البث المباشر الراديو 9090
القضاء - أرشيفية
أودعت محكمة النقض حيثيات الحكم الصادر منها على المتهمين باقتحام مركز شرطة كرداسة، وقتل المأمور ونائبه، و12 ضابطًا وفرد شرطة فى القضية المعروفة بـ"مذبحة كرداسة".

وصدر الحكم بتأييد عقوبة الإعدام على 20 متهمًا، والسجن المؤبد على 80 آخرين، والسجن المشدد 15 سنة لـ34 متهمًا والسجن 10 سنوات لحدث، بعد رفض طعونهم على الأحكام الصادرة ضدهم لاتهامهم فى ارتكاب جرائم قتل عمد مع سبق الإصرار، فى قضية "مذبحة كرداسة".

وجاء بالحيثيات أنه لما كان ذلك وكان البين مما حصله الحكم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كل العناصر القانونية للجرائم، التى دان الطاعنين بها، وأورد على ثبوتها فى حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها، وجاء استعراضه لأدلة الدعوى على نحو يدل على أن المحكمة محصتها التمحيص الكافى، وألمت بها إلمامًا شاملًا بأنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق للبحث لتعرف الحقيقة، وأن ما أورده ما الحكم كافيًا فى تفهم الواقعة بارتكابها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة، فإن ذلك يكون محققًا لحكم القانون، ومن ثم فإن رمى الحكم بدعوى الغموض والإبهام وعدم الإلمام بواقعة الدعوى وأدلتها يكون لا محل له .

وأوضحت المحكمة، فى حيثياتها، أنه لما كان ذلك وكانت صيغة الاتهام المبينة فى الحكم تعتبر جزءًا منه فيكفى فى بيان الواقعة الإحالة عليها، وأنه لا يوجد فى القانون ما يمنع محكمة الجنايات من أن تورد حكمها فى أقوال شهود الإثبات كما تضمنتها قائمة أدلة الثبوت المقدمة من النيابة العامة ما دامت تصلح فى ذاتها لإقامة قضائها بالأدلة، كما هو الحال فى الدعوى الماثلة لذلك، فإن النعى على الحكم فى هذا الشأن بفرض صحته يكون غير سديد.

وأضافت، أنه لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى حق الطاعنين الاشتراك فى تجمهر مؤلف من أكثر من 5 أشخاص الغرض منه ارتكاب جرائم قتل رجال الشرطة عمدًا، وتخريب مبانى وأملاك مملوكة للدولة وتمكين مقبوض عليهم من الهرب وسرقة الأسلحة والمهمات والمنقولات الشرطية وسرقة منقولات خاصة حال توافق المتجمهرون على التعدى والإيذاء وحيازتهم وإحرازهم بالذات وبالواسطة أسلحة نارية وذخائرها مششخنة وغير مششخنة بغير ترخيص، ومنها ما لا يجوز الترخيص بها، وأسلحة بيضاء وأدوات تستعمل فى الاعتداء على الأشخاص بقصد استعمالها فى الإخلال بالأمن والنظام العام.

ودلل الحكم تدليلًا كافيًا وسائغًا على ثبوت هذه الجرائم التى وقعت جميعها تنفيذًا لغرض إرهابى فى حق الطاعنين، ومنها جريمة التجمهر، وإذ أن التجمع قد يبدأ بريئًا ثم يطرأ عليه ما يجعله معاقبًا عليه عندما تتجه نية المشتركية فيه إلى تحقيق الغرض الإرهابى الذى يهدفون إليه، مع علمهم بذلك، وكان الحكم المطعون فيه دلل بوضوح على توافر العناصر الجوهرية السالف بيانها فى حق الطاعنين مُستظهرًا نية الاعتداء الذى وقع منهم على المجنى عليهم، والذى أسفر عن ارتكابهم جريمة القتل العمد المقترنة بجرائم القتل العمد الأخرى، وبذلك فإن دلالة ما استظهره مدونات الحكم لدى تحصيله لواقعة الدعوى وفى معرض رده على دفاع الطاعنين بانتفاء جريمة التجمهر وعدم توافر أحد شروطها الجوهرية كافٍ لبيان أركان جريمة التجمهر على ما هى معرفة به فى القانون، وعلى ثبوتها فى حق الطاعنين.

وأشارت المحكمة فى الحيثيات إلى أنه لما كانت جناية القتل العمد المقترنة بجنايات القتل العمد والشروع فيه بوصفها الجريمة ذات العقوبة الأشد، فإنه لا تثريب على الحكم إن هو ربط الجناية سالفة البيان ذات العقوبة الأشد بالغرض الذى قام من أجله هذا الحشد، واجتمع أفراده متجمهرين لتنفيذ مقتضاه فإن ما يثيره الطاعنون بشأن قصور الحكم فى بيان أركان جريمة التجمهر يكون فى غير محل

كانت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمى، قد قضت بالإعدام شنقا لـ20 متهما، وبالسجن المؤبد لـ"سامية شنن و79 آخرين"، وبالمشدد 15 سنة لـ34 متهمًا آخرين، و10 سنوات لمتهم حدث، وبراءة 21 متهمًا، فى قضية اتهامهم باقتحام مركز شرطة كرداسة، وقتل مأمور المركز ونائبه و12 ضابطًا وفرد شرطة، فى أعقاب فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز