عامل كورى شمالى فى سوريا
وذكر السفير الروسى لدى بيونج يانج، ألكسندر ماتسيجورا، أن "ذلك سيشكل ضربة قوية للاقتصاد الروسى، خاصة فى الشرق الأقصى.. لكننا ملتزمون بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولى بحذافيره"، مضيفا أن عملية الترحيل قد بدأت فى عدد من مقاطعات البلاد.
وأفاد السفير بأن روسيا كانت تصدر سنويا ما بين 12 و15 ألف تأشيرة دخول لمواطنى كوريا الشمالية، معظمها تأشيرات للعمل المؤقت، موضٍّحا أن عدد العمال الكوريين الشماليين المتواجدين فى روسيا لا يتجاوز 37 ألف شخص.
وأضاف أن الوافدين من كوريا الشمالية، يعملون فى مختلف أنحاء روسيا ويتوافدون على أساس جماعى، ومعظمهم من عمال البناء، فيما يعمل بعضهم فى معامل تعليب الأسماك والزراعة فى الشرق الأقصى الروسى.
ونفى ماتسيجورا مزاعم استعباد الكوريين الشماليين فى روسيا، مؤكدا أن أجورهم متساوية تقريبا مع أجور نظرائهم الروس، وتقدر بنحو 500 دولار شهريا. كما لفت إلى أن بلاده لا ترحل قسرا من يرفض العودة إلى بلاده، وقال: "إننا على اتصال مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ونعمل على حل مشاكل الذين قرروا عدم العودة".
يشار إلى أنه بعد تبنى مجلس الأمن الدولى قرار العقوبات العاشر ضد بيونج يانج فى ديسمبر الماضى، تمكنت روسيا انطلاقا من الاعتبارات الإنسانية، من ردّ بند فى قرار مجلس الأمن نص على الترحيل الفورى والشامل اللامشروط للعمال الكوريين الشماليين.
وأوضحت الخارجية الروسية، أنه تقرر فى نهاية الأمر أن يجرى الترحيل فى غضون 24 شهرا، دون أن يشمل الكوريين المقيمين بشكل دائم، أو الذين تمنع ترحيلهم القوانين الوطنية والدولية.
وكان مجلس الأمن الدولى قد صوَّت، يوم الجمعة 22 ديسمبر 2017، بالإجماع على مشروع قرار طرحته الولايات المتحدة لتشديد العقوبات على كوريا الشمالية، وقال كورو بيسو رئيس مجلس الأمن آنذاك إن "15 عضوا من أعضاء المجلس صوتوا على مشروع القرار واعتمد بالإجماع".
ونَصَّ القرار على "حظر نحو 90% من المشتقات النفطية إلى كوريا الشمالية، إضافة إلى تحديد سقف لتزويدها بالنفط الخام بأربعة ملايين برميل سنويا، وكذا فرض قيود على تسليم المشتقات النفطية بما فيها وقود الديزل محددا سقفا بـ500 ألف برميل لعام 2018".
وفرض القرار أيضا "على جميع موردى النفط والمنتجات النفطية إلى كوريا الشمالية أن يبلغوا الأمم المتحدة مسبقا بذلك. إضافة إلى حظر توريد مختلف المعادن والمنتجات الكيميائية والسلع والمعدات الكهربائية، فضلا عن بعض المنتجات الغذائية، إلى كوريا الشمالية".
كما تضمَّن القرار أيضا "ترحيل جميع الكوريين الشماليين العاملين فى الخارج إلى بلادهم فى مهلة لا تتعدى 24 شهرا".
وتقدر العمالة الكورية الشمالية فى الخارج بأكثر من 50 ألفا، يعملون فى أكثر من 40 دولة مختلفة، وتقدر مجموع التحويلات التى ترسل من قبلهم بنحو مليارى دولار سنويا.
وأتاح القرار لـ"جميع الدول الأعضاء بإيقاف أو احتجاز السفن التى تغادر الموانئ الكورية الشمالية أو تتجه إليها، منتهكة بذلك العقوبات الدولية". كما شمل "إدراج 19 مواطنا من كوريا الشمالية، إضافة إلى جنرالات فى القوات الكورية الشمالية فى قائمة العقوبات".
وأعرب الولايات المتحدة آنذاك عن أملها بأن تخفض روسيا عدد العمال من كوريا الشمالية. أما الخارجية اليابانية فدعت موسكو لمنع منح تصاريح العمل لـ25 ألف مواطن من هذا البلد.
وعلى الرغم من أن روسيا أبدت عدم ارتياح لقرارات مجلس الأمن، إلا أنها استجابت بعد أسبوع واحد فقط من صدوره. وأفاد المركز الصحفى لإدارة إقليم بريمورسك، فى 29 ديسمبر 2017، أن وزارة العمل الروسية، رفضت بالكامل كافة طلبات أرباب العمل فى الإقليم، لجذب أكثر من 9 آلاف مواطن من كوريا الشمالية للعمل فى روسيا. وذلك تنفيذا للقرار الدولى رقم 2375 والذى يفرض أشد العقوبات الدولية فى القرن الواحد والعشرين، بالحد من منح تصاريح العمل لمواطنى كوريا الشمالية.