البث المباشر الراديو 9090
الأبناء فى فترة المراهقة
"ولا كأنى ربيت طول السنين اللى فات.. ابنى كأنه غريب عنى، دايمًا لوحده منعزل، ولو حاولت أقرب، آلقى حالة من التمرد والغضب.. أقل سؤال شايف أنه قيد، وحتى مذاكرته بطل يهتم بيها".. هكذا لخَّصت م. م، معاناتها مع ابنها "المراهق"، الذى لم يكمل الـ 15 عامًا.

جرَّبت م. م، طرق عديدة للتعامل مع ابنها خلال تلك المرحلة المرهقة من حياته "قربت وحاولت أسمع وأطلب يحكى رفض، وكل كلامه إننا مش فاهمين ومش حاسين، وأن التعليم مش مُجدِى والرياضة مش هدفه، ورافض دايمًا نصائح والده، وصراع دائم، حول رغبته فى السفر لمحافظات لوحده وحضور حفلات شبابية لناس منعرفهاش ولا عمرنا سمعنا عنها، وشراء ملابس غريبة، وكل أنواع العقاب فشلت".

تصاب كثير من الأمهات والآباء بالإحباط، فبعد أن يقوم الأهل بمجهود كبير فى تربية أبنائهم قد يجدون طفلهم يتحول إلى شخص مختلف "مشاغب" ومتمرد، متقلب المزاج، كثير الجدال والصراع والانتقاد لكل شىء، يريد لكل مطالبه أن تُلبَّى حتى لو كانت ضد مصلحته، تلك هى علامات مرحلة المراهقة.

المراهقة.. ما هى؟

تُعرف "المراهقة" بأنها مرحلة الانتقال من الطفولة إلى الشباب وهى فترة معقدة من التحول والنمو، وتحدث بها تغيرات عضوية، ونفسية وذهنية واضحة تقلب الطفل الصغير إلى عضو فى مجتمع الراشدين، ومن الصعب تحديد نهاية المراهقة على الرغم من تحديد بدايتها، ويرجع ذلك إلى أن بداية المراهقة تتحدد بالبلوغ الجنسى بينما تتحدد نهايتها بالوصول إلى النضج فى مظاهر النمو المختلفة.

وتتألف المراهقة من عدة مراحل تختلف فيما بينها، وهى، كما صنفها علماء النفس، المراهقة المبكرة الممتدة بين 11 - 14 سنة، والمراهقة المتوسطة بين 14 - 18 سنة، والمراهقة المتأخرة تمتد بين 15 - 21 سنة، وهى مرحلة تكوين الذات".

فن التعامل مع المراهقين

مرحلة المراهقة من المراحل الفاصلة فى حياتك، والتى تحدد فيها صفاتك وأفعالك وسلوكياتك، حيث رأت الكاتبة "جيلى إلى" فى كتابها "كيف يفكر المراهقون؟" أن المراهق أسم على مسمى لأنه يرهق نفسه والآخرين فى أثناء تقييمه لمن حوله ومساءلته لنفسه، فهى "مرحلة المتاعب" التى سببها المراهق لنفسه ولوالديه، لكن هذه التغيرات التى ستمر بها، تعتبر سلاحًا ذى حدين، بحسب الخبرات والتجارب التى سيمر بها.

وخلال هذا التحقيق يرصد "مبتدا" الصراع الدائم بين المراهقين وميولهم واهتماماتهم، ورؤية المحيطين لهم وسبل الربط بينهم.

المراهقون يتحدثون عن أنفسهم

يقول محمد سليم، طالب ثانوى: "الأهل دايمًا مش مدركين إننا كبرنا ولينا ميول وآراء واهتمامات، وأبسط ما فيها التعبير عن الرأى اللى دايما بنلاقى الرد فيه اسكت أنت لسه عيل ملكش رأى ولا بتفهم، رغم أن عمرى 15 سنة، وبقرأ كل يوم كتب ومطَّلع على العالم كله، وعقلى مبقاش عقل طفل، إلا أن أهلى مش شايفين دا، ولا مدركين حقى فى الخصوصية، ورفض أرائهم وشروطهم، اللى دايمًا مرتبطة بالأمر والنهى والمنع من المصروف أو النت".

أضاف: "أهلى مثلا عندهم ميل للمسلسلات القديمة والدراما المصرى، لكن أنا ميال لأنواع مسلسلات، زى الأكشن والخيال العلمى الأجنبى، واللى هى فيها حروب وإثارة زى games of thrones، وافلام أجنبى فيها تفكير وفلسفة واللى فيها مرض نفسى، وبتتكلم عن علم النفس والفلسفة وبتشغل تفكيرى زى "perfume" وهمَّا طبعا شايفين دا انحلال، لأنهم بيميلوا للأفلام العربى بس، حتى لو فكرت أدخل سينما فيلم أجنبى، بيرفضوا".

وتابع: "والدى عنده مكتبه بها كتب إحسان عبدالقدوس، ونجيب، والسعدنى، وأنيس منصور، ودايمًا مصمم أن أقرأ ليهم، ولكن أنا بحب كتب لعمر طاهر وروايات بقا فلسفة وعلم نفس زى رواية يوتوبيا لأحمد خالد توفيق، ورواية عالم صوفى لجوستاين غاردر، ورواية أبق قويا لديمى لوفاتو، وكتب لدوستويفسكى، وطبعًا هما شايفين أننا جيل تافه.. حتى مستقبلنا بيقرروا رغم إن نفسى أسافر برا واتعلم واِشتغل برا، إلا أن والدى مصمم أن ادخل هندسة، أو كليات جيش وشرطة".

فيما تحكى هاجر. ع، قائلة: "مفيش أى نشاط أو هواية عندى، ولا رياضة ولا رسم ولا حتى المدرسة موفرة دا لينا، أغلب قرايتنا لصفحات "الفيسبوك"، وخصوصًا صفحات مترجمة للأدب الإنجليزى زى كتاب شكسبير، وتشارلز ديكنز، وجورج أرويل، وإدموند سبنسر، ومعظم اهتمامنا بيكون بالانستجرام، وأخبار المغنين والممثلين الأجانب ومتابعة موضة الملابس، والشهر والميك أب، وبرضه وقتنا مع صحابنا سواء خروجات وصور، أو جروبات الواتس أب، واللى بنسمعهم مطربين عرب ومصريين زى عزيز مرقة، وغالية بن على، وسعاد ماثى، وأمل ماثلوثى، وعلى طاليباب، وأبو يوسف، والچوكر، ومسعد أوزيل، وأغلبهم من سوريا ولبنان، وبعضهم من مصر زى مريم صالح، وياسمين حمدان، وبالأجنبى بنك فوليد، وكولد بلى، وليتل ميكس، ووان داريكشن".

أضافت: "نفسى أحضر حفلة لمشروع ليلى، وچدل، وآخر زفير، والـ 47، والمربع، وأدونيس، وفرقة زمن، وهوس، وملاذ، وأوتوستراد، وكلهم فرق لبنانى وسورى، وفى مصر بحب أسمع كاريوكى، وشارموفرز، ومسار إجبارى، وللأسف الفِرَق اللى مش مصرية مش بتيجى هنا كتير، ولما نظموا حفلة أهلى رفضوا، عشان عيب وبرروا دا بأنها كلها تحرش وتجاوزات كتير".

وتشكو هاجر من عدم قدرتها على معرفة هدفها قائلة: "أنا بقرأ لدستوفيكى، وبحب جوستاين رايدر، وكلها فلسفة وعلم نفس، وبحب الكتب العلمية والتاريخية". ولا تعلم ماذا تريد أن تكون عليه فى المستقبل: "مش عارفة نفسى أطلع أى، أغلبنا عايش يوم بيومه، ومش متواصلين مع اللى حوالينا، يعنى المدرسة مجرد مكان بنتجمع فيه مع صحابنا، وكل واحد مع موبايله ونعمل تبادل للأفلام الأجنبى الرعب، والإثارة والخيال العلمى، والمسلسلات التركى، وأغانى الباندات العربى، وألعاب النت الجديدة، وأغلب كلامنا عنهم، حتى بنقلدهم فى اللبس، وشكل الصور".

وتتمنى هاجر أن تعكون أكثر حرية "نفسى ألبس زى ما أنا عاوزة وأخرج مع صحابى.. بيرفضوا أى طريقة بنلبس بيها، شكل البناطيل أو الميكاب الغامق، وإن كدا إحنا مش بنات ومش محترمين".

ومثلها سلمى، 16 عامًا، تحب فرق مشروع ليلى وشارموفيز، وكاريوكى، قائلة: "بحب أسمع أيضًا، دينا الوديدى، والفارعى، وحضرت حفلات فرق المربع، ومشروع ليلى، ونفسى أحضر لجدل، وأوتوستراد، ومريم صالح، وأدونيس، ودول حلم عمرى، ولما أسمع ليهم كفيلين يغيروا كل مشاكلى ونفسيتى".

وتابعت: "أهلى مدِّينى مساحة حلوة، بس أوقات بيفرضوا علىَّ علاقات عائلية وبرفض، لأنى مش بعرف أتواصل معاهم، ودايمًا بيتهمونى إنى مش بحبهم وإنى بعيدة عنهم، بس أنا علاقتى بصحابى ربما تكون أهم من أهلى، بيفهمونى ونفس ميولى واهتمامى، ولينا جروبات عالواتس والفيسبوك.. بنقول كل تفاصيل حياتنا، ويومنا ومشاكلنا وعلاقات وحتى بنحكى عن الأفلام والأغانى ونشارك صور بعض ومواقفنا، ونعرض الجديد من الأغانى الأجنبية والعربية، والساوند والمهرجانات والشعبى والأندر جراوند".

وتبرر سلمى عدم إقبال أغلب أصدقائها على الموسيقى والافلام المصرية "بعضنا يرفض يسمع مطربين مصريين أو يشوف أفلام عربى، وكأنه عيب، لأن الشباب بيتباهوا بكم الأغانى العربى والأجنبى والباندات والفرق الغربية، وبيستنوا أفلام أجنبى معينة فى السينما ونادر لم يشدنا فيلم مصرى".

وتتدخل صديقتها منَّة، 15 عامًا، خلال الحديث، قائلة: "النوم والمسلسلات والأغانى والواى فاى أهم عندى شخصيا من الثانوية العامة، ودول سبب كل مشاكلى مع أهلى، لأنى بحب السهر دايمًا، وممكن أطبَّق يومين وأنا بتفرج على مسلسل تركى أو أجنبى عاليوتيوب، لدرجة أن والدتى وقفت اشتراك النت لفترة، وبعدين رجعته تانى، لما وعدتها إنى مش هسهر، وهنتظم بالمدرسة".

وأضافت: "أنا دلوقتى فى 3 ثانوى عام، والمفروض إنى أدبى، بس مش بعرف أواظب على المذاكرة، ومليش اهتمامات تانية غير النت والكلام مع صحابى، ومفيش كلية محددة فى بالى، رغم أن والدى نفسه أدخل إعلام، بس صعب لإن مذاكرتى متجبش مجموع معهد.. نفسى اتخرح واشتعل شغلانة فيها سفر وخروج، وأكون حرة نفسى".

وحول فكرة الارتباط العاطفى، تقول منة: "أغلبنا مرتبط بولاد فى تانية وثالثة ثانوى، والموضوع مبقاش عيب زى زمان، وأمهاتنا بتكون عارفة، بس طبعا بنقول ليهم أصدقاء وبس، ولكن الحقيقة أن المشاعر فى الفترة دى بتكون صادقة، وفينا ناس ناويين يكملوا سوا ويتخطبوا أول ما يدخلوا الجامعة، الموضوع مش صعب، بالعكس بنساعد بعض فى المذاكرة وبنخرج سوا ونقضى أوقات كتير حلوة".

