كمال مغيث - الخبير التربوى
وأكد مغيث، فى تصريحات خاصة لـ"مبتدا"، أن الحروب نوعان، الأول: الحروب المسلحة التى تدافع عن الوطن وتكون ضد معتد خارجى له أطماع معينه، وهذه الحروب لا يوجد لها تأثير على الهوية، وبالعكس فهى تؤدى إلى تمكين الهوية وإلى مزيد من الإحساس بالتمسك بالوطن وتزيد من اللُحمة بين عناصر المجتمع وطبقاته.
واستشهد مغيث بحرب أكتوبر ومقاومة الاحتلال الإنجليزى، موضحا أن الشعب المصرى له صولات وجولات فى التصدى للاعتداءات الخارجية المسلحة، وأنه دائما ما ننتصر فيها، وذلك بفضل قوة الوطنية وحب الهوية.
أما النوع الثانى من الحروب، فتحدث عنه مغيث قائلا: " هى حروب قائمة على أسس عرقية وأيديولوجية تهدف إلى إثارة الفوضى فى البلاد وتدميرها، وهى حروب حديثة يتم شنها من خلال جماعات ومؤسسات خارجية وتستهدف الشباب، وهذه الحروب تؤثر فى تغيير وإخفاء الهوية بشكل كبير".
وقال إن جماعة الإخوان المسلمين هى التى تقود هذه الحروب حاليا ضد الشعب المصرى، وذلك من خلال بث الشائعات والأكاذيب فى الأوساط الشعبية لإحباط الشباب والتأثير على عزيمته، من أجل الاستغناء عن هويته أو التأثير عليها.
وأكد الخبير التربوى أن التعددية فى المذاهب والطوائف هى أكبر خطر على هوية الشباب، مشيرا إلى أن انتشار الجماعات الإسلامية فى مصر، سابقا، كالإخوان والجماعة الإسلامية والسلفيين، أظهرت انتماءات جديدة لدى التابعين لهذه الجماعات، حيث ظهرت هذه الانتماءات للدول الخارجية التى تدعم وتتبنى هذه الجماعات.
ولمواجهة التأثير على هوية الشباب، قال مغيث إنه يجب على الدولة أن توفر مشروع قومى وطنى للشباب حتى يجد صداه فى التعليم والإعلام والجمعيات الأهلية والقانون والأحزاب السياسية، حتى لا يتم التأثير على أفكاره وهويته.
يذكر أن منتدى شباب العالم والذى يعقد فى الفترة من 4 إلى 10 نوفمبر المقبل يخصص جلسة من بين جلساته لبحث قضية "أثر الحروب والنزاعات على اختفاء الهوية للشباب".