البث المباشر الراديو 9090
رئيس وزراء إثيوبيا آبى أحمد
لم يمض وقت على إعلان آبى أحمد، رغبته فى فتح صفحة جديدة مع إريتريا، بعد قطيعة ظلت لأكثر من 20 عامًا، حتى تمخضت اجتماعات اللجنة التنفيذية للائتلاف الحاكم بإثيوبيا عن إعلان رسمى فى هذا الاتجاه.

الصفحة الجديدة التى بدأها رئيس الوزراء الإثيوبى، آبى أحمد، تجلت اليوم الأحد، بوصوله إلى العاصمة الإريترية أسمرة، وذلك فى أول زيارة بعد قطيعة بين البلدين استمرت عقدين من الزمن، وهذه الزيارة تأتى تطبيقاً لرغبة آبى، فى إنهاء الخلاف مع إريتريا، وهو ما أعلنه فى أول خطاب له أمام البرلمان مطلع أبريل الماضى، عقب توليه منصب رئيس الوزراء.

اتفاقية الجزائر

وأعلن الائتلاف الحاكم (الجبهة الثورية الديمقراطية لشعوب إثيوبيا) فى 6 يونيو الجارى، موافقته على التنفيذ الكامل لـ"اتفاقية الجزائر" "عام 2000"، لإنهاء الحرب الإريترية الإثيوپية، التى نشبت بين البلدين من عام 1998 حتى 2000، فضلاً عن قرارات لجنة ترسيم الحدود مع إريتريا.

وفى مشهد لم يسبق له مثيل خرج آلاف الإريتريين للترحيب بآبى، ووفقا للقطات بثها تلفزيون إريتريا الحكومى رفرفت أعلام إثيوبيا على امتداد شوارع إريتريا، احتفالا بقيمة هذه الزيارة التاريخية إذ تسود حالة من العداء بين أسمرة وأديس أبابا منذ اندلاع الحرب الحدودية بينهما، حيث تتهم كل دولة الأخرى بدعم متمردين مناهضين لها، لكن الجزائر قادت وساطة إفريقية وافق الطرفان بموجبها على الاحتكام إلى القانون الدولى بخصوص الأراضى المتنازع عليها، وبعد صدور قرار التحكيم رفضت إثيوبيا تنفيذه، مشترطة الدخول فى مفاوضات شاملة مع الطرف الإريترى، وهو ما ظل يرفضه الأخير.

الملفات الخلافية

ويبحث آبى فى أسمرة، مع الرئيس الإرتيرى، أسياس أفورقى، العلاقات الثنائية إضافة إلى الملفات الخلافية بين البلدين وأبرزها ملف الحدود، فيما يتوقع أن تستمر زيارة آبى يومين، وذلك بعد زيارة وفد أريترى، العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، قبل أسبوع، تمهيدا لهذه الزيارة التاريخية، التى ينتظر أن تضع حداً لواحدة من أطول التوترات فى القارة الأفريقية.

اتفاق سلام

وفى وقت سابق، قال رئيس وزراء إثيوبيا إنه سيلتزم ببنود اتفاقية سلام بين البلدين، مشيراً إلى احتمال تسوية النزاع الحدودى فى خطوة رحبت بها إريتريا، معربًا عن أمله فى انتهاء النزاع، واستعداده لقبول نقل تبعية منطقة متنازع عليها، عبر مبادلة أراض بين البلدين، لطى صفحة الخلافات بين البلدين التى ظلت لفترة طويلة من الزمن.

وكانت إريتريا قد استقلت عن إثيوبيا فى عام 1993 بعد حرب استمرت 3 عقود، لكن الصراع اندلع مجدداً بينهما فى عام 1998 حول بلدة بادمى الواقعة على حدودهما المتنازع عليها، حيث قُطعت العلاقات الدبلوماسية منذ ذلك الحين، إلا أن لأسمرة وفداً دائماً فى أديس أبابا يمثلها فى الاتحاد الأفريقى الذى يقع مقره بالعاصمة الإثيوبية.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً