البث المباشر الراديو 9090
الخمول ـ تعبيرية
يبدأ كثير من الناس يومهم بالبحث عن شيء يساعدهم على التخلص من النعاس واستعادة النشاط الذهني قبل الانخراط في العمل أو الدراسة أو المهام اليومية، وبينما يحتل فنجان القهوة مكانة أساسية على مائدة الإفطار لدى ملايين الأشخاص، فإن الخيارات الصباحية لا تقتصر على القهوة وحدها، إذ توجد مشروبات أخرى يمكن أن تمنح الجسم السوائل وبعض العناصر الغذائية، وقد تساعد مكوناتها في دعم الانتباه واليقظة.

ويؤكد خبراء التغذية أن التركيز في الصباح لا يرتبط بمشروب واحد سحري، وإنما يتأثر بمجموعة من العوامل، من بينها الحصول على نوم كافٍ، وشرب الماء، وتناول وجبة متوازنة، والنشاط البدني، ومع ذلك، يمكن لبعض المشروبات أن تكون جزءًا من روتين صباحي يساعد على بدء اليوم بصورة أفضل.

فيما يلي 5 مشروبات يمكن إدراجها ضمن الروتين الصباحي لدعم اليقظة والتركيز:

1-القهوة:

تأتي القهوة في مقدمة المشروبات التي يلجأ إليها الأشخاص عند الشعور بالنعاس في الصباح، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى احتوائها على الكافيين، وهو منبه طبيعي يؤثر في الجهاز العصبي المركزي.

ويعمل الكافيين على تقليل تأثير مادة الأدينوزين، وهي مادة تتراكم في الدماغ خلال فترة اليقظة وترتبط بالشعور بالنعاس، ولهذا السبب، يمكن لتناول القهوة أن يساعد بعض الأشخاص على الشعور بمزيد من اليقظة والانتباه.

لكن الاستفادة من القهوة تعتمد بدرجة كبيرة على الكمية وتوقيت تناولها، فالإفراط في الكافيين قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى التوتر أو سرعة ضربات القلب أو اضطراب النوم، وهو ما قد ينعكس سلبًا على التركيز في اليوم التالي.

ولهذا، يفضل تناول القهوة باعتدال، مع الانتباه إلى كمية الكافيين الموجودة في المشروب، خاصة عند شرب أكثر من كوب خلال اليوم.

كما أن إضافة كميات كبيرة من السكر أو الكريمة قد تحول القهوة من مشروب بسيط إلى مصدر مرتفع للسعرات الحرارية والسكريات، لذلك قد يكون اختيار القهوة قليلة السكر أو دون سكر خيارًا أفضل لمن يهتم بنظامه الغذائي.

2-الشاي الأخضر:

يُعد الشاي الأخضر من المشروبات التي تجمع بين الكافيين ومركبات نباتية أخرى، من أبرزها إل-ثيانين (L-theanine).

ويحصل الجسم من الشاي الأخضر عادةً على كمية من الكافيين أقل من الموجودة في كثير من أنواع القهوة، وهو ما يجعله خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يرغبون في الحصول على تأثير منبه ولكن بصورة أخف.

وتشير الأبحاث إلى أن الجمع بين الكافيين وإل-ثيانين قد يكون مفيدًا لبعض جوانب الانتباه والأداء الذهني، ولذلك يحظى الشاي الأخضر باهتمام كبير باعتباره مشروبًا صباحيًا.

إلى جانب ذلك، يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية تعرف باسم البوليفينولات، وهي مركبات ترتبط باهتمام واسع في مجال التغذية والصحة.

وللحصول على فوائد المشروب دون إضافة كميات كبيرة من السكر، يمكن تناوله سادة أو مع كمية بسيطة من العسل، مع مراعاة أن العسل يظل مصدرًا للسكريات والسعرات الحرارية.

3-الماء:

قد يبدو الماء خيارًا بسيطًا مقارنة بالقهوة والشاي، لكنه ربما يكون أحد أهم المشروبات التي يحتاج إليها الجسم في بداية اليوم.

فبعد ساعات النوم، يكون الجسم قد مر بفترة طويلة دون تناول السوائل، ولا يعني ذلك بالضرورة أن الشخص يستيقظ مصابًا بالجفاف، لكن شرب الماء عند الاستيقاظ يمكن أن يساعد على تعويض السوائل ودعم الترطيب.

والترطيب الجيد مهم لوظائف الجسم المختلفة، بما في ذلك الوظائف العقلية، وقد يؤثر فقدان السوائل بصورة ملحوظة في بعض جوانب الأداء الذهني لدى بعض الأشخاص.

لذلك، بدلًا من الاعتماد على الكافيين وحده للتخلص من الشعور بالخمول، يمكن أن يبدأ الشخص صباحه بكوب من الماء، ثم يتناول مشروبه المفضل بعد ذلك.

ويمكن إضافة شرائح الليمون أو بعض أوراق النعناع إلى الماء لمن يفضل نكهة مختلفة، لكن الإضافات ليست ضرورية للحصول على فوائد الترطيب.

4-الكاكاو أو الشوكولاتة الساخنة قليلة السكر:

قد يكون الكاكاو خيارًا صباحيًا مناسبًا لمن يبحث عن بديل مختلف للقهوة والشاي، خصوصًا عند استخدام مسحوق الكاكاو غير المحلى وتحضير المشروب بكمية معتدلة من الحليب.

ويحتوي الكاكاو على مركبات نباتية تعرف باسم الفلافانولات، وهي موضع اهتمام في الدراسات المتعلقة بصحة القلب والأوعية الدموية ووظائف الدماغ.

كما يحتوي الكاكاو على كمية من الكافيين والثيوبرومين، وهما مركبان منبهان بدرجات مختلفة، ولذلك يمكن أن يمنح مشروب الكاكاو قدرًا من التنبيه، وإن كان تأثيره مختلفًا عن القهوة.

لكن الفرق مهم بين الكاكاو غير المحلى والمشروبات التجارية الغنية بالسكر، فإضافة كميات كبيرة من السكر قد تزيد السعرات الحرارية بشكل كبير، ولذلك يفضل اختيار مسحوق الكاكاو غير المحلى والتحكم في كمية السكر المضافة.

ويمكن تحضير المشروب بالحليب أو أحد بدائل الحليب المناسبة، ليصبح جزءًا من وجبة صباحية متوازنة.

5-مشروب النعناع أو الأعشاب:

لا تحتوي معظم مشروبات الأعشاب على الكافيين، ولذلك فهي لا تعمل كمنبه بالطريقة نفسها التي تعمل بها القهوة أو الشاي الأخضر، ومع ذلك، يمكن لمشروبات مثل النعناع أن تكون خيارًا صباحيًا منعشًا للأشخاص الذين لا يرغبون في تناول الكافيين.

ويتميز مشروب النعناع بطعمه ورائحته المنعشة، ويمكن تناوله ساخنًا أو باردًا بحسب الرغبة، كما أن شربه يساهم في الحصول على السوائل التي يحتاج إليها الجسم.

لكن من المهم التمييز بين زيادة التركيز وبين الشعور بالانتعاش، فالأدلة على أن النعناع وحده يرفع التركيز بشكل مباشر ليست بقوة الأدلة المتعلقة بالكافيين، ولذلك ينبغي النظر إليه باعتباره جزءًا من روتين صباحي صحي أكثر من كونه منشطًا ذهنيًا قويًا.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز