الدكتورة هالة زايد - وزيرة الصحة
ودفعه ذلك إلى طرح 8 إصلاحات فى القطاع، وكان التأمين الصحى الشامل أحد المحاور المهمة لتقديم خدمة صحية متطورة، وتوسيع المظلة للمنتفعين، خصوصا الأطفال وكبار السن وأصحاب الحالات الحرجة والنادرة.
ولم يكن الأمر مجرد عهد لكنه أصبح حقيقية بعدما استقبلت مستشفى مدينة نصر للتأمين الصحى، حالة طبية حرجة تحتاج إلى مجهود كبير من العمل والتقنيات الضخمة للحفاظ على حياة المريض، وكانت الحالة لمريضة من محافظة الشرقية، لسيدة حامل فى الشهر التاسع، سبق لها الولادة القيصرية مرة سابقة، حيث أبلغت المريضة المستشفى بأن هناك مشكلة فى الجنين، وعلى الفور تم عمل أشعة تليفزيونية، لكنها لم تتوصل للتشخيص النهائى.
وتدخلت الدكتورة سهير عبد الحميد، رئيس هيئة التأمين الصحى، والدكتور أحمد عطا، مدير المستشفى، وبفحص المريضة على جهاز الأشعة بواسطة الدكتور عماد الشوربجى، تبين وجود مشكلة بالجنين، وتم تجهيز غرفة عمليات مع إبلاغ الاستشاريين المنوط بهم التعامل مع الحالة، وهم الدكتور بهاء الدين عويس، استشارى التخدير والرعاية المركزة، والدكتور محمد الشرقاوى، استشارى النساء والتوليد، والدكتور إيهاب الشافعى، استشارى جراحة الأطفال، والدكتور حسام قدرى، استشارى الأطفال وحديثى الولادة، كما تم إبلاغ استشارى الأنف والأذن حال احتاج الطفل لشق حنجرى.
الدكتورة سهير عبد الحميد، رئيس هيئة التأمين الصحى، قالت إنه تم إدخال الحالة لغرفة العمليات للولادة، وبعد إجراء الولادة القيصرية تم فحص الطفل، وتبين أنه يعانى من ورم دموى باللثة والفك السفلى يحتوى على أجسام صلبة وتكيسات دموية وأجزاء متحللة وتقيحات بالسطح.
وتابعت رئيس هيئة التأمين الصحى، أن العملية القيصرية تمت بنجاح وتم استخراج الطفل مع الحرص على عدم احتكاك الورم بأى من الأجزاء المحيطة تفاديا لحدوث نزيف من الورم، ثم تم التجهيز لاستقبال الطفل والمساعدة فى الانعاش فى حالة الحاجة إلى ذلك، موضحة أنه تم التأكد من استشارى الأنف والأذن إذا كان المولود يحتاج إلى شق حنجرى، فكانت المشكلة الأساسية فى تركيب الأنبوبة الحنجرية مع وجود الورم.
واستكملت: "تم تركيب الأنبوبة الحنجرية وتخدير الطفل وإجراء العملية مع استئصال الورم جراحيا بشكل كامل، بعد السيطرة على الأوردة والشرايين المغذية للورم، وبعد الإفاقة تم إعطاء الأدوية اللازمة للطفل، وحجزة فى قسم الحضانات وحالتة مستقرة تماما"، موضحة أن الورم حجمه نصف كيلو جرام وقطره 8X8 سم، واستغرقت العملية الجراحية ساعة ونصف.
وأكدت سهير عبدالحميد، أن وزيرة الصحة تدعم الهيئة بشكل كبير بهدف تطويرها وتقديم الخدمة كاملة للمريض بدون تحمل أى عبء مادى على الإطلاق، خصوصا الأطفال والحالات الحرجة والنادرة، وتابعت: "تم توسيع مظلة الخدمات لتشمل ما يقرب من 60 % من المصريين"، مضيفة أنه تم التعاقد مع عدد كبير من المستشفيات لتوفير الخدمة الطبية للمرضى دون التقيد بأى شروط على أن تتحمل الهيئة كافة التكاليف، ومشددة على أن المستشفيات ستشهد تغيرا كبيرا فى الإدارة وآليات العمل فى الفترة المقبلة لصالح المريض.
من جانبه، قال الدكتور أحمد عطا، مدير مستشفى مدينة نصر للتأمين الصحى، إن المستشفى تشهد طفرة كبيرة من الخدمات الطبية المقدمة مع مضاعفة عدد الحالات الجراحية الدقيقة والنادرة وخاصة التخصصات التى تشملها مبادرة الرئيس للقضاء على قوائم الانتظار، مثل جراحات القلب المفتوح وزرع الكلى والقساطر القلبية وجراحات الاورام والمخ والأعصاب، فى ظل إدارة جديدة شابة بدعم كامل من الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة، والدكتورة سهير عبدالحميد، رئيس هيئة التأمين الصحى، والدكتور أبوبكر مكاوى، رئيس مجلس إدارة أمناء المستشفى، للوصول بالمستشفى لأفضل مستوى.
وأشار عطا إلى أن المستشفى تشهد طفرة فى تطوير البنية التحتية، حيث يجرى العمل على قدم وساق لتطوير كافة أقسام المستشفى لرفع كفائتها ومضاعفة عدد ساعات العمل والعمليات الجراحية.