أما مصطفى، 17 عامًا، فيقول "أنا مدمن لموسيقى البلاك ميتال، والهيفى ميتال، وبتفرج دايمًا على حفلات أمينيم، من ورا أهلى، لأنهم بيشوفوا أن الأغانى دى زى المخدرات، بتغيب الوعى وبتبعدنا عن بلدنا، وبحب أقرا كتب مترجمة وبتفرج على أفلام أجنبى أول بأول، ومش متابع خالص الأفلام العربى أو الأغانى، وأغلب قراياتى لتوم هاردى، ودستوفيكى، وأوقات مصطفى محمود من مصر".

يلتقط يوسف، صديق مصطفى، أطراف الكلام، ويقول: "جدل ومشروع ليلى المفضلين لى من الباندات العربى، وحضرت لهم فى مصر حفلات، وبحب جدًا أفلام الجريمة والإثارة، وطبعًا مش مصرية لأن الدراما فى مصر "بعافية"، وأهلى أصلًا رافضين أن أقرأ أو أتفرج لأنى فى الثانوية العامة، وحتى لو فكرت أحضر فيلم أو حفلة مش بيرضوا، ودا سبب خناقنا، لأن بالنسبة لى الثانوية العامة مش حلمى، وحلمى أكمل فى تدريبات السباحة وأسافر أشتغل بره".

وتابع يوسف: "أنا عاوز أذاكر وأتعلم وقت ما أحب وأسمع مزيكا وأشوف أفلام وقت ما أحب، مش وقت ما هما يقرروا.. دى أبسط حقوقى، ولكن أهلى دايمًا بيراقبونى، وبيراقبوا موبايلى، وكلها تصرفات بتحسسنى إن أنا فى سجن، ولو رفضت بتمنع من شراء أى شى بحبه".

المراهقة.. للمعاناة أسباب

فى هذا السياق، تؤكد الدكتورة هالة حمَّاد، استشارى الطب النفسى للأطفال والمراهقين، وزميل الكلية الملكية البريطانية للطب النفسى، أن مرحلة المراهقة بحاجة للتأكيد على دور الأب مع الأم فى التعامل مع الأبناء فى هذا السن، بدأ من السنة الـ11، ووصولا إلى الـ 18، وتصل لدى البعض إلى سن العشرين، وعلى الأهل مراعاة أنها تبدأ بتغيرات بالجسد وتغيرات بالشخصية كالمشاعر، وبالمخ نفسه كأن هناك أسلاكًا، فى مناطق المخ يعاد تركيبها من جديد.

وأشارت إلى أنه يحب أن تثقف الأم نفسها فى هذه المرحلة، وأن يكون لديها وعى وأن تكون مستعدة للتعامل مع التغيرات الذى تحدث بشخصية الطفل أو الطفل، وتبدأ تلك التغيرات باختلاف فى الرؤية والتمرد ومن هنا يجب أن تقوم الأم بتحضير نفسها لكى تكون مرنة، فالتعامل مع الأبناء فى فترة المراهقة يختلف عن فترة الطفولة، وعليها أن تتوقع التصرفات والتغيرات التى قد تطرأ وتتعامل معها من خلال وعيها مثل التمرد والصوت العالى، والتقلبات المزاجية، وقربهم للأصدقاء وإعطائهم الأولوية لهم أكثر من أهلهم.

أولياء الأمور لهم رأى آخر

الوجه الآخر للمعاناة، من يعايش تلك الفترة فى حياة أبنائه، إذ يروون لـ"مبتدا" ما يمر به المراهقون بمصر الآن، ومدى تأثرهم بوسائل التواصل الاجتماعى، وتأثير ذلك على الأسر المصرية والوطن بشكل عام.

فتحكى آمال. ف، ربة منزل، قائلة: "رغم إنى مشتغلتش، إلا أن ولادى الخمسة هما شغلتى من الصبح لليل، أكبرهم الأن شابان أعمارهما 14، و16 سنة، وتلك هى المعاناة اليومية، كل واحد عاوز غرفة لوحدة ولاب توب لوحده، وملابس "براندات"، وموبيلات "ماركات"، ومحدش مهتم لا برياضة ولا مذاكرة، ولا حتى تعب والدهم فوظيفته الصبح، وسائق تاكسى ليلاً، وأى قرار يرفضوه، ودايمًا سهر، وحفلات، وتجمعات صحاب بالبيت".

