مشروعات تنموية
وعرض مجلس الوزراء فى الكتاب عرضا تفصيليا لثمرة جهود الأمانة الفنية لمتابعة المشروعات القومية، فى رصد الموقف التنفيذى لكل المشروعات التى تم الانتهاء منها، أو الجارى استكمالها، فى مختلف القطاعات الخدمية والتنموية.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن حجم المشروعات الكبرى التى تم تنفيذها خلال السنوات الأربع الماضية فى مختلف القطاعات، قد أعاد تشكيل خارطة مصر التنموية، وساهم بقدر كبير فى الارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطن المصرى من أقصى الصعيد وحتى الدلتا، إضافة إلى إتاحة فرص العمل للشباب، وجذب المزيد من الاستثمارات الداخلية والخارجية، مشيرًا إلى أن هذا الكتاب حرص على ربط "الإنجاز" الذى تحقق بـ"التحدى"، بما يعكس تقدير الدولة المصرية للجهد الذى بذله كُلٌ فى موقعه، واليقين بأن المواطن شريك رئيسى فى عملية البناء والتنمية، وله دور محورى فى متابعة كُلُ ما يتم تنفيذه.

وأضاف رئيس الوزراء أن ما تم إنجازه هو فى واقع الأمر نتاجُ إرادة سياسية قوية للإنجاز، رغم التحديات، ومتابعة دؤوب، من الرئيس عبدالفتاح السيسى، إضافة إلى جهد مخلص للحكومات المتعاقبة على مدار السنوات الأربع المنقضية، والتى عملت جميعها وفق خارطة طريق وطنية، وبرنامج طموح لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدًا أن الحكومة الحالية تضع على عاتقها مسؤولية استكمال ما يتم تنفيذه من مشروعات خدمية وتنموية فى توقيتاته المقررة، انطلاقًا من إيمانها بأن مصر فى سعيها نحو المستقبل، تنفض عن كاهلها غبار الماضى، وتسابق الزمن والعصر، وتصنع بسواعد أبنائها واقعًا جديدًا للدولة المصرية يلبى الطموح فى مستقبل أفضل.
وأوضح مدبولى أن السنوات الأربع الماضية شهدت إلى جانب البناء والتشييد، اتخاذ إجراءات مهمة للإصلاح الاقتصادى، إذ تبنت الدولة فى نوفمبر 2016 برنامجًا طموحًا للإصلاح الاقتصادى، واكبه حزمة من برامج وسياسات الحماية الاجتماعية، لافتًا إلى أن جهود البرنامج بدأت تؤتى ثمارها مع مطلع عام 2018 إذ انعكس ذلك إيجابيًا على العديد من المؤشرات الاقتصادية، ومن ذلك زيادة معدل النمو من 4.4% عام 2014 إلى 5.3%، وانخفاض معدل التضخم إلى 12.9%، وكذا معدل البطالة من 13.2% إلى 9.6%، كما ارتفعت حصيلة صادرات السلع البترولية بنسبة 30% والسلع غير البترولية بنسبة 10% مقارنة بالعام الماضى، كما تنامى الاستثمار الأجنبى المباشر بنهاية عام 2017 لنحو 7.2 مليار دولار، وارتفع صافى التحويلات الجارية بنسبة 29.5%.

وقد تناول كتاب "مصر: التحدى والإنجاز" بيانا تفصيليًا للمشروعات التى تم تنفيذها خلال الفترة من يوليو 2014 وحتى يونيو 2018، والتى يبلغ عددها 7777 مشروعًا بتكلفة تصل إلى 1.61 تريليون جنيه، ولفت إلى أن تروس العمل فى تنفيذ المشروعات الخدمية والتنموية لن تتوقف عن الدوران، إذ يجرى حاليًا تنفيذ نحو 3392 مشروعا بتكلفة 1.13 تريليون جنيه، كما من المخطط أيضا تنفيذ 4131 مشروعًا بتكلفة 0.17 تريليون جنيه، بحيث من المقرر أن تبلغ الاستثمارات التى يتم ضخها فى المشروعات المنفذة والجارى والمخطط تنفيذها "15300مشروع" نحو 3.45 تريليون جنيه.
وفيما يلى عرضًا لأبرز ما تضمنه كتاب "مصر: التحدى والإنجاز" فى قطاعات الكهرباء والبترول والنقل:
قطاع الكهرباء
تمكنت الدولة من مواجهة ظاهرة انقطاع التيار الكهربائى، إذ نفذت نحو 169 مشروعًا بتكلفة إجمالية تقدر بحوالى 308 مليارات جنيه، ساهمت فى زيادة القدرات الكهربية للشبكة القومية لكهرباء مصر إلى 52000 ميجا وات، ففى مجال توليد الكهرباء تم تنفيذ 17 مشروعًا شملت محطات إنتاج الكهرباء المركبة والبخارية والغازية بالإضافة إلى محطات الطاقة الجديدة والمتجددة والطاقة المائية بإجمالى تكلفة تقدر بـ23.5 مليار جنيه مصرى، و4.6 مليار دولار و 6.96 مليار يورو لإضافة 22 ألف ميجا وات، وقد تضمنت تلك المشروعات أكبر 3 محطات مركبة لإنتاج الكهرباء بقدرات إجمالية 14400 ميجا وات "محطة كهرباء بنى سويف ـ محطة كهرباء العاصمة الإدارية ـ محطة كهرباء البرلس" بتكلفة إجمالية "6 مليارات يورو + 2 مليار جنيه مصرى"، كما شملت المشروعات 4 محطات بخارية بقدرات إجمالية 4840 ميجا وات "العين السخنة ـ شمال الجيزة ـ السويس ـ عتاقة" بتكلفة إجمالية "18.2 مليار جنيه + 1.2 مليار دولار".

