ترامب ونتنياهو وعباس
وتعثرت المفاوضات بين الجانب الإسرائيلى والفلسطينى بسبب سلسلة الخطوات التعسفية التى اتخذتها إدارة ترامب، فيما يتعلق بالنزاع الفلسطينى الإسرائيلى، بداية من نقل السفارة الأمريكية للقدس مرورًا إلى وقف تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم "الأونروا"، حتى قطع المساعدات عن الضفة الغربية، وصولاً إلى غلق بعثة منظمة التحرير الفلسطينية فى واشنطن، وتكرار الوعد بتقديم خطتها الخاصة بالسلام.
صفقة القرن
وفى الوقت الذى ترفض فيه القيادة الفلسطينية صفقة القرن التى أعدتها إدارة ترامب، يرى رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، أنه لا ضرر من الانتظار قبل كشف النقاب عن الصفقة الأمريكية، إذ يصعب على أى قيادة فى العالم أن تأخذ على محمل الجد أن إدارة ترامب ستنجز "الحل النهائى"، وهو ما يثير التساؤلات حول الخطوات التى ستقدم عليها إدارة ترامب.

تنفيذ التعهدات
تسعى الإدارة الأمريكية الحالية إلى الارتقاء بتعهدات الرئيس خلال حملته الانتخابية، ومواءمة سياسات الولايات المتحدة بشكل أوثق مع سياسات نتنياهو، والواضح هو أنه على رغم التعهدات المتكررة، فإن الهدف الأساسى للإدارة التى تخلت عن القيادة الفلسطينية الحالية، ليس الضغط على الرئيس محمود عباس كى يجلس على طاولة المحادثات، لكن الهدف هو إعادة صياغة فهم الولايات المتحدة للصراع، والسياسة حياله، والتحول من التركيز على المخاوف المادية والاقتصادية للفلسطينيين، إلى اهتماماتهم السياسية والوطنية.

القدس
ورأى الباحثان أن اعتراف إدارة ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، هو اعتراف رسمى بارتباط إسرائيل التاريخى العميق والدينى بالمدينة، لكن الإدارة الأمريكية لم تعوض الفلسطينيين بل قالت إن حدود القدس النهائية ومسائل السيادة خاضعة للتفاوض.

حلم الدولة
وعلى مدار ثلاث إدارات أمريكية كان حل الدولتين، جوهر السياسات، وكان الترويج لمثل هذه النتيجة على أساس حدود 1967 هو الهدف المنشود، مع تعديلات إقليمية تهدف إلى معالجة المخاوف الإسرائيلية، لكن الإدارة الحالية رفضت تماما المصادقة على هذه السياسة، وحتى لو فعلت ذلك فى نهاية المطاف، فإن ترددها قد وجه رسالة واضحة مفادها أن الفلسطينيين غير مؤهلين للحصول على دولة خاصة بهم.