الرئيس خلال حفل الافتتاح
حضر الافتتاح الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، والدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والفريق محمد زكى، القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربى، والمهندس شريف إسماعيل، مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية، وعدد من الوزراء، وكبار رجال الدولة.
رئيس الرقابة الإدارية يعرض الإنجازات
بدأت مراسم الافتتاح بتلاوة آيات من الذكر الحكيم بصوت القارئ الشيخ خالد الجارحى.. وعقب ذلك، ألقى اللواء محمد عرفان، رئيس هيئة الرقابة الإدارية، كلمة أكد فيها أن مصر تشهد اليوم الإعلان عن إتمام تنفيذ الجانب الأكبر من الخطة الطموحة لبنية قوية بقطاع الكهرباء والطاقة، موضحًا أن الدولة أضافت للشبكة القومية الموحدة محطات لتوليد الكهرباء بإجمالى قدرة 25 ألف ميجاوات خلال الفترة من يوليو 2014، وحتى يونيو 2018.
وأشار إلى أن هذه القدرة تمثل زيادة بنسبة حوالى 84% من إجمالى القدرة الكهربائية بالشبكة الموحَّدة قبل يونيو 2014، وهو الأمر الذى حقق فائضًا فى القدرات الكهربائية بنسبة 25%، ما سيساهم فى تأمين الاحتياجات المستقبلية للطاقة الكهربائية على مستوى الجمهورية، فضلًا عن تصدير جانب منها.
وأكد عرفان أن هذا الإنجاز تحقق بأيدى وعقول أبناء مصر المخلصين وبمعاونة صادقة من شركاء النجاح، مشيرًا إلى أن الدولة ارتأت ضمن خطتها الاستراتيجية أن تعمل على الإصلاح الهيكلى لأطراف المنظومة سواء المتعلقة بالإنتاج، أو النقل، أو التوزيع مع الحرص على استخدام أحدث التكنولوجيا الرائدة فى هذا المجال.
ونوَّه عرفان بأن الخطة الاستراتيجية ركزت على علاج التشوه فى مزيج الطاقة المستخدم لتوليد الكهرباء ليرتفع تطور قدرات محطات الدورة المركبة من 36.5% إلى 55.8%، والتوسع فى الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة والمخطط زيادتها لتصل إلى نسبة 20% من إجمالى القدرات المركبة فى الشبكة بحلول 2022.
وأشار رئيس هيئة الرقابة الإدارية إلى أنه تم استحداث الطاقة النووية والفحم كأحد المصادر البديلة للطاقة الحرارية وفقًا لأعلى معدلات الأمان مع مراعاة الاعتبارات البيئية والاستخدام الآمن والمستدام، مؤكدًا أن الدولة اتجهت إلى تطوير وتحديث شبكات النقل لتفريغ الطاقة الكهربائية المضافة على مستوى الجمهورية دون حدوث فقد يؤثر على اقتصاديات التشغيل ومن أبرزها تنفيذ شبكات جهد 500 كيلو فولت خلال الفترة من عام 2014 حتى نهاية عام 2018 بأطوال حوالى 2600 كيلو متر بنسبة زيادة حوالى 113% عن المنفذ قبل عام 2014، ومن المخطط زيادة إجمالى أطوالها إلى 6000 كيلو متر عام 2025.
وأكد أن الدولة طبقت بعض السياسات المهمة ونفذت عديد من الإجراءات التى كانت تحتاجها بشكل كبير، لتقديم خدمة أفضل للمواطنين ولجذب الاستثمارات الخارجية، ومنها إصدار مجموعة من التشريعات المنظمة لمرفق الكهرباء لخلق سوق تنافسية ومنع الاحتكار وإعادة هيكلة أسعار بيع الكهرباء لتقليل الفجوة بين أسعار الطاقة التقليدية والطاقة المتجددة بما يحسن فرص الاستثمار لتتلاءم مع برامج الإصلاح الاقتصادى والزيادة العالمية فى أسعار عناصر الإنتاج وتوجيه الدعم إلى مستحقيه.

