الساحر التركى عارف غفور
القصة بدأت بقيام الساحر التركى ذو الأصول الإيرانية الشهير "عارف غفور"، بتحضيرات لاحتفال مُقررة فى مدينة أنطاكيا التركية، لتفاجئه أفعى كبرى بلدغة غادرة فى يده اليمنى، نُقل بعدها لتلقى العلاج فى أحد مستشفيات تركيا، وبعد محاولات اكتشف الأتراك أنه مستحيل تماثل الساحر للشفاء، وإن حدثت المعجزة، فإنه قد يكمل حياته مشلولًا.
وأوصى الأطباء الأتراك المعالجين لحالة الساحر التركى بأن يتم نقله إلى مصر لتلقى نوع معين من الأمصال الخاصة بعلاج لدغات الثعابين والأفاعى والذى لا يوجد فى دولة أخرى.

وبناء على توصيات الأطباء فى مدينة أنطاكيا، حيث كان يتلقى "غفور" العلاج بعد إصابته الإثنين الماضى، تواصلت الخارجية التركية مع الجانب المصرى للتجاوز عن ما يخص إجراءات استخراج تأشيرة الدخول للأراضى المصرية، والتى تحتاج بعض الوقت لإتمامها، وهو ما قد يأتى بنتائج عكسية على حالة الساحر.
وبالفعل، استجابت السلطات المصرية لطلب الجانب التركى، واستطاع "غفور" الذى يرقد حاليًا بمستشفى قصر العينى الفرنساوى، الدخول للبلاد لتلقى العلاج اللازم للدغة الكبرى التى أصابته.

ورغم تأكيدات الجانب الطبى التركى على صعوبة نجاة "غفور" من لدغة الكبرى حال استمرار تلقيه العلاج فى تركيا، وزيادة احتمالية إصابته بالشلل، فى حال نجاحهم فى إنقاذ حياته، إلا أن الأطباء المصريين يؤكدون حاليًا أن حالة غفور تشهد تحسنًا ملموسًا بعد تلقيه العلاج داخل قصر العينى الفرنساوى، وأنه سيمثل للشفاء التام خلال الفترة المقبلة.
تفوق ملحوظ من الأطباء المصريين فيما يتعلق بمجال السموم والأمصال شهد به الأطباء الأتراك قبل المصريين بعد تأكيداتهم بأن علاج الساحر التركى الشهير لا يتواجد إلا فى مصر.

وكان الدكتو نبيل عبد المقصود، مدير مركز علاج السموم بمستشفى قصر العينى الفرنساوى، والذى يُباشر حالة "غفور"، قد أكد فى تصريحات تليفزيونية عقب وصول الساحر المُصاب إلى مصر، أن حالته كانت قد ازدادت سوءًا بعد تلقيه العلاج فى المستشفى التركى فى أنطاكيا، الأمر الذى دفع الأطباء لطلب نقله للعلاج خارج البلاد، ليستقروا على مصر بعد أن تواصلوا معه، ومعرفتهم أنه لا يوجد علاج لتك الحالة إلا فى مصر.
ونقل "غفور" على متن طائرة خاصة من تركيا إلى الأراضى المصرية، لتستقبله السفارة التركية بالقاهرة والتى قامت بدورها بنقله لمستشفى القصر العينى الفرنساوى والتى من المتوقع أن يغادرها اليوم بعد انهاء علاجه بترياق لمواجهة سم الكبرى التى لدغته.

وأكد عبد المقصورد، خبير علاج السموم بالشرق الأوسط، والمشرف على علاج حالة "غفور" فى مصر، أن العلاج يشمل كل الآثار الجانبية التى نتجت عن تأخر حصول الساحر على الترياق قبل وصوله للقاهرة.