قصف غزة
فبدلاً من أجواء الفرحة والبسمة التى يجب أن يحتفل بها المسلمون بعيد الفطر المبارك، يأتى الموت والهلع ليخطف الفرحة من قلوب المواطنين، لتتحول فجأة الاحتفالات بلون الدم.
العراق
يمر عيد الفطر هذا العام على العراقيين وسط أزمات كثيرة ومعاناة ذاقوا بسببها مرارة العيش، ومنها أزمة الماء والكهرباء اللتان تُعدان العصب والشريان الرئيسى للحياة، والتى أعادت حياة العراقيين إلى القرون الوسطى.
وأزمة الكهرباء باتت معضلة كبرى فى العديد من المناطق العراقية مثل بغداد وتكريت ومحافظة ذى قار، ومناطق أخرى انعدم فيها وصولها، أما المياه فقد تأثرت هى الأخرى بسبب الإهمال الحكومى لها، والذى تسبب فى شح وانقطاع مياه الشرب عن مناطق كثيرة وسط العراق وجنوبه؛ بسبب انخفاض منسوب مياه نهر دجلة الذى أدى إلى تلوث المياه.

وقد شهدت محافظة ذى قار جنوبى العراق مساء الخميس، تظاهرات غاضبة من أهالى قلعة سكر شمالى المحافظة؛ احتجاجاً على انقطاع الماء فى القضاء.
ويمر عيد الفطر هذا العام على الغالبية العظمى من العراقيين فى ظل ظروف صعبة ومأساوية، ترتبط بأجواء الدمار الذى خلفته الحرب ضد تنظيم داعش، وسوء الخدمات وانقطاع الكهرباء والماء، فضلاً عن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والأمنية التى يعانى منها العراقيون.
سوريا
لايزال مشهد الحرب والدماء، هو الوضع السائد فى سوريا، حيث استقبل السوريون عيد الفطر باستشهاد خمسة مدنيين وإصابة العشرات فى مدينة الحارة وبلدة عقربة شمالى غربى ريف درعا، جراء قصف مدفعى استهدف المنطقة فى الساعات الأولى من أول أيّام العيد.

الأردن
غابت أجواء فرحة العيد فى الأردن بسبب الظروف التى تشهدها البلاد، والتى وضعت الشارع الأردنى فى مأزق اقتصادى كبير، حيث تقضى آلاف الأسر عيد الفطر في ظروف قاسية، تزامنا مع مرور المملكة الهاشمية بأزمة اقتصادية واحتجاجات شعبية نتج عنها إقالة الحكومة.
ويعانى الأردن أزمة اقتصادية أججها فى السنوات الأخيرة تدفق اللاجئين، ووفقا للأمم المتحدة، فهناك نحو 630 ألف لاجئ سورى مسجلين فى الأردن، بينما تقول عمان إنها تستضيف نحو 1،4 مليون لاجئ منذ اندلاع النزاع فى سوريا فى مارس 2011، وتؤكد أن فاتورة استضافة اللاجئين قد تجاوزت العشرة مليارات دولار.

فلسطين
فى فلسطين، فالواقع أشد ألمًا، إذ أصرت قوات الاحتلال على قصف الفلسطينيين، فى أول أيام عيد الفطر، حيث قصفت طائرات إسرائيلية بدون طيّار، فى الساعات الأخيرة، تجمّعاً للنشطاء الفلسطينيين على حدود غزة، واستهدفت كذلك أرضاً فارغة وسط القطاع، دون وقوع إصابات.
اليمن
يستقبل اليمنيون عيد الفطر دون توقف للحرب، دماء لم تتوقف فى تعز، وأخرى فى عدن، وثالثة تنزف فى الحديدة، وتداعيات إنسانية خطيرة، وقتال بين جماعة الحوثيين وقوات التحالف العربى.
ويقضى الكثير من اليمنيين عيدهم فى المقابر لأنهم يعتبرون أن عيدهم هناك بجوار من فقدوهم من ذويهم، كما تعتمد الكثير من الأسر على الملابس القديمة الخاصة أو التى ربما تكون حصلت عليها من بعض الجمعيات الإغاثية بعد غسلها وكيها من أجل إدخال البهجة والفرحة على الأطفال.

ليبيا
لم يختلف الأمر كثيراً فى ليبيا، فالحرب فى درنة والجنوب الليبى لم يتوقفا منذ قرابة 40 يومًا، وسط حديث عن مئات القتلى وآلاف الجرحى، مما غيب فرحة العيد على الشعب الليبى.
وتحاصر قوات المشير الخليفة حفتر منذ عدة أشهر مدينة درنة الساحلية التى يقطنها ما يقرب من 150 ألف نسمة وتعتبر معقلا هاما للجماعات المتشددة فى شرق ليبيا.
فى المقابل، لا تزال الاشتباكات مستمرة فى الجنوب الليبى، لم يتوقف فيه القتال، ليعود معه الحديث عن وجود قوات وعناصر أجنبية تقاتل من أجل السيطرة على أهم النقاط الاستراتيجية ومنافذ التهريب