وفى مجال نقل وتوزيع الكهرباء، تم إقامة 10 محطات غازية بقدرات إجمالية 4992 ميجاوات بتكلفة إجمالية "3.3 مليار جنيه + 2.94 مليار دولار + 242 مليون يورو"، وتم تدعيم شبكة النقل للجهد الفائق والعالى بزيادة سعة المحولات 13 ألف م. ف. أ، وتدعيم شبكة الجهد المتوسط والمنخفض بزيادة سعة المحولات 5.3 ألف م. ف. أ، بتكلفة 43 مليار جنيه، إلى جانب زيادة أطوال الخطوط والكابلات للجهد الفائق والعالى بمقدار 11 ألف كم وزيادة أطوال الخطوط والكابلات الجهد المتوسط والمنخفض بمقدار 25 ألف كم، بتكلفة 13.6 مليار جنيه، فضلًا عن إنشاء شبكات توزيع جديدة وإعادة تخطيط الشبكات بإجمالى تكلفة 4.5 مليار جنيه، وتركيب 4.6 مليون عداد مسبوق الدفع، وحرصت الدولة على القيام بأعمال صيانة المحطات القائمة وتوفير الوقود اللازم للتشغيل، وهو ما ساهم فى سد الفجوة بين الانتاج والاستهلاك.

قطاع البترول
عملت الدولة على توفير جميع مصادر الطاقة المطلوبة لإقامة المشروعات الاستثمارية والتنموية والخدمية، ونفذت نحو 69 مشروعًا بتكلفة إجمالية تقدر بحوالى 728 مليار جنيه، وهو ما ساهم فى تحقيق عائد اقتصادى، وتوفير منتجات بترولية لتلبية احتياجات السوق المحلى وتصدير الفائض، ما أدى إلى إعطاء دفعة للاقتصاد القومى.
وأسفرت جهود وزارة البترول للارتقاء بهذا القطاع الحيوى عن توقيع 63 اتفاقية باستثمارات تقدر بنحو 14.7 مليار جنيه، وطرح 3 مزايدات أسفرت عن ترسية 11 قطاعًا بمنح توقيع 136.7 مليون دولار، وتوقيع 34 عقدًا بمنح تنمية بقيمة نحو 19.1 مليون دولار، هذا إلى جانب العمل على خفض المستحقات المتراكمة للشركات إلى 3.3 مليار دولار فى 30 نوفمبر 2017، وتحقيق 186 اكتشافًا بتروليًا جديدًا، وكذا العمل على تحقيق الاستقرار الكامل إذ تم توفير 270 مليون طن مواد بترولية قيمتها بالأسعار العالمية 105 مليارات دولار، وزيادة عدد الموانئ لاستقبال البوتاجاز، والبدء فى استيراد الغاز المسال.

وقد بلغ عدد المشروعات التى تم تشغيلها لتنمية حقول الغاز والزيت 26 مشروعًا لإضافة 4.1 مليار قدم3 غاز/يوم، و40.1 ألف برميل زيت ومتكثفات/يوم بإجمالى استثمارات 13.2 مليار جنيه، إذ ارتفعت الاستثمارات من 4.9 الى 8.8 مليار دولار، وهو ما ساهم فى زيادة الطاقة الإنتاجية من 3.7 الى 5.7 مليون طن سنويًا.
ويأتى فى مقدمة تلك المشروعات مشروع تنمية حقل "ظهر" بتكلفة كلية تتجاوز الـ45 مليار دولار، الذى يعتبر أحد أهم مشروعات التنمية، والمتوقع قبل نهاية عام 2018 أن يصل إنتاجه تدريجيًا إلى 1.2 مليار قدم 3غاز/يوم، وحوالى 1100 برميل متكثفات/يوم، على أن يصل إنتاجه تدريجيًا فى نهاية عام 2019 إلى 2.7 مليار قدم 3غاز/يوم وحوالى 2400 برميل متكثفات/يوم، هذا إلى جانب مشروع تنمية منطقة نيدوكو "نورس"، بتكلفة حوالى 290 مليون دولار، وذلك من خلال إعادة إنتاج الغاز من هذه المنطقة بعد التوقف عن طريق حفر عدد من الآبار، وقد وصل معدل الإنتاج حاليًا إلى حوالى 1.1 مليار قدم مكعب/يوم.

كما حرصت الدولة على وضع خطة لتطوير معامل التكرير إذ تم تنفيذ 3 مشروعات لتطوير معامل تكرير البترول بإجمالى استثمارات تقدر بحوالى 89.5 مليون دولار، هذا إلى جانب تنفيذ العديد من المشروعات فى مجال البنية الأساسية والتى شملت إقامة 14 خطًا لنقل الخام بإجمالى أطوال 576 كم وباستثمارات تقدر بنحو 1.4 مليار جنيه، كما أنه جار تنفيذ 7 خطوط بأطوال 458 كم باستثمارات تقدر بـ1.8 مليار جنيه، هذا إلى جانب تنفيذ عدد من صهاريج التخزين بـ270 مليون جنيه و683 مليون دولار، بالإضافة إلى تنفيذ 20 خطًا لنقل الغاز بطول 408 كم باستثمارات تقدر بـ2.82 مليار جنيه و40 مليون دولار.
وحول مشروعات التكرير والبتروكيماويات، تمت الاشارة إلى مشروع توسعات شركة موبكو "الإنتاج 1و2" بتكلفة تقدر بنحو 1.96 مليار دولار أحد المشروعات البارزة فى قطاع البتروكيماويات، إذ ساهم فى إنتاج حوالى 1.38 مليون طن سنويًا من اليوريا فضلًا عن 80 ألف طن سنويًا من فائض الأمونيا، هذا بالإضافة إلى مشروع برج التقطير المبدئى بشركة ميدور والذى يهدف إلى تخفيف الأحمال على فرن وحدة التقطير الجوى القائمة حاليًا وزيادة الطاقة التشغيلية الحالية للمعمل لتصل إلى 115%، هذا إلى جانب إنشاء مشروع وحدة استرجاع الغازات بشركة أسيوط، والذى إلى زيادة إنتاج البوتاجاز الحالى بحوالى 18 ألف طن/سنة، بالإضافة إلى إنتاج حوالى 382 ألف طن/سنة من النافثا المثبتة، وتبلغ طاقة التغذية للمشروع 400 ألف طن/سنة نافتا خفيفة.

وأشار التقرير إلى زيادة معدل توصيل الغاز الطبيعى إلى 2.6 مليون وحدة خلال الأربع سنوات الحالية بالمقارنة بـ2.4 مليون وحدة من 2010/ 2014، كما أوضح أنه فيما يتعلق بمشروعات الثروة المعدنية، فقد تم بيع 55 طن ذهب، 6 طن فضة بإجمالى 2.1 مليار دولار، وإصدار ما يقرب من 360 عقد استغلال وتراخيص، كما تم صدور قانون الثروة المعدنية الجديد.
قطاع النقل
تم تنفيذ ما يقرب من 383 مشروعًا فى إطار اهتمام الدولة بقطاع الطرق والكبارى لاستيعاب حجم حركة النقل المتزايدة مع تحقيق السيولة المرورية علاوة على خدمة المشروعات القومية "العاصمة الإدارية الجديدة ومشروع المليون ونصف مليون فدان ومدينة العلمين الجديدة"، وتطوير ما يقدمه هذا القطاع من خدمات عبر شبكة الطرق السريعة لنحو 20 مليون راكب/ يوم، والمساهمة فى نقل حوالى 450 مليون طن سنويًا من البضائع، عبر تنفيذ 314 مشروعًا بإجمالى استثمارات تقدر بنحو 85 مليار جنيه، شملت إنشاء وازدواج طرق جديدة بإجمالى أطوال 4700 كم بتكلفة 54 مليار جنيه، وتطوير ورفع كفاءة 2530 كم طرق بتكلفة 14 مليار جنيه.

