البث المباشر الراديو 9090
هشام عشماوى
سيؤرخ اليوم 8 أكتوبر 2018، كأحد العلامات الفارقة فى الحملة المصرية الإقليمية المشتركة لضرب أوكار الإرهاب ورموزه فى الداخل والخارج، ولما لا والصيد هذه المرة ثمين للغاية، بحجم رجل القاعدة الأهم والأبرز فى مصر وليبيا، هشام عشماوى.

فبعد نحو 5 سنوات من الملاحقات الأمنية فى مصر وخارجها، سقط الإرهابى الشبح، صاحب أسطورة التنكر فى شكل قطعة أثاث أو جثة رجل ميت، سقط من وقف بقلب جامد ودم بارد خلف عشرات الحوادث الإرهابية التى راح ضحيتها العشرات من الأبرياء من العسكريين والمدنيين.

الجيش الوطنى الليبى زف الخبر اليوم، مشيرًا إلى أن ضابط الصاعقة المصرى المفصول، زعيم تنظيم "المرابطون" قد انهار واستسلم على خلفية عملية أمنية نوعية فى معقله الحصين، مدينة درنة.

كل المؤشرات كانت تؤكد قرب دخول عشماوى المصيدة، القاهرة نسقت خلال الشهور القليلة الماضية أمنيًا ومعلوماتيًا ولوجيستيًا مع الجيش الليبى بقيادة المشير خليفة حفتر لأجل قنص رقبة الإرهابى العتيد حيًا أو ميتًا، فكان الجزاء من جنس العمل، وأصبح الصيد فى المتناول وأنفاسه لا تزال تخرج وتدخل من وإلى صدره.

ويقود الجيش الوطنى الليبى هجومًا شاملًا على درنة لتطهيرها من الكيانات الإرهابية منذ أكثر من 5 أشهر ماضية، وفى يونيو الماضى اختفى عشماوى ورفيقه ومنظره الشرعى عمر رفاعى سرور، عن الأنظار ولم يعرف لهم أح طريقًا حتى الإعلان عن سقوط الأول اليوم.

غير أن واقعة جرت فى شهر يونيو الماضية أيضًا، أشارت إلى قرب سقوط عشماوى، ومفادها مقتل رجل القاعدة وقطر فى جماهيرية القذافى السابقة، والمعروف باسم "يحيى الأسطى عمر".

وحسب معلومات الجيش الليبى الرسمية آنذاك، فإن الأسطى عمر هذا هو "المسؤول الأمنى فى تنظيم القاعدة"، وقد تم "إلقاء القبض على الأسطى المعروف باسم أبو سليم، فى عملية نوعية، وذلك فى إطار عملية الكرامة التى تستهدف تطهير مدينة درنة من مجلس شورى المجاهدين الذراع العسكرية لتنظيم القاعدة فى ليبيا".

ولمن لا يعرف فإن الأسطى عمر هذا كان يعد "من أهم رجال قطر فى ليبيا، ويعتبر الرجل الثانى فى مجلس شورى المجاهدين، وهو المسؤول عن ملف تسليح قوات التنظيم من خلال تواصله بشكل مباشر مع غرفة عمليات خصصتها قطر لشورى المجاهدين فى إسطنبول"، حسب بيان للجيش الليبى.

إذن التخلص من الأسطى عمر مهد الطريق للرأس الكبيرة عشماوى، خزانة الأسرار الكبيرة للإرهاب العابر للحدود.

ويمثل سقوط عشماوى ضربة قوية للإرهاب العابر للحدود، وخصوصًا أن رجاله وأتباعه كانوا ينشطون على طول الحدود المصرية الغربية، حتى أصبح ضابط الصاعقة المفصول، رأس الحربة فى منظومة الإرهاب المقبل من ليبيا صوب مصر.

كما أن عشماوى ساعد نفر من أقرب رجاله، كالإرهابى المقتول على يد الأمن المصرى العام الماضى، عماد عبد الحميد، على النشاط داخل مصر واجتذاب المتسربين من "أنصار بيت المقدس" وإدخالهم فى بيعة القاعدة، ثم ممارسة فعل الدم بأبشع صوره، وهؤلاء من قاموا مثلُا بعملية الواحات فى أكتوبر 2017، تحت اسم تنظيم "أنصار الإسلام".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز