البث المباشر الراديو 9090
يوسف السباعى
أديب، وعسكرى، ووزير سابق. كلها وجوه متعددة للكاتب يوسف السباعى الذى تمر اليوم، 17 يونيو، ذكرى ميلاده.

خاض السباعى رحلة ثرية فى المجال العام، عمل مدرسًا فى الكلية الحربية وتدرج فى المناصب حتى وصل إلى رتبة عميد، وأصبح مديرًا للمتحف الحربى. وعند تقاعده، تقلد عدد من المناصب منها سكرتير عام المحكمة العليا للفنون، والسكرتير العام لمؤتمر الوحدة الأفرو آسيوية، ثم عمل كرئيس تحرير مجلة أخر ساعة، وحصل على عضوية نادى القصة، ورأس تحرير مجلة الرسالة الجديدة.

وفى عام 1966، انتخب سكرتيرًا عامًا لمؤتمر شعوب آسيا وأفريقيا اللاتينية، وعين عضوًا متفرغًا بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب (المجلس الأعلى للثقافة حاليًا) بدرجة وزير، ورئيسًا لمجلس إدارة دار الهلال فى عام 1971، ثم اختير للعمل كوزير للثقافة فى مارس 1973، وأصبح عضوًا فى مجلس إدارة مؤسسة الأهرام عام 1976، وفى عام 1977 تم انتخابه نقيبًا للصحفيين المصريين.

أنتج السباعى كمًا كبيرًا من الروايات، وصدرت له أعمال تحول الكثير منها لمسلسلات تليفزيونية وأفلام سينمائية، منها: نائب عزرائيل، أرض النفاق، إنى راحلة، فديتك يا ليل، البحث عن جسد، بين الأطلال، رد قلبى، طريق العودة، نادية، جفت الدموع، ليل له أخر، نحن لا نزرع الشوك، لست وحدك، ابتسامة على شفتيه، العمر لحظة، أطياف، اثنتا عشرة امرأة، خبايا الصدور، اثنتا عشر رجلاً، فى موكب الهوى، من العالم المجهول، مبكى العشاق، شارع الحب، أذكرينى.

وفى فن القصة القصيرة صدرت له عدة مجموعات منها: أبو الريش، جنينة ناميش، يا أمة ضحكت، الشيخ زعرب.

قدم السباعى أيضًا إسهامات مسرحية، منها: أقوى من الزمن، أم رتيبة.

آمن يوسف السباعى بأن للأدب دورًا كبيرًا فى كل العصور، وكان على حد تعبير الدكتور محمد مندور: " لم يقبع فى برج عاجى، وإنما نزل إلى السوق، ولم تكن له شلة".

أطلق عليه نجيب محفوظ لقب "جبرتى العصر" وذلك لأنه سجل بكتاباته الأدبية أحداثًا تاريخية كبرى بداية من يوليو 1952، مرورًا بالعدوان الثلاثى، وهزيمة 1967، حتى بشائر النصر في حرب أكتوبر 1973 عبر عدد من أعماله: رد قلبى، جفت الدموع، ليل له آخر، أقوى من الزمن، العمر لحظة.

وصف الكاتب غالى شكرى أدب يوسف السباعى أنه ظاهرة اجتماعية، وأشرف على كتاب صدر ببيروت بعنوان "الفكر والفن فى أدب يوسف السباعى" وهو مجموعة مقالات نقدية بأقلام أجيال مختلفة على رأسهم طه حسين، وأعلن شكرى أن أدب يوسف السباعى فى مجمله ظاهرة اجتماعية، ومن هنا تنبع الأهمية فى إصدار كتاب حول أدبه وإنتاجه.

فى صباح يوم 18 فبراير عام 1978، أغتيل يوسف السباعى فى قبرص عن عمر يبلغ 60 عامًا، أثناء قراءته إحدى المجلات بعد حضوره بإحدى الفنادق هناك، وذلك على يد رجلان قتلاه فى عملية أثرت على العلاقات المصرية القبرصية وقتذاك، وأدت بمصر لقطع علاقاتها مع قبرص.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز