أطول تماثيل العالم .. تمثال الوحدة الهندى
الهند كانت آخر المنضمين حديثا بتمثال ضخم، سيصبح الأطول والأضخم حول العالم.
تمثال الوحدة الذى تستعد الهند لإزاحة الستار عنه خلال الأيام المقبلة، يصور ساردار فالاباى باتل أحد الآباء المؤسسين للهند، والذى صارع من أجل توحيد الولايات الصغيرة تحت مظلة واحدة للحصول على استقلال دولة الهند من الحكم الاستعمارى البريطانى فى عام 1947، ليرحل عن العالم فى عام 1950.

المشروع الهندى الضخم الذى استغرق قرابة خمس سنوات لتشييد وبناء التمثال الضخم البالغ طولة حوالى 182 مترا، كان قد أعلن عنه عام 2010 بواسطة رئيس وزراء الهند نارندرا مودى، والذى أراد بناء وتشييد تمثال يفوق حجم وضخامة تمثال الحرية الأمريكى، والذى يبلغ طولة 93 مترا فقط.

وبالفعل، بدأ المشروع الذى عمل به مئات المهندسين والعمال الهنود، واستخدم فيه ملايين الأطنان من الأسمنت والفولاذ ليصبح بذلك التمثال الأطول فى العالم.

ولا يقتصر التمثال الضخم على كونه تمثالا مجسما لزعيم شعبى فحسب، بل يضم بالإضافة إلى ذلك متحفا ومركزا بحثيا، للأبحاث والترفيه، وقاعة مؤتمرات تتسع لـ200 زائر، وفندقا من فئة الـ3 نجوم، وقد تقرر افتتاح التمثال والمبانى التابعة له يوم الأربعاء المقبل، والذى يوافق ذكرى ميلاد باتل.
وتكلف تنفيذ التمثال قرابة 410 ملايين دولار أمريكى تم تخصيصها من أموال الحكومة وبدعم من الحكومة الاتحادية بالإضافة إلى بعض المساهمات الفردية.

ويقع تمثال باتل المكسو بالبرونز، والملقب بالرجل الحديدى، والذى شغل منصب نائب رئيس وزراء الهند عقب استقلالها فى عام 1947 فى مسقط رأسه بولاية كجرات الواقعة غربى الهند عى أحد ضفتى نهر نارمادا، وتأمل البلاد فى أن يكون التمثال معلما تاريخيا وسياحيا بعد افتتاحه للجمهور.
وبافتتاح تمثال "الوحدة" الهندى يكون بذلك قد كسر الرقم القياسى المسجل باسم تمثال معبد ربيع بوذا الذى يقع فى مدينة تشانجتشو شرقى الصين فى عام 2008، والذى سيحتل بذلك المركز الثانى على قائمة أطول التماثيل فى العالم، والذى يبلغ ارتفاعه 153 مترا، ويتضمن منصة اللوتس المبنية أسفله، وقد بنى التمثال فى عهد أسرة "تانج" فى عام 153م وتعرض للهدم والتدمير لخمس مرات منذ تلك الفترة.

وفى المرتبة الثالثة يأتى تمثال "يوشيكو دايبوتسو" المقام فى محافظة إيباراكى فى اليابان بارتفاع يبلغ 120 مترا، وتم الانتهاء من تشييده فى عام 1993، ويحتوى بداخله أربعة طوابق تضم صالات عرض ومتاحف.

وللمرة الثانية، يحتل تمثال صينى المرتبة الرابعة على قائمة أطول تماثيل العالم، بتمثال "جوان يين" الذى يضم 3 واجهات، 2 منها تطلان على بحر الصين الجنوبى، بارتفاع بلغ 108 مترا.

وفى المرتبة الخامسة، يأتى تمثال "حصيرة ردينا" الذى يبلغ ارتفاعه 102 متر، والذى اعتبر رمزا للتعبئة بالنسبة للشعب السوفيتى إبان الحرب العالمية الثانية.

وفى المرتبة السادسة، يأتى تمثال "الحرية" الأمريكى والذى يبلغ ارتفاعه 93 مترا وقد أهدته فرنسا للولايات المتحدة الأمريكية فى أكتوبر عام 1886 لتوثيق الصداقة بين البلدين، خلال الاحتفال بالثورة الأمريكية.

والملاحظ لتلك القائمة التى تضم أطول التماثيل فى العالم، يجد أنها خالية تماما من أى تماثيل عربية أو مصرية، بالرغم من الزخم التاريخى الذى شهدته مصر والدول العربية، فضلا عن وجود قامات علمية مرموقة، كالراحل أحمد زويل، أو طبيب القلوب مجدى يعقوب، ورموز الفكر والأدب كنجيب محفوظ أو طه حسين أو عباس العقاد، وغيرهم من الرموز التى تستحق أن تخلد فى قلوب ووجدان شعوب العالم.