البث المباشر الراديو 9090
تفجيرات السويداء
أطل تنظيم داعش الإرهابى، بوجهه القبيح، من جديد، برأسه الشيطانية على سوريا ليخلف خسائر بشرية ومادية كبيرة فى محافظة السوداء.

ويعد هذا الهجوم هو الأعنف للتنظيم الإرهابى فى سوريا، منذ شهور طويلة، بعد سلسلة من الخسائر التى لحقت بالتنظيم على يد الجيش السورى، ما دفعه لخسارة أماكن ومحافظات عدة داخل القطر السورى، وانحسار خطره فى مناطق محدودة للغاية بعدما فقد معاقله الأساسية.

هذا ما أكد عليه مدير المرصد السورى لحقوق الإنسان، رامى عبدالرحمن، عندما قال إنها الحصيلة الدموية الأكبر فى محافظة السويداء منذ اندلاع النزاع فى البلاد عام 2011.

وفى هذه المحافظة التى تقع جنوب غرب سوريا، شن تنظيم "داعش" تفجيرين انتحاريين فى سوق الخضار، وحى سكنى فى مدينة السويداء عاصمة المحافظة، ما خلف 150 قتيلًا حتى الآن، بخلاف الجرحى التى وصلت أعداهم إلى العشرات.

من جهتها، ذكرت وسائل إعلام تابعة للحكومة السورية، أنه قُتل انتحاريان قبل أن يتمكنا من تفجير أحزمتهما الناسفة، بينما أُلقى القبض على مهاجم ثالث قبل أن يفجر نفسه.

وحسبما ذكر مصدر لوكالة "سبوتنيك"، فإن التفجيرات حدثت كالتالى:

"فى الساعة الـ5 من فجر اليوم الأربعاء، انفجرت عبوة ناسفة فى الشارع المحورى بالقرب من تجمع لباعة خضار، ما أدى إلى مقتل وإصابة عددٍ من الأشخاص.

وبعد 10 دقائق حدث انفجار على بعد حوالى 200 متر عند دوار المشنقة عندما فجر انتحارى نفسه، وتم ملاحقة 3 انتحاريين آخرين كانوا يعمدون إلى تفجير أنفسهم بعد دخولهم إلى شارع جنوب دوار النجمة، وتصدى لهم أحد شبان الحى، ليفجر انتحارى نفسه ويقتل انتحاريين اثنين كانا برفقته والشاب الذى تصدى لهم".

وتزامنًا مع التفجيرات الانتحارية، شن مسلحو "داعش" هجمات بالأسلحة على عددٍ من القرى بالريفين الشمالى والشرقى لمدينة السويداء، حيث اشتبكوا مع الجيش السورى.

من جهته، قال عامر العشى، محافظ السويداء: "مدينة السويداء الآن آمنة وهادئة بعد الاشتباكات والهجمات التى استمرت نحو 7 ساعات".

وذكر المرصد السورى لحقوق الإنسان، أن القوات النظامية اشتبكت مع مسلحى "داعش" الذين اقتحموا القرى من جيب خاضع للتنظيم شمال شرق السويداء.

وفتحت هذه الهجمات النار على تنظيم "داعش"، إذ ذكرت وسائل الإعلام السورية الرسمية، أن طائرات النظام قصفت مخابئ عناصر تنظيم "داعش"، شمال شرق المدينة، بعدما أحبط الجنود محاولة "داعش" للتسلل إلى قرى دوما وتيما والمتونة.

وإذا تمعنا النظر فى الحادث، نجد أن الهجوم وقع فى الجيب الوحيد الذى يظل خارج سيطرة الجيش السورى فى مدينة السوداء، ويوضح أيضًا أن التنظيم الإرهابى ليس أمامه سوى القيام بهذه العمليات الخبيثة، من أجل تهديد سلامة المواطنين.

ويكشف الحادث، أيضًا، أن التنظيم يلفظ أنفاسه الأخيرة، لذلك يتوقع من عناصره القيام بمزيدٍ من العمليات الانتحارية الضخمة، خلال الأيام المقبلة، ما يدفع الجيش السورى إلى التقدم سريعًا لتحرير هذا الجيب المُتبقى خارج سيطرته والقضاء على عناصر التنظيم نهائيًا.

هذا ما حدث بالفعل، فالجيش السورى نجح فى السيطرة على قرى دوما وعراجة والكسيب وتل بصير فى ريف السويداء الشمال الشرقى، بعد ساعات من سيطرة تنظيم "داعش" عليها إثر الهجوم الذى شنه مسلحون مُنتشرون فى البادية على هذا الريف، تزامنًا مع العمليات الانتحارية التى وقعت بالمدينة.

وقال مصدر ميدانى سورى، فى تصريحٍ لـ"سبوتنيك"، إن الجيش دخل قريتى دوما وعراجة وقتل عددًا كبيرًا من مسلحى "داعش"، واستعاد البلدتين، إضافة إلى استعادته بالتعاون مع الأهالى منطقة تل بصير فى ريف السويداء الشرقى".

وأضاف المصدر: "الجيش السورى والأهالى يطوقون مسلحى داعش فى قرية الشبكى بريف السويداء الشرقى، وأن أهالى قرية رامى فى ريف السويداء الشرقى يشتبكون مع مسلحى داعش عند الأطراف الشرقية للقرية، ويمنعونهم من دخولها".

بذلك استطاع الجيش السورى إجهاض المخطط الداعشى الذى كان يهدف لبسط نفوذ سيطرته من جديد على بعض قرى السويداء، وأوقع فى صفوف فلول داعش خسائر بشرية ومادية، تعتبر بداية لهزيمة التنظيم الفعلية فى هذه المدينة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز