات، والتى تعد من أهم المناطق السياحية فى العالم.
وجاء اهتمام الدولة بالآثار، بعد إهمال هذا القطاع المهم لفترة طويلة من الزمن، وتفاقم هذا الإهمال بعد أحداث الخامس والعشرين من يناير 2011، وما تلى هذه الفترة من انفلات فى الشارع المصرى، والتعدى على الممتلكات العامة، وعلى رأسها الآثار.
طريق الكباش
تعرض طريق الكباش للإهمال من جانب الدولة، خلال الأنظمة السابقة، إلا أن النظام الحالى، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى، أبدى اهتماما غير مسبوق بمشروعات التطوير التى تخدم قطاع السياحة، وعلى رأس هذه المشروعات، كان مشروع تطوير طريق الكباش بالأقصر.
.jpg)
طريق الكباش هو طريق فرعونى قديم، طوله نحو 2700 متر، ويربط معبد الكرنك بمعبد الأقصر، وتصطف على جانبيه نحو 1200 تمثال.
أول المشروعات التى افتُتِحَت لإعادة إحياء هذا الطريق الفرعونى الكبير، هو كوبرى يربط شرق الطريق، بالغرب، لتسهيل الحركة المرورية على الأهالى وسائقى الميكروباصات، وتخفيف الضغط على طريق الكباش، الذى تعمل وزارة التخطيط على إعادة تأهيله وإحيائه مرة أخرى، ليكون أكبر متحف فرعونى مفتوح فى مصر.

ولأهمية المشروع بالنسبة للسياحة والآثار، يتابع المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، خطوات التقدم فى المشروع ولهذا كانت الزيارة التى قام بها بالأمس للأقصر حيث أجرى جولة تفقدية شملت عددا من المشروعات المقرر أن يفتتحها الرئيس السيسى قريبا وعلى رأسها تطوير طريق الكباش.
كوبرى الكباش يبلغ طوله نحو 600 متر، وعرضه 8 أمتار، فيما بلغت تكلفة الكوبرى منذ البدء فيه حتى افتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسى له يوم 14 مايو الماضى، نحو 58 مليون جنيه.
أما المشروع الآخر، هو تطوير طريق الكباش الرئيسى، الذى عانى لفترات طويلة من الإهمال، حتى فقد أهميته التاريخية والسياحية، وهو ما دفع الحكومة إلى الإسراع فى تنفيذ خطة تطويره.
ويهدف المشروع إلى إعادة إحياء الطريق من جديد، وإعادة تقسيمه إلى بوابات، بحيث يضم كل جزء من الطريق على بوابة، والتى تضم عددا من التماثيل الأثرية، بعد ترميمها وإعادة تركيبها.

وقال الموقع الرسمى لرئاسة مجلس الوزراء، إن الهدف من مشروع التطوير، هو تحويل الأقصر إلى أكبر متحف تاريخى مفتوح فى العالم، من خلال التعاون والتنسيق الذى يتم بين العديد من الوزارات، مثل الآثار، والاستثمار والتعاون الدولى، والسياحة، بالإضافة إلى محافظة الأقصر، وإن المشروع يتكون من 7 قطاعات، يجرى حاليا أعمال التطوير فى جانب منها.

ويعتبر طريق "الكباش" الذى سمى نسبة للإله "رع"، أحد المصادر المهمة لجذب السائحين، لاكتشاف السر الخفى وراء هذه التماثيل المنحوتة من كتلة الحجر الرملى المترامية على جانبى ممر معبد الأقصر كمثال للشموخ والعزة، ويعد الممر الفرعونى واسطة العقد التى تربط بين معبد الأقصر ومعابد الكرنك.
إحياء منطقة الأهرامات
أما المشروع السياحى الضخم الآخر الذى تتولى الحكومة العمل عليه، هو مشروع تطوير منطقة الأهرامات، والتى عانت منذ زمن، من انتشار البلطجة، والمظاهر غير اللائقة بمنطقة يوجد فيها معلم من أهم المعالم السياحية فى العالم، ومن عجائب الدنيا السبع.

وتأتى انتشار مظاهر البلطجة الموجودة هناك، بسبب وجود منطقة "نزلة السمان"، وهى إحدى العشوائيات المحيطة بمنطقة الهرم منذ زمن بعيد.
ويهدف المشروع إلى تنمية منطقة الهرم، ووقف الزحف العمرانى فى حرمه، ونقل سكان نزلة السمان إلى مدينة السادس من أكتوبر والمريوطية، لجعل هذه المنطقة الأثرية المهمة لائقة بما تحتويه من معالم سياحية لا مثيل لها فى العالم.

وينقسم المشروع إلى ثلاثة نطاقات، الأول التراثى، والذى يضم الآثار والمناطق المحتملة للتنقيب، والثانى "الحماية"، والمقصود به نطاق المجال الأثرى كمنطقة عازلة، والثالث "الانتقالى"، وهو نطاق خارجى، كمنطقة انتقالية، وهى المناطق التى تؤثر على المبانى التاريخية.
ويضم المشروع خطة لإلغاء الطرق المرورية داخل حرم الأهرامات، وعمل طريق زيارة بديل خارج الحرم، بجانب إقامة مجموعة من الفنادق بالمنطقة بجوار المتحف المصرى الكبير، وتجهيز منطقة جديدة للاحتفاليات، لا يتعارض مع البعد الأثرى.
وكلّف المشروع نحو 350 مليون جنيه، على أن ينتهى العمل فيه نهاية العام الجارى، تمهيد لافتتاحه بداية العام المقبل 2018.
يذكر أن المهندس إبراهيم محلب، مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية، والدكتور خالد العنانى، وزير الآثار، قد تفقدا، الأسبوع الماضى، مشروعى تطوير هضبة أهرامات الجيزة والمتحف المصرى الكبير، للوقوف على آخر ما آلت إليه الأعمال من تطورات فى كلا المشروعين.
المتحف المصرى الكبير
ويعدُّ تطوير ونقل آثار الملك توت عنخ آمون إلى المتحف المصرى الكبير فى منطقة الرماية، من أهم المشروعات فى قطاع السياحة، والذى يدخل ضمن تطوير منطقة الأهرامات.

ومن المقرر افتتاح المتحف المصرى الكبير جزئيًّا، العام المقبل، وفقا لما صرّحت به وزارة السياحة، فى تصريحات صحفية، على أن يُفتتح ويعمل بكامل طاقته عام 2022، فيما سيُكلف إنشاؤه نحو مليار دولار.