الإعلامى حمدى رزق
أعتقد أن الأستاذ عصام الصغير، رئيس الهيئة القومية للبريد، سيستقبل هذه الفكرة جيدًا، فالبريد المصرى ذاكرة مصر المنقوشة على طوابعه، ولطالما سجل البريد المصرى قامات مصرية فى سجله التاريخى محفوظًا للأجيال.
أقول قولى هذا وأعلم مسبقًا أن حزب أعداء النجاح سينهض رفضًا للفكرة التى تعبر عن شعور مصرى بالفخر بإنجاز شاب مصرى نموذج، ومثال للجدية والالتزام والواجب، جدية من يحلم فيحقق الأحلام، والتزام صارم بعزيمة لا تلين، والتزام بالواجب الوطنى نحو وطنه ومنتخبه وأهله وناسه.. صلاح حالة تحظى بالالتفاف الوطنى ما له نظير.
سيقول الرافضون من الناس إنه لاعب كرة بما يعنى لهو ولعب، وليس من رجال السياسة، وليس عالمًا، ولا اقتصاديًا، ولا أحرز جائزة نوبل التى تشرفت باسم الراحل المصرى العظيم نجيب محفوظ، ولا مجال هنا للمقارنة البتة. ولكن صلاح نجم استثنائى فى لعبة شعبية، قاد المنتخب الوطنى إلى نهائيات إفريقيا، وكأس العالم، وحقق حلمًا ظل يراود المصريين لمدة 28 عامًا، وأعاد وضع اسم مصر على الخارطة الكروية العالمية مجددًا. صلاح وحده يحدث العالم عن مصر يوميًا، ومصرى كجنسية تسبق اسم الفرعون الصغير.
صلاح فرحة المصريين، وصاحب السعادة، وصانع الفرح، ليس كثيرًا على ابن قرية "نجريج" التابعة لمركز بسيون بالغربية ما أطلب له، وهو أقل القليل من الذى يستحقه صلاح بوطنيته وبما أنجزه، وما منحه للمصريين من سعادة، وفى مكنته المزيد، وينتظرون منه المزيد. صلاح حظى بتكريم رئاسى معتبر، ويستحق المزيد.
حتى أكون منصفًا لا أعرف محددات، ومقاييس الشخصيات التى تتصدر طوابع البريد المصرى. يقينًا هناك منظومة معتبرة من القيم المتعارف عليها وتشكل قانون الهيئة، وتختار على أساس منها القامات المصرية داخليًا وخارجيًا من أصحاب الإنجازات العالمية، ومقترحى فقط ليس عاطفيًا، بل يصب فى إطار تسجيل النماذج الناجحة على طوابع البريد لتشكل فى مجموعها خلاصة نجاح المصريين.. البريد ينطق بما هو مصرى، ويسجل المنجزات المصرية، ويطبع الأحداث المفصلية فى الذاكرة الجمعية، ذكرى للأجيال.
إذا فعلها رئيس هيئة البريد فله كل الشكر، والشكر موصول لصلاح الذى فرَّح قلوب المصريين، وصلاح من القلائل الذين يبرهنون على معنى العمل الجاد، ويحملون اسم مصر الكبير فى المحافل الدولية.. صلاح فى نجاحه يفوق جهود وزارات معنية بتحسين صورة الدولة المصرية فى الخارج.. لاعب كرة بدرجة سفير.
إذا سألت عن النموذج ستجد صلاح حاضرًا.. صلاح ليس مجرد لاعب كرة، ولكنه حالة مصرية متألقة وطنيًا، وأينما يمَّم وجهه فنحو العَلَم المصرى، وإذا احتاجه الوطن يؤدى التحية، ويعود بعد كل هذه النجاحات ليمارس دوره الاجتماعى فى محاربة الإدمان والفقر، ويساهم فى صندوق "تحيا مصر"، ويبنى المعاهد ويدعم المستشفيات، والملاجئ، والمستوصفات، ويرعى شباب قريته.. صلاح يحرز أهدافًا وطنية.. صلاح هدَّاف بالفطرة، وفطرته الوطنية سليمة.