ولفت عرفان إلى أن الدولة قامت بميكنة 456 مركز خدمة بنسبة 95% من المراكز الموجودة، موضحًا أن هذا الأمر أدى إلى تحسين مستوى الخدمة للمواطنين من خلال استحداث خدمة السداد الإلكترونى، وتركيب وشحن العدادات مسبوقة الدفع وكذا التواصل مع الجمهور لتلقى وفحص الشكاوى والاستعلام عن الأعطال والفواتير، مشيرًا إلى أنه تم التنسيق مع البنك الدولى والبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية لتنفيذ مشروع تحسين الحوكمة، وإعادة الهيكلة، وتطبيق إجراءات المراجعة الداخلية والإفصاح والشفافية والالتزام بقطاع الكهرباء، الأمر الذى أدى إلى تحسين ترتيب مصر بمؤشر الحصول على الكهرباء فى تقرير ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولى من 145 إلى 89 بتقدم 56 مركزًا، بالإضافة إلى تحسين ترتيب مصر فى تقرير التنافسية العالمية لمؤشر جودة التغذية الكهربائية الصادر عن البنك الدولى من 121 إلى 63 بتقدم 58 مركزًا.
وأضاف رئيس هيئة الرقابة الإدارية أنه تم اكتمال 14 مشروعًا عملاقًا بتكلفة 155 مليار جنيه تمثل فى مجموعها أطراف المنظومة الحاكمة لقطاع الكهرباء فى مصر، مؤكدًا أن مشروعات إنتاج الطاقة الكهربائية تتضمن 6 محطات لتوليد الكهرباء بإجمالى 15 ألفًا و370 ميجاوات تمثل 28% من إجمالى القدرات الكهربائية المركبة بالشبكة حاليًا، منها أكبر 3 محطات توليد بنظام الدورة المركبة تقوم بتنفيذها شركة سيمنز الألمانية بالتعاون مع شركتى أوراسكوم والسويدى.
وأشار إلى أن هذه المحطات تقع فى العاصمة الإدارية، وفى غرب البرلس بكفر الشيخ، وفى منطقة غياضة ببنى سويف بإجمالى قدرة 14 ألفًا و400 ميجاوات بتكلفة نحو 6 مليارات يورو، منوهًا إلى أن هذه المحطات تعمل وفقا لأحدث التكنولوجيا لتشغيل التوربينات والتى تحد من الانبعاثات الضارة، كما توفر فى استهلاك الوقود بما يعادل نحو مليار دولار سنويًا.
وأكد عرفان أنه بناء على توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى تم اختصار البرنامج الزمنى لهذه المشروعات لينتهى التنفيذ خلال أقل من 30 شهرًا فقط، وتم ربط المحطات على الشبكة الموحدة للكهرباء، موضحًا أن من بين المشروعات التى ستفتتح اليوم محطة توليد الكهرباء من طاقة الرياح بمنطقة جبل الزيت بمحافظة البحر الأحمر، حيث تم إنهاء الاختبارات، وإدخال المشروع بالخدمة ومن المتوقع إنتاج نحو حوالى 815 ميجاوات ساعة سنويًا توفر حوالى 175 ألف طن وقود مكافئ، وتحد من انبعاثات حوالى 448 ألف طن ثانى أكسيد الكربون سنويًا، بالإضافة إلى زيادة قدرة وكفاءة محطتى توليد غرب دمياط والشباب بالإسماعيلية بتكلفة نحو 11.3 مليار جنيه.
وتابع: "تم الانتهاء من 7 محطات محولات ذات الجهد الفائق بإيتاى البارود ووادى النطرون فى البحيرة، وغرب مغاغة بالمنيا، وشرق بنها بالقليوبية، ومدينة بدر بالقاهرة.. وبمبان 1 بأسوان، وإسنا الجديدة بالأقصر، بتكلفة استثمارية تبلغ 4.5 مليار جنيه بغرض تحسين كفاءة نقل القدرة الكهربائية المنتجة من محطات التوليد الجديدة لكى تضاف على الشبكة الموحدة.
وأشار إلى الخط الهوائى المزدوج الدائرة الذى يربط بين محطة توليد بنى سويف الجديدة، وغرب مغاغة بجهد 500 كيلو بطول 42 كيلو مترًا لتفريغ الطاقة المولدة من محطة بنى سويف، وربطها بالشبكة القومية، لافتًا إلى أنه يقوم بتنفيذه شركة "ستيت جريد" الصينية بتكلفة 27.5 مليون دولار، مضيفًا أنه تم خلال تنفيذ هذا المشروع إقامة برجين من أعلى الأبراج فى العالم لنقل الكهرباء.
واستطرد رئيس الرقابة الإدارية: "منذ تكليف الرئيس السيسى للجنة المشتركة فى فبراير 2016 بين هيئة الرقابة الإدارية، والهيئة الهندسية والكلية الفنية العسكرية، تم مراجعة 2508 مشروعات منها 355 مشروعًا تمهيدًا للافتتاح الرئاسى بتكلفة 437 مليار جنيه، وتمت الموافقة على 291 مشروعًا منها وإحالة باقى المشروعات لافتتاحها بمعرفة الوزراء والمحافظين".
وتابع: "اللجنة باشرت مهامها فى 27 محافظة لمدة 345 يومًا من العمل من خلال 215 لجنة فرعية ضمت 360 عضوًا من الرقابة الإدارية و508 ضباط مهندسين من القوات المسلحة، وأعضاء هيئة التدريس من الكلية الفنية العسكرية طبقا للتخصصات المطلوبة للمراجعة الفنية للمشروعات المختلفة، وتم عقد مؤتمرات لمجموعات العمل لتوحيد مفهوم المراجعة الفنية المطلوبة، وشكل التقارير وتسليم الأوراق والمستندات والفحص إلى رئاسة اللجان، كما تم تنفيذ خطط مرور مجموعات العمل المشتركة للمعاينة الميدانية والمراجعة الفنية على الطبيعة وذلك خلال مراحل التنفيذ المختلفة وأبدت ملاحظاتها ونسقت مع المختصين بالوزارات المختلفة لتلافى تلك الملاحظات والتأكد من جاهزية إتمام المشروعات".

ثمار مواجهة تحيات الكهرباء
من جانبه، استعرض الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، المشروعات التى نفذتها "الوزارة" منذ يونيو 2014، مشيرًا إلى أن قطاع الكهرباء واجه 4 تحديات تمثلت فى وجود عجز فى قدرات التوليد، والاعتماد بشكل أساسى على الغاز الطبيعى، والمشتقات البترولية فى تشغيل محطات الكهرباء، وعدم استكمال برامج الصيانة، وتعرض المنشآت ومكونات الشبكة الكهربية إلى الهجمات الإرهابية، والأعمال التخريبية.
وأكد شاكر أن تخفيف الأحمال الكهربية لم يكن منذ عام 2014 فقط، ولكنه بدأ منذ عام 2008، مشيرًا إلى أنه للتغلب على تحدى الاعتماد على مصدر واحد لتوليد الطاقة الكهربية، تم الاعتماد على 90% من مزيج الطاقة المولَّد عن طريق الغاز الطبيعى، ومشتقات البترول، ولم تكن هناك مصادر أخرى مثل الطاقة الشمسية، أو الوقود النووى، أو الفحم.
وأضاف: "تغلبنا على تحديات عدم استكمال برامج الصيانة، عندما نفذنا أكبر عملية للصيانة والتى كانت قبل صيف 2014، ولم تتعد 72.3%، ما معناه أنه كان يجب عمل صيانة للمعدات حتى تنتج طاقة مقدارها 26.644 ميجاوات، ولكن القدرات التى تم صيانتها فقط هى 19.273 ميجاوات".
وتابع: "للتغلب على تعرض المنشآت مثل شبكات النقل والتوزيع للهجمات الإرهابية، والتى كان لها تأثير سلبى كبير على تقديم الخدمة، وضعنا خطة عاجلة لإدخال 3.636 ميجاوات باستثمارات 2.7 مليار دولار فى 8 أشهر ونصف"، مستطردًا: "هناك محطات كانت لا تزال تحت التنفيذ، أسرعنا بالانتهاء منها وحصلنا منها على 4.250 ميجاوات ووصل حجم استثماراتها إلى 4 مليارات دولار".
وأوضح الدكتور محمد شاكر أن نجاح قطاع الكهرباء اعتمد بشكل كبير على مساهمة وزارة البترول وإمدادات الوقود، لافتًا إلى أن القيادة السياسية وضعت قضية الطاقة الكهربية ضمن أهم مسائل الأمن القومى، وأكدت أنه لابد من التغلب عليها بأى صورة من الصور، مشددًا على أن الجهود تضافرت مع وزارات "الدفاع والبترول والمالية"، والبنك المركزى، حيث أسهمت وزارة الدفاع فى تسريع الوتيرة أمام مشروعات الخطة العاجلة للكهرباء لتتم التعاقدات بدلا من سنة أو أكثر فى أقل من شهرين.
وأضاف أن وزارة البترول وفَّرت الوقود لمحطات التوليد وتغذية بعض الشبكات فى بعض المحطات كالعاصمة الإدارية، لافتا إلى أن البنوك، وجاهت التمويل العالمية ووزارة المالية ساهمت فى توفير التمويل لهذه المشروعات ، لافتًا إلى أنه تم إنشاء محطات توليد فى شرم الشيخ، وبورسعيد، وعتاقة، والمحمودية، فى 8 أشهر، كما تم عمل محطات توليد متنقلة لأول مرة فى مصر بلغ عددها نحو 20 محطة متنقلة فى أماكن مختلفة، وخصوصًا فى الصعيد، كما تم إدخال قدرات جديدة للشبكة خلال عام 2015 تصل إلى 6886 ميجاوات وهو ما يعد أمرًا غير مسبوق، موضحًا أن القدرات التى كان يتم إدخالها للشبكة حوالى 1500 إلى 2000 ميجاوات فقط.

وأكد الوزير أن وزارة الكهرباء قامت منذ العام المالى 2014 إلى 2015 ببرامج صيانة بلغت 100% لمحطات الكهرباء على مستوى الجمهورية، لافتً إلى أن الشبكة الكهربية كانت تفقد 2229 ميجاوات بسبب عدم القيام بالصيانة اللازمة.
وبشأن الاستثمار فى قطاع الكهرباء، قال شاكر: "إننا نعمل فى مشروعات تصل تكلفتها إلى حوالى 515 مليار جنيه، جزء كبير منها جاء من القروض ويتم سدادها بشكل منتظم فى موعدها"، موضحًا أن مشروعات إنتاج الكهرباء وصلت تكلفتها إلى 433.5 مليار جنيه، كما تقدر مشروعات تدعيم نقل الكهرباء بـ 54.4 مليار جنيه، فى حين تقدر تكلفة شبكات توزيع الكهرباء بـ 27 مليار جنيه.
أضاف شاكر: "وزارة الكهرباء رصدت حوالى 22 مليار جنيه خلال عامين لتحسين مستويات شبكات التوزيع، ولا يزال هناك بعض المشاكل فى بعض الأماكن، وخصوصًا الصعيد، ولكنا لدينا الخطة لحلها، وحين يتم استكمال الانتهاء من شبكات التوزيع سنصل إلى مستوى يرقى إلى المستويات العالمية فى نهاية عام 2019"، مشيرًا إلى أن هناك استثمارات بنحو مليارى دولار فى مشروعات القطاع الخاص بالطاقة المتجددة.
وأكد وزير الكهرباء أن هيئة الكهرباء تعمل على تنفيذ أكبر محطة للطاقة الشمسية فى العالم فى منطقة بنبان بأسوان، حيث تتحمل المنطقة أكثر من ألفى ميجاوات، لافتًا إلى أن مشروعات محطات الدورة المركبة العملاقة تأتى استكمالًا لتأمين التغذية الكهربائية وعدم تكرار ظاهرة العجز فى القدرات، وتم الاتفاق عليها خلال المؤتمر الاقتصادى بشرم الشيخ فى عام 2015 تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، وبالاشتراك مع شركتى سيمنز، وجنرال إلكتريك.
وأوضح أن المؤتمر تمخَّض عنه الاتفاق على تنفيذ 3 محطات دورة مركبة عملاقة وفقا لأعلى مستويات الكفاءة، وتعمل على مستوى 61%، وإجمالى قدراتها 14.400 ميجاوات وبلغت استثماراتها 6 مليارات يورو.. وتابع: "استطعنا إنجاز 3 محطات خلال عامين فقط، وهو أمر غير مسبوق.. فخلال العام الأول لتلك المحطات دخلت للشبكة حوالى 3.200 ميجاوات، والعام الثانى دخل حوالى 5.300 ميجاوات إضافيين، وحاليًا دخلنا 5.600 ميجاوات وبالتالى دخلت 41.400 ميجاوات إجمالى الطاقة".
ولفت إلى أنه يتم تشغيل تلك المحطات لتوليد الكهرباء لتغذية الحمل الأساسى بكامل قدرتها باستمرار حتى تعطى لنا توفيرًا للوقود يتراوح من مليار إلى 1.3 مليار خلال الـ7 سنوات المقبلة، موضحًا أنه ستتم تغطية تكلفة المحطات التى تم تنفيذها من مجرد التوفير فى الغاز الطبيعى المستخدم سابقًا"، متابعًا: "الدولة تحاول رفع كفاءة المحطات المتواجدة، لأن ذلك سيسهم فى تقليل الوقود المستخدم وهو ما يعنى تقليل سعر إنتاج الطاقة الكهربائية وهذا سيؤثر على المواطن من خلال تقليل سعر الكهرباء"، مؤكدًا أن تغيير أسعار الكهرباء يتم طبقا لمحددات موجودة، لافتا إلى أن انخفاض سعر الغاز أو سعر الصرف سيؤثر على سعر الطاقة الكهربائية التى يتم بيعها وسيقلل سعر الطاقة.
