مجلس الدولة
وجاءت أبرز الملاحظات، هى أخذ رأى وزارة المالية، فى القانون قبل إصداره، إعمالا لحكم المادة 27 من قانون الموازنة العامة للدولة، والتى أوجبت على الوزارات والهيئات والمؤسسات، وأى وحدات أخرى، أن تأخذ رأى "المالية" فى مشروعات القوانين والقرارات، التى من شأنها ترتيب أعباء مالية على الخزانة العامة، وذلك قبل التقدم بهذه المشروعات إلى الجهات المختصة، تأسيسا على أن قانون رواتب الوزراء، تضمن فى مادته الثانية نص على "تحميل الخزانة العامة، الأعباء المالية المترتبة على تنفيذ هذا القانون".
واعترض قسم التشريع، على المادة الأولى منه، وهى استبدال نص المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى، فى التعديل الجديد للقانون، نظرا لأنه مضى على هذا النص أكثر من 40 عاما دون تعديل، ما أدى إلى تدنى قيم المعاشات، التى تستحق للوزراء والمحافظين ونوابهم.
وجرى وضع قواعد لحساب معاشاتهم، على أساس مدة شغل المنصب الفعلية، وصافى الحد الأقصى للمكافأة لرئيس النواب، وصافى الحد الأقصى للراتب بالنسبة لباقى الفئات، على ألا تقل قيمة المعاشات المستحقة عن 25% من أجر التسوية، ولا تزيد على 80% منه، وفى حالة تكرار الانتفاع بأحكام هذه المادة، يكون الجمع بين المعاشات المستحقة، وفقا لأحكامها بما لا يجاوز الحد الأقصى المشار إليه.
وأشار قسم التشريع، إلى أن نص هذه المادة، لم ينظم المعاش المستحق، لمن سبق أن شغلوا المناصب، التى تقضى القوانين بمعاملة شاغليها، من حيث المعاش "معاملة الوزراء أو نوابهم"، الأمر الذى يضعه القسم تحت بصر الجهة مُعدَّة المشروع، لتداركه قبل إصداره.
كما تبين أن المادتين الثالثة والخامسة، ونقل الحكم الوارد بالمادة الأولى منهما، من التعديل على القانون، والخاص بتحديد تاريخ 24 أبريل 2018، لإلغاء العمل بالمادتين الرابعة مكرر، والخامسة مكرر منه، إلى المادة الخامسة، والتى نصت على سريان القانون فى بعض أحكامه بأثر رجعى.
وأفاد قسم التشريع، بأن نص المادة 225 من الدستور، وما استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا، من أن الأصل المقرر دستوريا هو "عدم سريان أحكام القوانين، إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، فلا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها"، وأجاز الدستور فى غير المواد الجنائية والضريبية، النص فى القانون "بأثر رجعى"، على أن يكون ذلك بموافقة أغلبية ثلثى أعضاء مجلس النواب، فى مجموعهم، وهى أغلبية خاصة فرضها الدستور كضمانة أساسية، للحد من الآثار التى يحدثها الأثر الرجعى، فى محيط العلاقات القانونية، وتأكيدا لخطورتها فى الأعم الأغلب، باعتبار ما قد تؤول إليه من مساس بالحقوق وإخلال بالاستقرار.
وتضمنت المادة الخامسة، حكما مقتضاه سريان بعض أحكام المشروع المعروض بأثر رجعى، إلا أنه وبالنظر إلى أن هذه المادة، فهى ليست من المواد الجنائية أو الضريبية، ومن ثم يجوز النص فى القانون على سريان أحكام هذه المادة بالأثر الرجعى، على أن يراعى عند إقراره، ضرورة استيفاء الأغلبية الخاصة، التى تطلبها الدستور، وهى موافقة ثلثى أعضاء مجلس النواب.