البث المباشر الراديو 9090
الأموال المهربة
عاد ملف استرداد الأموال المهربة لسويسرا إلى سطح الأحداث، بعد طلب الإحاطة الذى تقدم به طارق الخولى، عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، لوزيرى العدل والخارجية، بعد وقف التعاون القضائى من الجانب السويسرى لاسترداد الأموال المصرية المهربة للخارج.

وجاء قرار سويسرا لسبيين، الأول هو عدم وجود ما يفيد تورط الأشخاص محل هذه الطلبات فى ارتكاب الواقع محل التحقيقات الجنائية المصرية، وعدم تحديد الرابط بين الجرائم محل التحقيق فى مصر بسويسرا، وأما الثانى أن وزارة العدل السويسرية قد أرسلت طلبات المساعدة القضائية المصرية والخاصة بعدد من رموز نظام مبارك إلى النيابة العامة السويسرية لتنفيذها، غير أن العناصر اللازمة لتنفيذ تلك الطلبات لم تتحقق خاصة بعد صدور أحكام نهائية بالبراءة ولتقادم بعض الدعاوى.

لكن الخولى لفت إلى أن النيابة أوضحت أن الأسباب التى ساقها الجانب السويسرى غير صحيحة إطلاقا، مطالبا وزراتى العدل والخارجية بسرعة التدخل لحل هذه الأزمة.

وكشف النائب خلال اجتماع اللجنة اليوم، عن أن لجنة استرداد الأموال المهربة للخارج من سويسرا، لم ترسل أى تقرير للبرلمان، مطالبا بإرسال تقرير يضم كواليس عملها.

ولفت الخولى إلى وجود مماطلة من الجهات الخارجية، مؤكدا أن هذه الجهات تحتفظ بتلك الأموال للاستفادة منها واستثمارها هناك.

كانت السلطات السويسرية قد أغلفت ملف الأموال المهربة فى نوفمبر الماضى، هو ما وصفه بعض النواب والسياسيين بأنها تحاول التنصل من دورها، خاصة فى ظل وجود قانون جديد أقرته سويسرا كان من شأنه أن يتيح لمصر تلك الأموال.

وأرجع نبيل صادق، النائب العام، إن السبب الحقيقى وراء إغلاق الجانب السويسرى للتعاون القضائى، هو حكم المحكمة الفيدرالية الجنائية الصادر فى ديسمبر 2012، الذى علق الإنابات القضائية المصرية، وإن كان لم يتم ذكره صراحة.
وأضاف أن الحكم استند لعدم وجود استقرار مؤسسى بسبب قرارات المعزول محمد مرسى وقتها، بعزل النائب العام، وعدم احترام الأحكام القضائية، وتحصين قراراته من الطعن عليها.

وأصدرت المبادرة الشعبية لاسترداد أموال مصر المنهوبة بيانا وأرسلته للصحف السويسرية، أكدت فيه تأييدها الكامل لبيان النيابة المصرية.

وتقدم وقتها النائب محمد فرج عامر، رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، بطلب إحاطة لوزيرى الداخلية اللواء مجدى عبدالغفار، والعدل المستشار حسام عبد الرحيم، بخصوص تنصل سويسرا من استرداد الأموال المصرية المهربة.

يشار إلى أنه فى عام 2016، قررت اللجنة القومية لاسترداد الأموال والأصول المهربة بالخارج، برئاسة النائب العام، تشكيل لجنة مصغرة من أعضاء النيابة وبعض الجهات القضائية والرقابية، لإعداد ملف شامل عن وقائع الفساد المتورط فيها الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك وأفراد أسرته ورموز نظامه السابق.

وكان هذا القرار تمهيدا لإعادة تسليمه إلى السلطات السويسرية، التى أعادت فتح التحقيق بعد قرار المحكمة الفيدرالية باستئناف التحقيقات.

وقد شهدت الفترة الماضية التصالح مع بعض رموز مبارك مقابل إلغاء الأحكام الصادرة ضدهم، ورد بعض المبالغ المالية، وكان أبرزها التصالح مع رجل الأعمال حسين سالم.

كانت سويسرا قد جمدت حوالى 700 مليون فرنك لرموز الرئيس الأسبق حسنى مبارك بعد تحقيقات قضايا فساد عقب 25 يناير.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز