مفتى الجمهورية
وأضاف مفتى الجمهورية، فى تصريح نشر على الصفحة الرسمية لدار الإفتاء عبر موقع فيسبوك، أن النبى - صلى الله عليه وآله وسلم - توفى ولم يحدد أحدًا بعينه لتولى أمر المسلمين من بعده، ولكن ترك الأمر بين المسلمين، والناس عندما اختاروا سيدنا أبا بكر، بنوا اختيارهم على بعض المعايير والسمات، التى وجدت فيه، وقوى ذلك أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم، قد ولاه إمامة الصلاة نيابة عنه فى فترة مرضه.
وأشار إلى أن الأمر تغير فى عهد سيدنا أبى بكر، حيث اختار من بعده سيدنا عمر ليكون خليفة للمسلمين من بعده، فكل زمن له من الإجراءات والآليات، التى يتم عن طريقها اختيار ولى الأمر، وفقًا لوضع الزمان والمكان، بما يحقق المصلحة.
وأوضح أن الإسلام لم يكن جامدًا، بل كان متقبلا لكل فكرة تصلح لإدارة شئون الأمة، مما يؤكد أن الباب مفتوح لكل رأي، والإمام السيوطى، قال عن هذا الأمر: "إن تصرف الإمام فى الرعية منوط بالمصلحة".
وحول مدى موافقة الديمقراطية للشريعة الإسلامية أكد فضيلة المفتي أنه يجب أن نطرح كل الأفكار على موازيننا نحن، فإذا وجدنا أن فكرة الديمقراطية تعطى آليات وأدوات لكيفية تداول السلطة، فيما يحقق المصلحة، فنحن نقبل منها ما يؤدى إلى مصلحتنا.
ولفت مفتى الجمهورية إلى أن الذين حرموا الديمقراطية جملة وتفصيلا، لم يحرروا مواطن النزاع كما هى، وهو أمر مهم لأنه يجعل الإنسان يقف على حقيقة المشكلة ويضع الحلول لها.
وقال "لما نظرنا فى فكرة الديمقراطية وجدنا أن معناها هو حكم الشعب، وتجربتنا المصرية تؤكد منذ قديم الزمان منذ دستور 1923، وحتى دستور 2014 أن الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع".
وأوضح مفتى الجمهورية أن قضية اختيار ولى الأمر وأعضاء السلطة التشريعية، أو أعضاء مجالس النقابات وغيرهم، يجب النظر فيها إلى تحقيق المصلحة العامة والنفع العام.