وأشار الوزير إلى أن الدولة تعمل على تحويل المحطات من دورة بسيطة إلى دورة مركبة، عن طريق رفع كفاءتها، ومنها محطتا "الشباب وغرب دمياط"، حيث تم تحويلهما بالفعل وربطهما بالشبكة، ومن المنتظر ربط محطات "6 أكتوبر، وأسيوط، وتوسيع غرب دمياط" فى أغسطس، أو سبتمبر بتكلفة 30 مليار جنيه، موضحًا أن ربط هذه المحطات سيضيف للشبكة 1840 ميجاوات دون أى وقود إضافى على الإطلاق وسينعكس على أسعار الطاقة الكهربائية وسيقللها.
وأكد وزير الكهرباء أن الخطة الخمسية "2022 - 2027" تتضمن إنشاء محطة الضبعة، وهى أول محطة سيدخل فيها أول مفاعل عام 2026، مشيرًا إلى أن محطات الضخ والتخزين تتكامل معها كى تقوم بإدخال الكهرباء، لافتًا إلى أن المحطة النووية لتوليد الكهرباء هى أحدث محطة للجيل الثالث المتطور، "ونحن نسير فيها بجدية، وكانت إشارة البدء فى التنفيذ خلال ديسمبر الماضى بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى ونظيره الروسى فلاديمير بوتين".
وحول مشروعات توليد الكهرباء بالفحم النظيف، أكد الوزير أن توليد الكهرباء من الفحم النظيف سيكون فى منطقة الحمراوين بتنفيذ صينى، موضحًا أن طاقة المحطة تبلغ 6 آلاف ميجاوات، وتكلفتها 4.4 مليار جنيه، ومدة التنفيذ 6 سنوات.
وبشأن مشروعات توليد الكهرباء باستخدام تكنولوجيا الضخ والتخزين، أكد وزير الكهرباء أن قدرة هذه المشروعات ستبلغ حوالى 2400 ميجا وات، وتحتوى على 8 وحدات وكل وحدة تحتوى على 300 ميجاوات.. منوهًا إلى أن هذه القدرة تعد ثالث قدرة على مستوى العالم والأكبر فى هذه المنطقة، لافتًا إلى أن هناك مشروعات ضخ وتخزين تُجرى راستها لتقديم 2000 ميجاوات فى أرمنت والأقصر.
وبخصوص الطاقة الجديدة والمتجددة، أكد الوزير أنها تعد المستقبل بالنسبة لمصر، "ولدينا قدرات تستطيع إنتاج طاقة من الطاقة المتجددة تصل إلى 90 ألف ميجاوات وهذه من ضمن الاستراتيجيات لقطاع الكهرباء وسيتم الانتاج منها وبيعها لدول الجوار"، مشيرًا إلى أن محطة بنبان الشمسية فى أسوان ستكون أكبر محطة شمسية فى العالم توفر فرص عمل لنحو 10 آلاف شخص، وسيتم الانتهاء منها فى منتصف عام 2019 ، موضحًا أن المساحة الكلية للمحطة تبلغ حوالى 37 كيلومترًا مربعًا.
وحول القدرات المركبة من مزارع الرياح، قال: "لدينا مزرعة جبل الزيت 1 و مزرعة جبل الزيت 2 التى تعد أكبر محطة طاقة رياح فى الشرق الأوسط فى الوقت الحالى"، مشيرًا إلى أن مزرعة جبل الزيت 3 سيتم الانتهاء منها قبل نهاية العام الجارى.
وبشأن الطاقة الكهرومائية، قال شاكر، إن السد العالى يستطيع إنتاج 2100 ميجاوات، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على استخدام سريان المياه فى نهر النيل لتوليد الكهرباء بالتعاون مع شركة ألمانية.. أما فيما يتعلق بمجال نقل الكهرباء، فقد أكد الوزير أن وزارة الكهرباء تحاول تزويد شبكات النقل على الجهود الفائقة من 220 ألف فولت إلى 500 ألف فولت، ويتم ربط محطات الكهرباء ليتم بذلك عمل شبكة فى منتهى القوة".