كما تم تنفيذ 6 محاور على النيل بتكلفة 8.1 مليار جنيه، بالإضافة إلى تنفيذ 230 عمل صناعى "كبارى سيارات ومشاة ـ أنفاق سيارات ومشاة" بتكلفة 9.1 مليار جنيه، وإنشاء محور الضبعة بطول 315 كم، بالإضافة الى إنشاء 4 وصلات لربطه مع شبكة الطرق القائمة، بتكلفة 6.5 مليار جنيه، وإنشاء طريق الجلالة ووصلاته بإجمالى أطوال 117 كم، والذى يربط بين وادى حجول والزعفرانة وكذا طريق بنى سويف بالزعفرانة الجديد، بتكلفة 4.5 مليار جنيه، هذا إلى جانب إنشاء القوس الغربى من الطريق الدائرى الإقليمى "من طريق القاهرة /أسيوط الغربى وحتى طريق القاهرة/ الإسكندرية الصحراوى" بطول 120 كم وتكلفة 2.8 مليار جنيه، وكذا إنشاء طريق شبرا / بنها الحر بطول 40 كم لتخفيف الكثافة المرورية على طريق القاهرة / الإسكندرية الزراعـى بتكلفة 3.5 مليار جنيه، وإنشاء محور روض الفرج "المرحلة الثانية" عدا قطاع النيل الشرقى بتكلفة 5.8 مليار جنيه.
وفيما يخص قطاع السكة الحديد سعت الحكومة لتنفيذ عدد من المشروعات التى تستهدف التطوير الشامل للسكة الحديد، وذلك من أجل وقف خسائرها وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للجمهور، وشملت هذه المشروعات تجديد خطوط السكك الحديد والمعدات بإجمالى أطوال 400 كم تقريبًا، وتطوير وتوريد 3 آلاف عربة و180 جرارًا، بالإضافة إلى التطوير المدنى لـ1100 مزلقان، ونظم الإشارات لـ1000 مزلقان، والتطوير الشامل والصيانة لـ156 محطة، وقد تم الانتهاء فعليًا من عدد من هذه المشروعات، بإجمالى تكلفة تقدر بحوالى 3.8 مليار جنيه، وجار استكمال باقى المشروعات المخطط الانتهاء منها بنهاية عام 2022.

وحول قطاع مترو الأنفاق، تمت الإشارة إلى أن الدولة وضعت خطة طموحة تستهدف استكمال الخط الثالث لمترو أنفاق القاهرة الكبرى، وتنفيذ المرحلة الأولى من الخط الرابع علاوة على تحديث وتطوير الخطين الأول والثانى، كما تم البدء فى تنفيذ خط القطار المكهرب "مدينة السلام - العاشر من رمضان - العاصمة الإدارية الجديدة - بلبيس"، وجار دراسات إعادة تأهيل ترام الرمل "فيكتوريا – المنشية".
وقد شملت المشروعات التى تم تنفيذها فى قطاع مترو الأنفاق 5 مشروعات لتطوير وتحديث الخطين الأول والثانى لمترو أنفاق القاهرة بإجمالى تكلفة 3.9 مليار جنيه، بالإضافة إلى توريد 20 قطارًا مكيفًا للخط الأول لمترو الأنفاق بتكلفة 338 مليون جنيه و302 مليون دولار، وكذا تطوير وتحديث 17 قطارًا بمترو الأنفاق بتكلفة 335 مليون جنيه، وتوريد وتركيب كاميرات مراقبة بـ47 محطة و120 جهازًا لكشف المعادن بتكلفة إجمالية 78 مليون جنيه، وتوريد وتركيب 850 بوابة و100 ماكينة تذاكر بتكلفة 26 مليون جنيه.

وشهد قطاع الموانئ تنفيذ العديد من المشروعات بتكلفة تقدر بحوالى 2.3 مليار جنيه، لاستغلال الموقع الجغرافى المتميز لمصر التى تطل على البحرين المتوسط والأحمر بطول ألفى كيلو متر، بالإضافة إلى قناة السويس كأهم شريان ملاحى عالمى يربط الشرق بالغرب، وقد تضمنت تلك المشروعات إضافة ميناءى قسطل وأرقين البرى بتكلفة 169 مليون جنيه لزيادة معدل نقل الركاب إلى 167 ألف راكب/سنويًا بزيادة 55%، ومعدل نقل السيارات إلى 17.5 ألف سيارة سنويًا بزيادة 13%، بالإضافة إلى تطوير وتوسعة ميناء سفاجا، والمرحلتين الأولى والثانية من ميناء الغردقة، والمرحلة الأولى من ميناء السويس بإجمالى تكلفة 985 مليون جنيه، والمرحلتين الأولى والثانية من تطوير ميناء نويبع البحرى بقيمة 267 مليون جنيه ليصل إجمالى مساحة موانئ البحر الأحمر 1370 ألف متر مسطح بزيادة 63% مما يسمح بنقل 3700 ألف راكب/سنويًا بزيادة 93% واستيعاب حركة سيارات وشاحنات بمعدل 930 ألف وحدة سنويًا بزيادة 240%.