سحر نصر
وستترأس الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، والدكتور محمد معيط، وزير المالية، الاجتماعات السنوية للتجمع الإفريقى، بحضور ممثلى كبرى المؤسسات الدولية، وأبرزهم الدكتور محمود محى الدين، النائب الأول لرئيس البنك الدولى، وسيرجيو بيمنتا، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، وكيكو هوندا، الرئيس التنفيذى لوكالة ضمان الاستثمار متعدد الأطراف، وديفيد روبنسون، من الإدارة الإفريقية بصندوق النقد الدولى، وغياث شابسيغ، الخبير لدى صندوق النقد الدولى فى مجال الصيرافة والتمويل، وتشارلز كولينز، كبير الاقتصاديين فى معهد التمويل الدولى.
وسيحضر اجتماعات التجمع عدد من وزراء التعاون الدولى والمالية ومحافظى البنوك المركزية، من دول إفريقية وهى "الجزائر، السودان، ليبيا، المغرب، موريتانيا، جزر القمر، أنجولا، بوتسوانا، بوركينا فاسو، الكاميرون، كوت دى فوار، إريتريا، غانا، غينيا، غينيا الاستوائية، ليسوتو، مدغشقر، ملاوى، مالى، موزمبيق، ناميبيا، نيجيريا، الكونغو، السنغال، جنوب إفريقيا، جنوب السودان، تنزانيا، توجو، أوغندا، زامبيا، زيمبابوى، جزر ساو تومى وبرنسيبى"، إلى جانب مسؤولين رفيعى المستوى من البنك الدولى، وصندوق النقد الدولى.
وأكدت سحر نصر أن استضافة مصر لهذه الاجتماعات يأتى فى إطار توجه الرئيس عبد الفتاح السيسى، لدعم قضايا القارة الإفريقية أمام كل المحافل والمؤسسات الدولية، ومن ضمنها البنك الدولى وصندوق النقد الدولى، مشيرة إلى أن مصر ستبذل كل الجهود لتعزيز المصالح وأولويات التنمية الإفريقية خلال توليها رئاسة التجمع الإفريقى، وجعلها أقرب أكثر من أى وقت مضى إلى أولويات البنك الدولى وصندوق النقد.
وذكرت الوزيرة، أنها ستعمل على تحقيق أهداف التنمية الوطنية للدول الأفريقية، والالتزام بتنفيذ جدول أعمال الاتحاد الإفريقى لتحقيق أهداف التنمية العالمية لعام 2063، ومواجهة التحديات العالمية من خلال تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتكيف مع تغير المناخ.
وأكد الدكتور محمد معيط، أن استضافة مصر لهذا المؤتمر الدولى تأتى تأكيدا لعمق العلاقات المصرية الإفريقية التى تشهد تطورات غير مسبوقة فى السنوات الأخيرة بعد انضمام مصر لعضوية أكبر منطقة للتجارة الحرة بإفريقيا تنفيذًا لاتفاق دمج أكبر 3 تجمعات اقتصادية بالقارة وهو الاتفاق الذى شهدت توقيعه أيضا مدينة شرم الشيخ خلال شهر يونيو عام 2015، إلى جانب اهتمام القيادة السياسية لمصر بالانخراط بصورة أكبر فى جهود تنمية القارة الإفريقية وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين دولها المختلفة ومصر.
وأضاف معيط، أن مؤتمر التجمع الإفريقى، يؤكد أهمية دور القطاع الخاص فى إحداث التنمية المنشودة مع مناقشة أفضل سبل توجيه هذا الدور نحو الاستفادة من الموارد الطبيعية والبشرية الوفيرة بالقارة الإفريقية من أجل إيجاد المزيد من فرص العمل وتحقيق معدلات نمو أعلى من المسجل حاليًا.
وأشار وزير المالية إلى أن المؤتمر سيتناول أيضا التحديات التى يواجها القطاع الخاص وتؤثر سلبا على نشاطه فى أغلب الدول الإفريقية إلى جانب محدودية اندماج صادرات الدول الإفريقية فى سلسلة القيمة العالمية وكذلك الملفات المتعلقة بعدم المساواة فى الوصول إلى الخدمات المالية مما يقيد عملية النمو، وافضل السبل المطلوبة لتهيئة بيئة مناسبة للأعمال وتيسير الحصول على الخدمات المالية من أجل تعزيز استثمارات القطاع الخاص وريادة الأعمال، بالإضافة إلى تعزيز الفرص التى تؤدى إلى زيادة الدخل.
وسيناقش المؤتمر، عددا من الملفات والقضايا المهمة بهدف تعزيز النمو الشامل والمستدام فى قارة إفريقيا من خلال التوسع فى الاستثمارات الخاصة وتيسير الحصول على الخدمات المالية.
وتركز جلسات المؤتمر على 4 محاور رئيسية معنية بصانعى السياسات الاقتصادية الإفريقية والسيناريوهات الخاصة بتعاونهم مع البنك الدولى وصندوق النقد الدولى لإصلاح السياسات التنموية والاستثمارية والمالية وهى تشمل، تدفق استثمارات القطاع الخاص فى ظل بيئة ميسرة للأعمال من خلال إلغاء وتعديل جميع التشريعات والإجراءات الحكومية التى من شأنها إعاقة حركة الاستثمارات الخاصة، وتعزيز الصادرات وتنويع مواردها والمقاصد الموجهة إليها باعتبارها إحدى الخطوات المهمة للكثير من الدول لحماية اقتصادها من تغيرات أسعار السلع الأساسية وتحديد منافذها والمشاركة فى سلاسل القيمة العالمية، والشراكة بين القطاعى العام والخاص"PPP" وأثر ذلك فى إضفاء مزيد من التمويلات والتسهيلات للقطاع الخاص وتبادل المعلومات والخبرات الفنية ونقل التكنولوجيا للبنية التحتية والخدمات العامة بالدول الإفريقية الأمر الذى من شأنه إدراك حجم المخاطر ويعزز الممارسات الجيدة فى هذا الملف، وما تتيحه من إمكانات جديدة تسرع عملية الوصول إلى الخدمات المالية والتطرق إلى العوامل المؤدية إلى انخفاض درجة تطور منظومة التكنولوجيا المالية فى إفريقيا من خلال العمل على توسيع نطاق النظم التكنولوجية الجديدة والاستفادة منها لتنمية المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر والشمول المالى.
وسيتم مناقشة هذه المحاور فى جلسات خاصة بالمؤتمر إذ يعرض الخبراء وكبار المسؤولين الحكوميين الخبرات والتجارب مع استعراض خبراء البنك الدولى وصندوق النقد، للمهام والرؤى الخاصة بالمؤسسات المالية الدولية فيما يتعلق بهذه الملفات الاربع.
وبانتهاء الجلسات، سيتم عرض ملاحظات من الدكتور محمود محيى الدين ، نائب الرئيس الأول للبنك الدولى حول "أهداف التنمية المستدامة وإدماجها فى إفريقيا"، ثم مناقشة وإصدار إعلان شرم الشيخ، وهو عبارة عن المُذكرة الصادرة عن المحافظين الأفارقة بالبنك الدولى وصندوق النقد الدولى، على أن يعقد مؤتمر صحفى فى نهاية المؤتمر يوم 6 أغسطس.
وتأسس التجمع الإفريقى فى عام 1963، بهدف تعزيز وجود ممثلى الدول الإفريقية فى البنك الدولى وصندوق النقد الدولى، وتنسيق وجهات نظرهم فيما يخص قضايا التنمية، ذات الأهمية الكبرى لإفريقيا.