وحول سؤال الرئيس السيسى عن موعد انتهاء العمل فى شبكات نقل الكهرباء الـ 6130 كيلو، أكد شاكر أنه سيتم الانتهاء منها فى 2019، ولكن سيتم تأجيل جزء معين لربطه بين المحطة النووية ومحطة الحمروين وهو بمقدر بـ 750 كيلو ولكننا سننتهى من أكثر من 5000 كيلو من شبكات النقل عام 2019.
وأضاف الوزير: "حتى 2014 كان لدينا 18 محطة محولات 500 كيلو فولت وانتهينا بعد يونيو 2014 من 6 محطات ويجرى إنشاء 11 محطة فى الوقت الحالى سيتم الانتهاء منها فى الربع الأول من 2019، ويُجرى طرح 9 محطات، وتم زيادة محطة آخرى ونفكر فى وضع محطة فى شرق العوينات حتى نحسن الأداء فى المنطقة".

وأشار وزير الكهرباء إلى أنه سيتم عمل مركز تحكم قومى تبادلى فى العاصمة الإدارية يتم الانتهاء منه خلال فترة قريبة، مضيفًا أنه خلال الـ 3 سنوات السابقة تم وضع 22500 كيلو كابلات جهد متوسط و28700 كيلو خطوط وكابلات جهد منخفض ووضعنا 15 ألف محول.
وفيما يتعلق بتطوير منظومة عدادات الكهرباء، قال شاكر، إن هناك أنواعًا مختلفة من العدادات كالعدادات الذكية والعدادات مسبوقة الدفع، لافتا إلى أنه تم تركيب نحو 5.9 مليون عداد مسبوق الدفع، ويتم العمل الآن على مشروع تجريب العدادات الذكية بعدد 250 ألف عداد ذكى لـ 6 شركات توزيع، وسيتم الانتهاء منها فى الربع الأول من عام 2019.
وعن مشروعات الربط الكهربائى، أكد وزير الكهرباء أن مصر تعد محورًا مركزيًا لتبادل الطاقة، مشيرًا إلى أن هناك مشروعات ربط كهربائى يمكن أن يتم الاتفاق عليها مع السعودية، بالإضافة إلى مشروعات للربط الكهربائى مع السودان.
وأضاف أنه يتم الآن، العمل على قدرات تبادلية تصل إلى 2000 ميجاوات للربط الكهربائى بين مصر، واليونان عن طريق قبرص، مشيرًا إلى أن دراسة الجدوى تمت بالفعل وسيتم التوقيع على الاتفاقية فى شهر نوفمبر القادم، موضحًا أنه تم تحديد خط ساخن لتلقى شكاوى المواطنين وهو 121، لافتًا إلى أن أعداد الشكاوى التى تلقاها الخط وصلت إلى 4.11 مليون مكالمة منذ بدء الخدمة فى عام 2016.

حجم التحدى والإنجاز.. فى فيلم تسجيلى
وعقب كلمة الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، استعرض فيلم تسجيلى تفاصيل المشروعات التى تم تنفيذها والتى تم البدء فيها ومن المقرر إقامتها خلال المرحلة المقبلة.
وأشار "الفيلم" إلى أن الدولة رصدت 515 مليار جنيه، منها 433.5 مليار جنيه لمشروعات الإنتاج و54.4 مليار جنيه لتدعيم شبكات النقل، و27 مليار جنيه لشبكات التوزيع، موضحًا أن 363.5 ميجاوات هو حجم الخطة العاجلة التى استطاع قطاع الكهرباء تنفيذها فى فترة لم تتجاوز 8 أشهر، لافتًا إلى أن الدولة استفادت من الاستقرار الأمنى والسياسى بالاستعانة بالشركات العالمية، وفى مقدمتها شركة "سيمنز" الألمانية، ولفت إلى أن إنجاز الدولة اكتمل بتنفيذ مشروعات إنتاج الكهرباء العملاقة بالمواقع الـ3 "بنى سويف، البرلس، العاصمة الإدارية الجديدة".
رئيس «سيمنز» يمدح السيسى
فى السياق ذاته، أكد جو كايزر، الرئيس التنفيذى لشركة "سيمنز" الألمانية، أن الرئيس عبدالفتاح السيسى هو المفاوض الأفضل الذى قابله على الإطلاق، معبرًا عن شكره للرئيس على دعمه ورغبته المستمرة فى تقديم الأفضل لشعبه.
