البث المباشر الراديو 9090
شوقى علام.. مفتى الجمهورية
قال الدكتور شوقى علام، مفتى الديار المصرية، إن التحرر من المذاهب الفقهية المعتمدة من أشد الأفكار خطرًا على الأمة، لأنه طريق ممهد لنشر الاهتزاز والسطحية بين عموم أفرادها، وسبيل مباشر لبث عوامل الحيرة بين الشباب.

جاء ذلك، خلال الحوار الذى يجريه المفتى يوميًا، خلال شهر رمضان المبارك، فى برنامج "مع المفتى"، والذى يُذاع على "قناة الناس" الفضائية ويقِدمه الإعلامى شريف فؤاد.

أضاف: "هذه المذاهب نشأت على أيدى أئمة عظام لا يُختلف على علمهم أو تمكُّنهم من أدوات النظر والاستدلال والاستنباط، وقد قيَّض الله تعالى لهؤلاء الأئمة التلاميذ النجباء المخلصين الذين شاركوا أئمتهم فى إقامة بنيان هذه المذاهب ونشرها فى مختلف الأقطار والأرجاء، واستمرت هذه المذاهب حتى يومنا هذا تحفظ على الناس دينهم، وتحفظ علم الفقه حيًّا نابضًا متفاعلًا مع مستجدات العصر".
وأوضح المفتى أن الصحابة رضوان الله عليهم، قد تلقَّوا أحكام الشرع الشريف من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وكانوا يفهمون مراده ويطمئنون إلى ما يفعلون بسبب قربهم منه صلى الله عليه وسلم، ووجود القرائن والأمارات الدالة على تحديد المراد من أقواله وأفعاله، بل اجتهدوا فى عصره، وفى حضرته، ولم يعترض على اجتهادهم، بل شجَّعهم ودرَّبهم كما فعل عليه السلام مع اجتهاد سيدنا معاذ عندما أرسله إلى اليمن، وكذلك فعل مع اجتهاد سيدنا عمار فى التيمم.

وتابع: "الاجتهاد سنة كونية من عهد النبى صلى الله عليه وسلم، فقد تصدى للاجتهاد عدد كبير من الصحابة اشتهر منهم ستة، وتبعهم كثير من التابعين اشتهر منهم الفقهاء السبعة، ثم ظهرت المذاهب الفقهية واشتهرت منها المذاهب الأربعة"، محذرًا من دعاوى بعض الشباب المتحمسين الذين قرؤوا عدة كتب ثم يطالبون بأفكار ناقصة ومتسرعة بنبذ هذه المذاهب وإطلاق العِنان لكل أحد فى النظر المباشر إلى نصوص الكتاب والسنة مباشرة واستنباط الأحكام منهما، متوهمين أنهم رجال والعلماء أصحاب المذاهب رجال.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز