الجيش السورى - أرشيفية
وأفادت مواقع سورية موالية ومعارضة، بأن اجتماعا عقد أمس الأحد بين وفد من الجيش السورى والعسكريين الروس من جهة، وممثلين عن الفصائل المسلحة والمجتمع المدنى فى القلمون الشرقى، طرح خلاله الجيش رؤية السلطات لتسوية وضع بلدات المنطقة.
وتتضمن شروط الحكومة السورية: تسليم الفصائل أسلحتها للجيش والقبول بـ"الصلح وتسوية الوضع" أو الخروج نحو وجهة تركت لهم الحرية باختيارها، أما "من لا يرغب فى الصلح أو الرحيل فليس أمامه إلا الحرب".
وذكر موقع "سمارت" المعارض أن الجيش أمهل الفصائل للجواب حتى موعد أقصاه الأربعاء المقبل.
وأوضح أن اجتماعا سيعقد بين ممثلين عن الفصائل والمجتمع المدنى فى القلمون الشرقى، لتباحث شروط الحكومة، وسط توقعات بعدم موافقة قادة الفصائل فى بلدات الضمير والرحيبة وجيرود وغيرها، على عرض المصالحة، لافتا إلى رفضها فى مرات سابقة لعروض مماثلة.
وسارع أبو آدم القلمونى، قائد "جبهة تحرير سوريا" فى منطقة القلمون الشرقى، إلى تأكيد رفضه أى حلول تنتهى بخروج المعارضين من مناطقهم وترحيلهم باتجاه الشمال السورى، وهو ما أعلنه تنظيم "أحرار الشام" أيضا.
وينتشر مسلحو فصائل عدة فى القلمون الشرقى، أبرزها "فيلق الرحمن" و"جيش الإسلام" إضافة لـ"تجمع الشهيد أحمد العبدو" و"جيش أسود الشرقية".
وكان اتفاق قد أبرم فى وقت سابق حول إخلاء المدن والبلدات الواقعة تحت سيطرة فصائل "الجيش الحر" وكتائب إسلامية بالقلمون الشرقى، من المقار العسكرية، توجه بموجبه المسلحون مع أسلحتهم إلى سلسلة الجبال المتاخمة.
شبح الحرب يقترب فى القلمون
وتزامنا مع مفاوضات التسوية، نفذت طائرات حربية سورية، أمس الأحد، هجمات ضد قوات المسلحين المحاصرة فى جبال القلمون الشرقية، حيث استهدفت 6 غارات جوية بالقنابل والصواريخ مواقع وتحركات فى المناطق التى يسيطر عليها المسلحون، ومعظمها على قمم جبال البتراء.
ونقل موقع "المصدر" السورى الموالى أخبار هذه الغارات فى سياق "الاستعدادات المبكرة من قبل الجيش العربى السورى لاقتحام المنطقة".
وتجرى هذه الأحداث فى ظل وضع اللمسات الأخيرة على خطة التسوية فى غوطة دمشق الشرقية، التى من المرجح أن يغادر بموجبها مسلحو "جيش الإسلام" معقلهم فى مدينة دوما، بعد أن أخلى عناصر "فيلق الرحمن" وأحرار الشام" وغيرهما من التنظيمات مع عائلاتهم مناطق أخرى من الغوطة أواخر الشهر الماضى.