وقال، خلال كلمته التى ألقاها فى الحفل: "منذ 3 أعوام مضت قطعت سيمنز على نفسها وعدًا بدعم وزيادة قدرات مصر فى توليد الطاقة بنسبة تفوق 40%، كما وعدت أيضًا، بأن تقوم بتلك الزيادة خلال زمن قياسى، بالإضافة إلى تقديم قيم حقيقية ومستدامة للمجتمع المصرى".
وأضاف: "لقد عمل رجال شركة "سيمنز" بجد ولديهم شركاء رائعين، ودعم قوى من جانب الحكومة المصرية، فنحن نفتتح اليوم 3 محطات فائقة الكفاءة لتوليد الطاقة تعمل بنظام الدورة المركبة فى العاصمة الإدارية الجديدة، وبنى سويف، والبرلس، كل منها تمثل فى حد ذاتها، أكبر محطة غازية لتوليد الطاقة فى العالم، وليس فقط الأكبر، ولكنها الأسرع فى أقل من عامين ونصف".

وتابع: "لدينا 24 ألف شخص يعملون بكل جد لنفس الغرض ولنفس الإنجاز، واليوم نحن هنا لنحتفل، ولنشكر الرئيس السيسى، على رغبته فى إطلاق هذا المشروع، ليس بسبب رغبته فى أن يقوم بشىء لنفسه ولكن لشعب مصر ولجعل الدولة المصرية أفضل".
ووجه رئيس "سيمنز" الشكر لشركائه من الشركات المصرية على المجهود الكبير الذى قدموه وعلى رأسهم المهندس أسامة البيشى من شركة "أوراسكوم"، والمهندس أحمد السويدى من شركة السويدى لتحقيق هذا الإنجاز الهائل بمجال الطاقة.
واستطرد: "المحطات العملاقة ستكفى 40 مليون مواطن مصرى، بالإضافة إلى توفير الطاقة للمتاجر والمصانع والشركات والمنازل بجميع أنحاء مصر لسنوات عديدة مقبلة وستوفر لمصر الازدهار والمرونة"، مؤكدًا أن هذه الطفرة فى الإنجازات، ستُمكن من تصدير الطاقة إلى أوروبا ودعم علاقات التعاون مع السعودية.
وختم كلمته، قائلًا: "منذ فترة كبيرة كانت أمريكا لم تُكتشف بعد ولكن مصر كانت فى مركز العالم، واليوم بفضل هذه المشاريع العملاقة فى مجال الطاقة قطعنا خطوة كبيرة لتستعيد مصر مكانتها وفخرها".
رسائل السيسى
ومن جانبه، أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن محطة الضبعة النووية ستنقل مصر إلى مصاف الدول المتقدمة، حيث سيتكلف تنفيذها حوالى تريليون جنيه، أو ما يعادل 100 مليار دولار.
وقال الرئيس: "أنتهز الفرصة أمامكم وأمام كل المصريين الذين يسمعونا ويشاهدونا، كى نتذكر عام 2014 وكيف كان رد فعلنا على موقف الكهرباء فى مصر، وقتها كان أمامنا خياران أن نقوم بعمل إجراء نرمم به الحالة لدينا عن طريق إدخال الخطة العاجلة وتصبح شبكة الكهرباء بنفس مستوى الشبكة التى كانت من الممكن أن تكون جيدة منذ 40 أو 50 سنة مضت، أو أن نقتحم الصعاب وننشئ شبكات جديدة تجعل المستقبل أكثر أمانً وتواكب تطورات العصر الحديث".
أضاف: "اليوم حدث تطور كبير فى الوطن أو فى دول كان عددها فى الوقت الذى نفذت فيه تلك الشبكة 25 أو 30 مليون نسمة وهى الآن 100 مليون نسمة"، مؤكدًا أن الدولة ستنفذ مشروعاتها بنسبة 100%، وعلى أعلى مستوى وليس أقل من ذلك، كى تقوم مصر ولا يستطيع أحد أن يوقعها".

وتابع: "هناك من يتكلمون كثيرًا ولا يرون حجم الجهد والعمل والقفزة التى تتم فى مصر فى كل شىء، وأنتهز هذه الفرصة خلال افتتاح تلك المشروعات كى أقول للمصريين يجب أن تفخروا بأنفسكم وأن تسعدوا بما أنجزتموه، لأن هذا لم يفعله الدكتور شاكر ولا الحكومة ولكن الذى أنجزه هو المصريون".
واستطرد الرئيس: "أبلغت وزير الكهرباء بضرورة الانتهاء من الشبكة فى عام 2019، وأن تكون كفاءة الأداء فى المحافظات لا تقل عن العاصمة، ستكون القاهرة مثل الإسكندرية، وبورسعيد والأقصر وأسوان وذلك لن يتحقق إلا بشبكات التوزيع والمحولات والمحطات العملاقة".
وتابع: "نحن لا نصنع أنصاف حلول، وإنما نصنع حلًا حاسمًا، وما نتحدث فيه يكفى مصر على الأقل 15 عامًا قادمة، ولن نكون بحاجة للضغط مرة أخرى، والخطة موجودة لمواكبة كل تطور مقبل، وأنا قلت هذا الكلام للشعب المصرى والمعنيين الذين يتحدثون فى هذا الأمر بأنه عندما تتصدون لموضوع يجب أن تعرفوا وتفهموا أنكم تتحدثون عن دولة تعمل منذ 4 سنوات بخطة غير مسبوقة، فما تحقق فى عالم الكهرباء والطاقة خيال، فإنه كى يتم إيصال الغاز للمحطة المجاورة، تم إنشاء خطوط نقل غاز بتكاليف 4 مليارات جنيه".
وخاطب المصريين، قائلا: "أرجو من المصريين أن يسعدوا بما تحقق ويتحقق لأنه لا يستطيع أحد أبدًا أن يحبطنا، كل المطلوب هو شىء واحد هو أن تصبروا وسترون العجب العجاب فى مصر، لأننا نأخذ الأمور بجدية ومسؤولية وإصرار وتحمل والله هو الموفق".
الرئيس يشكر «سيمنز»
وخلال حفل الافتتاح، كرَّم الرئيس عبد الفتاح السيسى، جو كيزر، الرئيس التنفيذى لشركة سيمنز الألمانية، لمساهمتها فى إنجاز المشروعات العملاقة فى قطاع الكهرباء، حيث قدَّم له شهادة تقدير بهذه المناسبة.

وأعرب الرئيس عن شكره وتقديره لكل القائمين على المشروعات العملاقة فى قطاع الكهرباء والتى تم افتتاحها اليوم وخص بالذكر شركة سيمنز، قائلًا: "إنه فى ظل الظروف الصعبة وحاجتنا للطاقة كان من المفترض أن الجانب الآخر حين يقوم بالصفقة يضع أعلى الأسعار وخصوصًا فى ظل احتياجتنا ورغبتنا فى حل المسألة فى أقرب وقت وهو لم يحدث".
وذكر الرئيس السيسى أن شركة سيمنز قدمت خدمة كبيرة لمصر ويمكن أن يكون العائد للشركة من هذه محطات ليس بالكثير قياسًا بالأسعار الشبيهة لها فى العالم.
السيسى يشيد بوزير الكهرباء
وأشاد الرئيس عبد الفتاح السيسى بجهود وزارة الكهرباء فى حل مشكلة الطاقة التى شهدتها مصر قبل 3 سنوات، قائلًا: "كانوا بيقولوا شيلوا الدكتور شاكر من الوزارة، هذا كلام عجيب ولا يليق بالشرفاء واللى بيفهموا.. بقى يبقى معايا إنسان عظيم ومحترم وفاهم شغله وعارف مساره وعشان المشكلة لسه بنعالجها اضحى به.. دا كلام لا يليق بالرجال.. الرجل يقف دائمًا جنب رجالته ما داموا رجالًا حقيقيين".

الرئيس يفتتح محطة العاصمة الإدارية العملاقة
افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسى محطة توليد الكهرباء العملاقة بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث أزاح الستار إيذانًا بافتتاح محطات كهرباء العاصمة الإدارية بصحبة رئيس الوزراء مصطفى مدبولى، ووزير الكهرباء محمد شاكر.
وعقب ذلك تفقد الرئيس المحطة واستمع إلى شرح تفصيلى من أحمد محمد أحمد، مهندس أول تشغيل محطة كهرباء العاصمة الإدارية الجديدة، والذى أوضح أن محطة كهرباء العاصمة الإدارية تعد من أكبر المحطات على مستوى العالم بإجمالى قدرة 1800 ميجا وات بنظام الدورة المركبة، مشيرًا إلى أنه بذلك أصبح للعاصمة الإدارية محطة توليد كهرباء عملاقة بالدورة المركبة وبكفاءة عالية صديقة للبيئة بحسب المعايير الدولية.