جاكى خورى
وأوضحت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أنه بعد إنهاء ملف القدس من طاولة المفاوضات بين الطرف الفلسطينى والإسرائيلى، طلب الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، بغلق ملف آخر وهو ملف "حق العودة"، المتعلق بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين.
ومن جانبه قال المحلل السياسى بالصحيفة الإسرائيلية، جاكى خورى، أن القرار الأمريكى مضمونه اغتيال الحركة القومية الفلسطينية، فضلا عن إزاحة وإبعاد ملفات رئيسة من مائدة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التى تعتمد على قضايا جوهرية، منها القدس وحق العودة، ما يعنى تقليص الحلم الفلسطينى، وإنهاء التسوية السياسية بين الطرفين.
وكانت الإدارة الأمريكية قد أعلنت، الأسبوع الماضى، وقف تمويل "الأونروا"، فى أحدث إجراء فى سلسلة خطوات مثيرة للجدل اتخذتها إدارة ترامب، وأثنت عليها الحكومة الإسرائيلية، لكنها أثارت الصدمة والقلق لدى الفلسطينيين لأنها تقضى على حلم إقامة دولة مستقلة أبعد من أى وقت مضى.
وترك القرار الأمريكى أثرًا كبيرًا على الفلسطينيين، لأن الولايات المتحدة أكبر مانح منفرد للأونروا، حيث تساهم سنويًا بأكثر من 350 مليون دولار فى ميزانية المنظمة الأممية التى أنشئت عام 1949، وتوفر خدمات أساسية فى مخيمات اللجوء التى يقيم بها نحو 5 ملايين لاجىء فلسطينى فروا من ديارهم إبان حرب 1948.
وتأتى هذه الاقتطاعات الكبيرة فى حين يسعى المجتمع الدولى للتوصل إلى اتفاق لتخصيص مساعدات إنسانية كبيرة إلى قطاع غزة المنكوب الذى يعتمد معظم سكانه على المساعدات الخارجية، كما تعارض إسرائيل والولايات المتحدة نقل وضعية اللاجئ إلى الأبناء والأحفاد وبالتالى تطالبان بتخفيض عدد اللاجئين إلى الحد الأدنى.
وأوضحت الصحيفة أنه بإمكان السلطة الفلسطينية، والقيادات والمسؤولين الفلسطينيين طلب تدخل المجتمع الدولى والدول العربية لوقف هذه الخطوة الأمريكية.