البث المباشر الراديو 9090
محمود عزت- القائم بأعمال مرشد الجماعة الإرهابية
مثلت آخر 5 أعوام الشتات وبدايات التحلل الفعلية لجماعة الإخوان الإرهابية، وهو ما كان نتاجًا طبيعيًا بعد محاكمة القيادات وهروب فلول القطيع الإخوانى إلى دول أخرى.

وفى 2018، على وجه الخصوص، اتضحت مؤشرات تحلل وتآكل الجماعة الإرهابية، التى طالما كانت مفرزة لمزيد من تيارات الإسلام السياسى المتشدد، وسببًا لسفك الدماء داخل مصر وخارجها، لا سيما وأن الدول التى آوت أعضاء الجماعة "تركيا وقطر" باتت تعانى أزمات صارخة، ولم يعد الإخوان يمثلون لها رقمًا ذا قيمة فى المعادلة.

مكتب «إدارة الأزمة» يشق صفوف الجماعة

كانت مفاجأة من العيار الثقيل فجّرها القيادى الإخوانى، عز الدين دويدار، عندما كشف عن طبيعة مكتب إدارة الأزمة التابع للجماعة الإرهابية، إذ أكد أن هذا المكتب قد اعتدى عليه كل من إبراهيم منير، نائب المرشد، ومحمود حسين، الأمين العام للتنظيم الدولى.

وكشف دويدار، شهادة لجمال حشمت تدين كل من أشعلوا الأزمة وشقوا صف الإخوان، وفككوا مؤسساتها، وفصلوا رموزها وأفشلوا مساراتها، فى إشارة منه إلى القيادات التاريخية للجماعة الإرهابية.

وأوضح القيادى الإخوانى الشاب، أن مكتب إدارة الأزمة كان تابعًا للجنة الإدارية العليا فى الداخل، وكان يدير شؤون شباب الإخوان بالخارج، مؤكدًا أن جمال حشمت خلال شهادته يدين ما فعله محمود حسين، وإبراهيم منير بحق المكتب.

منشق: «الجماعة الإرهابية متناقضة وتعيش بوجهين»

كانت زيادة أعداد المنشقين عن الجماعة الظاهرة الأبرز خلال عامى 2017 و2018 بصفة خاصة، وبالطبع كان ذلك سبيلاً لكشف الكثير من جرائم وتناقضات الجماعة الإرهابية.

وفى هذا السياق، قال عمرو عبدالحافظ، الإخوانى المنشق، وقائد المراجعات الفكرية بالسجون، إن "الإرهابية" تصر على ادعاء السلمية والمحافظة على مؤسسات الدولة، رغم كل ممارساتها العنيفة على مدى السنوات الماضية، ورغم كل محاولاتها للإضرار بمؤسسات الدولة، مُشيرًا إلى أنها بذلك تصر على أن تعيش بوجهين.

وفى تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك"، قال عبد الحافظ إنه فى ذكرى فض اعتصام رابعة، أصدرت الجماعة بيانًا مكرراً لا يرى قارئه فرقًا كبيرًا بينه وبين بيانات ما قبل الفض، موضحًا أنها تتوهم أن بياناتها الناعمة ممحاة ستزيل أفعالها الخشنة.

وأضاف قائد المراجعات الفكرية بالسجون: "الجماعة تعيش بوجهين، أحدهما يمثل أفكارها الحقيقية ويظهر فى ممارساتها بين الحين والآخر، والثانى إعلامى يمثل الصورة الذهنية التى تريد الجماعة أن تثبتها فى عقول الناس".

وشدد على أن الاستمرار فى هذا التناقض لن يفيد الجماعة كثيرًا، فقد تخدع بعض الناس لبعض الوقت، ولكنها لن تستطيع خداع كل الناس كل الوقت، مطالبًا الإخوان بأن يكونوا متسقين مع أنفسهم.

وتساءل: "إذا كانت أفكاركم كلها حق فلماذا تبدون بعضها وتخفون البعض الآخر؟ وإذا كنتم مقتنعين بما تفعلون فلماذا تدعون عكس ما تعملون؟".