تضيف: "مش شايف لمستقبلهم أى ملامح، ودايمًا العند وأقوال إننا مش فاهمنهم ولا بنحبهم اتهامات لينا، رغم أنهم كانوا من المتفوقين وهم صغار.. الآن لم أعد أتحكم فى مواعيد المذاكرة والنوم، ولا حتى مواعيد الطعام، بقا نادر يأكلوا معانا، أوقات أشوفهم آخر الليل، والمدرسة مش منتظمين فيها، ووالدهم أغلب اليوم يعمل، والوجع كله بشيله لوحدى".

تلتقط صديقتها أطراف الحديث، قائلة: "بنتى مكملتش 16 عامًا، وكل اللى بتفكر فيه ارتداء ملابس قصيرة، والخروج والحفلات، ومبقتش تطيق منى كلام أو تحكى لى عن حياتها، وكل أسرارها وتفاصيلها مع صحابها، واكتشفت بالصدفة أنهم بيدخنوا، وعاقبتها ومنعتها من الخروج وبها من البيت، وبنتى مؤدبة جدًا، بس الصحاب بتأثر فيها أكتر مننا، وما زالت صغيرة ولا تمتلك خبرات كافية، وحاولت أوديها تتعلم مزيكا عود أو بيانو، رفضت، وبطلت لعب التنس بالنادى، وكل مطالبها هو الحفلات، وخروجات الصحاب، وممكن تفضل بالعشر ساعات على موبيلها".

أضافت: "مفيش طاعة ودايمًا عناد وعزلة، ولا فى تفكير فى المستقبل أو خوف من الامتحانات، والبيت بقا ساحة للصراع والمشاجرات، ورفض لأى تحكم أو عقاب، وحاولت أقرب وأكون صديقة ولكنها رفضت وفضلت العزلة داخل بيت واحد".

أصدقاء السوء

وفى السياق ذاته، قامت الباحثة عزة تهامى، ببحث ميدانى ولقاءات متعددة مع بعض المراهقين وآبائهم، للحصول على الماجستير فى مجال الإرشاد النفسى، وتبين أن أهم ما يعانى الآباء منه خلال هذه المرحلة مع أبنائهم الخوف الزائد على الأبناء من أصدقاء السوء، وعدم قدرتهم على التميز بين الخطأ والصواب باعتبارهم قليلى الخبرة فى الحياة ومتهورون، وأنهم متمردون ويرفضون أى نوع من الوصايا أو حتى النصح، ويطالبون بمزيد من الحرية والاستقلال. ويعيشون فى عالمهم الخاص، ويحاولون الانفصال عن الآباء بشتى الطرق.

أضافت: "أهم ما يشغل اهتمام المراهق هو كونه حريصًا على أن تكون له مكانة بين الجماعة التى يعيش فيها، وشديد الرغبة فى أن يتمتع بمكانة الراشدين ولذلك نرى المراهقين من الفتيان يدخنون ويقلدون الراشدين تماماً فى سلوكهم، بينما نرى الفتاة المراهقة تنتعل الحذاء ذا الكعب العالى وتضع أحمر الشفاه على فمها وتقلد المرأة الناضجة، والحاجة إلى الاستقلال والطمأنينة والأمان".

التركيز على الإيجابيات والإنجازات

وتوضح الدكتورة هبة عيسوى، أستاذ الطب النفسى بكلية الطب جامعة عين شمس، أن للمراهق 4 احتياجات أساسية يجب مراعاتها فى هذه المرحلة وهى أولًا احتياج المراهق للتقدير وذلك بتعزيز الإيجابيات والتركيز على الإنجازات، وثانيًا الحب والانتماء من خلال إظهار المشاعر الإيجابية باختيار الألفاظ والسلوكيات والهدايا وغيرها.

أما الاحتياج الثالث فهو الحرية من خلال إعطاء المراهق فرصة للحوار والاختيار بحيث يعرض عليه الأمر ولا يُفرض، ورابعًا، الترويج والترفيه ومشاركته فى ذلك لتخفيف ضغوط الحياة عليها.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز