تميم وأردوغان
وفى ساعات معدودة تصدر هاشتاج "قطر تتخلى عن تركيا"، موقع التواصل الاجتماعى، حيث شن رواد "تويتر" هجمة شرسة على شكل العلاقة بين قطر وتركيا التى قامت بالأساس على دعم الإرهاب فى المنطقة العربية.
وكما كانت قطر نموذجًا لدعم الإرهاب فى منطقة الشرق الأوسط خلال العقد الأخير، لاهثة وراء تحقيق أطماعها، وبالتحالف مع تركيا وإيران، إلا أن الآونة الأخيرة كشفت عن استعداد الدوحة وحكامها للتخلى عن أى حليف، وهو ما يشير إليه مغردو مواقع التواصل الاجتماعى، معتبرين أن الأزمة الاقتصادية التى قوضت استقرار أنقرة وأنهكت اقتصادها مؤخرًا، كشفت عن وعود واهية أطلقتها الدوحة فى الهواء دون أى إجراء حقيقى على أرض الواقع، وهو ما يكشف عن أزمة أخلاقية واقتصادية تعانيها قطر.
وكانت الدوحة أعلنت فى وقت سابق عن دعم ستقدمه للاقتصاد التركى باستثمارات تصل إلى 15 مليار دولار، هذا بالإضافة إلى الطائرة الأميرية التى قدمها تميم بن حمد إلى الرئيس التركى رجب طيب أردوغان كهدية شخصية، إلا أن رهان الوقت أثبت أن الأمر لن يتعدى سوى الطائرة، وأن صفقة الاستثمارات ذهبت مع الريح.

وأكد المغردون عبر الهاشتاج المتصدر قوائم "تويتر"، أن الدوحة تخلت عن أقرب حليف، بل واستغلت انخفاض سعر الليرة واشترت أفخم الفنادق والقصور فى اسطنبول بأسعار رخيصة جدًا، مدللين على ذلك بأن عدم ضخ الأموال فى السوق التركية كما وعدت قطر، أصابها بارتباك حاد، وأن أحد أسباب هذا التراجع هو فرض عقوبات أمريكية ضد أنقرة، الأمر الذى كان بمثابة صدمة للرأى العام والإعلام التركى.
وكتب أحد الحسابات باسم على النعيمى، مستنكرًا أفعال النظام القطرى الذى خذل شعبه وتاجر بأمنهم واستقراراهم ومستقبلهم، وخذل أشقاءه، فكيف لا يخذل تركيا.
وأوضح حساب آحر باسم "أبو الفواس"، أن قطر وعدت أرودغان باستثمار بقيمة 15 مليار دولار، وتراجعت عن وعودها، ناصحًا أردوغان بتغيير حلفاءه والبحث عن حلفاء صادقين.

وكان لصور الكاريكاتير أثرًا بالغًا فى الهاشتاج المتصدر، إذ صور المغردون أمير قطر يجلس على الشاطئ ويستمتع بالشمس، بينما سفينة تركيا تغرق دون أن يبالى، وكاريكاتير آخر يصور تميم بن حمد الذى يقفز من منطاد تركيا المثقوب.
بينما يرى حميد الظاهرى، أن قطر لم تستطع الوقوف مع تركيا فى أزمتها الاقتصادية لأن ذلك يجعلها بمواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وأضاف حساب آخر، أن قطر تتخلى عن تركيا كما تخلت عن القذافى سابقًا، وعن الشعب القطرى حاليا، بالعبث بأمواله فى دعم التطرف والإرهاب.
وفى تغريدة أخرى، لم يتعجب سلطان من تخلى قطر عن تركيا، قائلا: "ما الغريب فى ذلك، فمن تخلى عن أهله وبيته الخليجى من السهل عليه أن يتخلى عن الآخرين".

مغردو "تويتر" اعتبروا أن طابع الخيانة ليس بجديد على الدولة القطرية، لافتين إلى أنه فى الوقت الذى تنفق فيه قطر ملايين الدولارات على القواعد العسكرية الأمريكية، بخلت بالمال والمساعدة على أقوى حلفائها.