إخوانى يفضح آيات عرابى

كان اللافت بصورة أكبر هجوم بعض الإخوان على رموز للجماعة، فنجد مثلاً سلسلة باسم "يقين" بدأها هشام إسماعيل، أحد مؤيدى جماعة الإخوان الإرهابية بتركيا، إذ تهدف السلسلة إلى فضح آيات عرابى القيادية الإخوانية ومؤسسة ما يعرف باسم "اتحاد دعم الشرعية" المعادى للدولة المصرية.

وكشف إسماعيل، أولى حلقاته الفاضحة لعرابى، مؤكدا أنه تعرف عليها فى مؤتمر بأمريكا فى شهر نوفمبر 2013 ، وأنها زعمت أنها شاركت الإخوان فى أحداث يناير بميدان التحرير، وذكرت حينذاك أن شباب الجماعة أنقذوها من التحرش، ما جعلها تحب الإخوان وتريد أن تتعرف عليهم أكثر، وقد كذب هشام إسماعيل هذه الرواية.

وأشار إلى أنه دخل معها فى مشادات على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، بشأن أسباب دعمها للإخوان فى فترة ما بعد ثورة 30 يونيو، إذ ابتعد الجميع عن الجماعة، الأمر الذى جعلها تطرده من صفحتها، وكل الجروبات التى تشرف عليها، خصوصًا تلك التى كانت تجمع الجالية الإخوانية فى أمريكا، حرصًا على شكلها العام أمام باقى عناصر الإخوان.

الهاربون يحلمون بالعودة بأى ثمن

فى الوقت ذاته، بدأ الهاربون يعبرون صراحة عن أحلامهم بالعودة إلى مصر مرة أخرى، وباتت الغربة أمرًا مرهقًا لهم بعد ضياع أحلامهم فى الاستفادة من النوافذ الإعلامية التى تهاجم مصر، واستولى على أموالها قيادات الجماعة.

كانت عودة رامى جان، الناشط المسيحى، شوكة فى ظهورهم، حينما كتب عبر حسابه الشخصى على "توتير"، أن هناك من يتنصت عليه فى غرفته التى يقيم بها فى تركيا، ونشر عقب عودته إلى مصر فى مارس الماضى، فيديو اتهم فيه جماعة الإخوان الإرهابية وأيمن نور، صراحة، بالتجسس عليه، بمعرفة صاحب الشقة، خوفًا من عودته إلى مصر وفضح أمرهم.

كما كانت الأزمة التى فجرها أيمن نور، وفصل مجموعة من العاملين بقناة الشرق الإخوانية، حلقة من حلقات تآكل وتحلل الجماعة الإرهابية، واعترف الإعلامى الإخوانى عبدالله الماحى، المفصول من قناة الشرق، بأنه "تعود إلى زنزانة مصرية وتصبح رقمًا فيها أفضل 1000 مرة من وجودك فى غربة طاحنة وأنت تساوى صفراً.. اللهم عودة".

وتابع الماحى: "لو ما كانتش الغربة دى بفايدة، فبلادنا أولى بينا، أيًّا كانت النتائج"، كما أشار إلى حياة غير كريمة يعانيها شباب الجماعة فى تركيا.

سجن كبير

كما شدد خالد إسماعيل، أحد المفصولين من قناة الشرق الإخوانية، على أن المغتربين فى تركيا يعيشون فى سجن كبير، والبعض منهم يريد العودة إلى مصر مرةَ أخرى، موضحًا أن السجن داخل الوطن مهما كان قاسيًا ومؤلمًا سيكون أرحم بكثير من سجن الغربة، لافتًا إلى أنهم يعيشون معاناة لا يعلم مداها أحد.

سلسلة من تعليقات الإخوان وأخبارهم ينشرونها بأيديهم، تؤكد مدى التآكل والتحلل الذى آلت إليه جماعة الإخوان الإرهابية، وتشرذم أفرادها وقياداتها إما إلى مصالحهم الشخصية أو مكابدة العيش فى بلاد الغربة التى روجوا لها سنوات!

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً