البث المباشر الراديو 9090
الاحتفال بالمولد النبوى الشريف
كشف المؤشر العالمى للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم، عن فتاوى الاحتفال بالمولد النبوى الشريف، مؤكدًا أنه رصد عينة من الفتاوى قوامها 500 فتوى متنوعة.

والفتاوى صادرة من جهات أو مؤسسات رسمية أو فتاوى منفردة وتيارات ومنظمات متطرفة، سواء كانت فتاوى حديثة أم معاد نشرها، على المستوى المحلى والإقليمى والدولى، فوجد أن 65% من إجمالى الفتاوى على مستوى العالم تجيز الاحتفال فى مقابل 35% تحرمه.

وتابع المؤشر العالمى للفتوى أن 70% من الفتاوى المصرية أباحت الاحتفال بالمولد النبوى وتمثلت فى الفتوى الرسمية، فى حين أن 30% حرَّمت الاحتفال بالمولد النبوى وتمثلت فى بعض السلفيين والتيارات المتشددة.
وعلى المستوى الإقليمى جاءت فتاوى التحريم بنسبة 75% نظرًا للاضطرابات التى تتعرض لها بعض الدول وسيطرة بعض التيارات المتشددة على المشهد بها، فى مقابل 25% أجازت الاحتفال بالمولد النبوى.
وعلى المستوى الدولى جاءت النسبة 50% تجيز الاحتفال، و50% تحرمه، وكلا الطرفين حصر الأمر بين البدعة الحسنة والسيئة.

أما على مستوى التنظيمات المتطرفة "داعش والقاعدة" فجاءت الفتاوى بنسبة 100% تحرم الاحتفال بالمولد النبوى.. وتحرض على إراقة دماء المسلمين، وحرمة المسجد لم تمنعهم من إراقة دماء المصلين فى مسجد الروضة قبل عام.


وأوضح المؤشر، ارتفاع نسبة الفتاوى التى تجيز الاحتفال بذكرى المولد والتى وصلت لـ70% تمثلت فى فتاوى صادرة من الهيئات الرسمية المعنية بإصدار الفتاوى فى مصر مثل: دار الإفتاء والأزهر الشريف ومجمع البحوث الإسلامية، فيما حرم بعض السلفيين وأنصار التيارات المتشددة الاحتفال بتلك الذكرى، وذلك بنسبة 30%.

وتابع المؤشر العالمى للفتوى أنه رصد فتاوى الاحتفال بالمولد النبوى الشريف فى أكثر من دولة على الصعيد الإقليمى، مثل الجزائر وقطر وليبيا وفلسطين والإمارات ولبنان وتونس والأردن، موضحًا أنه بقياس نسبة الفتاوى التى تجيز الاحتفال بالمولد النبوى الشريف كانت 25% فى مقابل 75% قالت بعدم الجواز بل التحريم أحيانًا والبدعة أحيانًا أخرى.


وعلى الصعيد الدولى، وبرصد الفتاوى الخاصة بالحدث فى دول مثل كندا وموريتانيا وغيرها، ذكر المؤشر العالمى للفتوى أن نسبة الفتاوى التى أجازت الاحتفال بالمولد النبوى جاءت 50%، وقال أصحاب هذا الفريق إن حكم الاحتفال بتلك الذكرى أنه بدعة حسنة يثاب فاعلها لأنـها توافق الشريعة ولا تحتوي على ما يخالف القرآن والسنة المطهرة.


فى حين اعتبر فريق آخر أنه إذا اتبعنا القول بعدم تقسيم البدعة، فلا نعده بدعة، بل يكون داخلًا فى قوله صلى الله عليه وسلم "من سن فى الاسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها". والبدعة على القول الأخير هى التى تخالف السنة، وهى بدعة الضلالة التى قال فيها صلى الله عليه وسلم "كل بدعة ضلالة".


وأوضح المؤشر أن فتاوى تنظيم داعش الإرهابى بشأن الاحتفال بالمولد النبوى ثابتة وقائمة على التحريم بنسبة 100%، وتضمنت: أن "الاحتفال من البدع المحرفة التى دخلت الإسلام والتى لم يثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم ولا الخلفاء شىء من هذا، ولا يجوز لأى مسلم الترويج لهذه البدعة".


واستدل المؤشر بمنع تنظيم داعش الاحتفال بالمولد النبوى فى مدينة الموصل خلال فترة سيطرته عليها لمدة ثلاث سنوات حتى تحريرها عام 2017. ونفس الأمر بالنسبة لعدد من المحافظات العراقية التى عادت للاحتفال بالمولد النبوى عقب تحريرها من قبضة التنظيم الإرهابى، مثل نينوى، وتكريت، وقضاء الضلوعية.


وكانت المساجد والاحتفالات الصوفية بذكرى المولد النبوى الأكثر استهدافًا من قبل التنظيم الإرهابى، وذلك مثل حادث مسجد الروضة بسيناء الذى وقع فى نوفمبر 2017، والذى ذكر شهود عيان إطلاق التنظيم تهديدات للأهالى من أبناء الطريقة الصوفية "الجريرية" تضمنت التحذير من الاحتفال بالمولد النبوى وإلا تعرضهم للقتل. وقبلها خلال العام 2013، استهدف التنظيم أضرحة الطرق الصوفية وشن هجومًا على ضريح الشيخ سليم أبو جرير بقرية مزار غرب العريش، وضريح الشيخ حميد بمنطقة المغارة وسط سيناء، وعلى إثره تم تفجيرهما بالكامل. وفى نوفمبر 2016 بث التنظيم مقطع فيديو ظهر فيه ذبح الشيخ سليمان أبو حراز، أكبر مشايخ الطرق الصوفية فى سيناء، والذى جاء أيضًا بالتزامن مع احتفالات المولد النبوى.


وفى ليبيا، نجد استهداف التنظيم لزوايا صوفية، منها استهداف زاوية بجانب جامعة أبو مشماشة فى شارع النصر بوسط العاصمة طرابلس عام 2015، ما أدى لتدميرها بالكامل.


ولا يختلف تنظيم القاعدة عن داعش فى منهج العنف والتهديد باستهداف الاحتفالات بالمولد النبوى عملًا بفتوى مضمونها: "بمناسبة اقتراب احتفال الحوثيين بما يسمى المولد النبوى جريانًا على ضلالهم وتنكبهم طريق سنة النبى صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم من بعده، فإننا نهيب بأهلنا المسلمين فى ردع عدم مشاركة الحوثيين تجمعاتهم خلال هذه الاحتفالات أو حتى مجرد الاقتراب منها".


وبالتالى كانت هذه الفتوى الصادرة عن جماعة "أنصار الشريعة" التابعة لتنظيم القاعدة فى اليمن خلال عام 2015 مصحوبة بتحذير للمواطنين من المشاركة فى احتفالات الحوثيين بالمولد النبوى الشريف، وتوعد جماعة الحوثى بمزيد من الهجمات.

وكان تنظيم القاعدة الإرهابى استهدف فى عام 2014 الاحتفال الذى جرى بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوى فى محافظة إب اليمنية، مما أدى لمقتل 33 شخصًا.

وخلص المؤشر العالمى للفتوى إلى أن كل تنظيم من التنظيمات الإرهابية لا يجد غضاضة فى استخدام مناسبة المولد النبوى ذريعة لاستهداف خصومه تحت حجة الدفاع عن السنة ومواجهة ما يزعمون بأنه "بدعة" الاحتفال بالمولد النبوى.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز