البث المباشر الراديو 9090
استغاثات أهالى قرية عنك
عقب تصنيفها ضمن القرى الأكثر فقرًا على مستوى الجمهورية، طبقاً للتقارير الرسمية التى صدرت مؤخرًا من الحكومة، تجول "مبتدا" بقرية "عنك" التابعة لمركز القوصية بأسيوط.

قمنا بجولة ميدانية داخلها ولقاء عدد من الأهالى ومحاورتهم للوقوف على أهم مشاكلهم وأزماتهم، التى يعانون منها ومطالبهم للقضاء عليها، خاصة بعدإعلان الرئيس عبدالفتاح السيسى مبادرة "حياة كريمة" للنهوض بهذه القرى لإعادة الأمل والحياة مرة آخرى إلى قاطنيها.

استغاثات أهالى قرية عنك

استغاثات أهالى قرية عنك

وفى الطريق إلى القرية التى يقطنها ما يقرب من 4 آلاف نسمة، لم نجد حتى لافتة للتعرف على القرية ومدخلها "الجواب باين من عنوانه"، حيث تظهر فى المقدمة تلال القمامة التى حاصرت القرية من كل اتجاه، ويخرج منها أدخنة كثيفة بعد أن قام الأهالى بإشعال النيران فيها للتخلص منها، بعد أن أصابهم اليأس لعدم رفعها من قبل مسئولى الوحدة المحلية للمركز.

الشوارع مُنهكة وغير صالحة للسير والإنارة غير كافية والخدمات شبه معدومة إلى أن تظهر "نقطة مضيئة" غير مكتملة وسط هذا الكم من الخدمات المتردية وهى "مبنى للوحدة الصحية حديث الإنشاء"، وسرعان ما علمنا خلوه من طبيب، فقط "موظفين وممرضات"!.استغاثات أهالى قرية عنك

من جهته قال عبدالناصرعبدالجليل، أحد أهالى القرية، إن القرية تأنُّ من عدم توافر أى خدمات فيها مثل باقى القرى، فتلال القمامة تزداد يومًا بعد يوم، وتحاصر القرية من كل مكان، فضلاً عن عدم وجود مركز شباب ولا مكتب بريد، ولا حتى جمعية خيرية تساعد الأهالى، أوتقدم لهم العون بالإضافة إلى عدم وجود صرف صحى، ومياه الشرب ملوثة ذات ألوان متغيرة، مطالبًا المسئولين بالنظر بعين الرأفة إلى هذه القرية الفقيرة المنعدمة الخدمات.استغاثات أهالى قرية عنك

وأضاف، إبراهيم عبدالجليل، أحد قاطنى القرية، أن القمامة تنتشر فى كل مكان خاصة بمدخل القرية، فضلاً عن عدم وجود مركز شباب للاستفادة من طاقة شباب القرية، ولا حتى مكتب بريد يقدم المعاشات لافتًا إلى أن الخدمات العامة من مياه شرب وصرف صحى غير متوفرة، فضلاً عن عدم وجود إنارة بالشوارع والطرق داخل القرية، مشيرًا إلى سوء حالة الطرق المؤدية إلى القرية أو الشوارع داخلها، إلا اننا في انتظار تنفيذ مبادرة الرئيس السيسى "حياة كريمة"، وتوفير تلك الخدمات لأبناء القرية الذين عانوا كثيرًا.استغاثات أهالى قرية عنك

وفى سياق متصل، عبر إبراهيم عبدالغفار، عن استيائه من الخدمات بالقرية التى تكاد تكون معدومة، حيث إنه لم يتم اختيارها ضمن القرى الأكثر فقرًا على حد تعبيره "من فراغ"، بل هى حقيقة، لافتًا إلى عدم وجود جمعية زراعية لخدمة المزارعين، وصرف الأسمدة.

وأضاف، أن القرية تعتمد على الزراعة بشكل واضح مستنكرًا عدم أخذ خطوة واحدة بشأن إنشاء محطة للصرف الصحى بالقرية بعد وضع حجر أساس لها منذ عام 2012، ورغم المشاركة المجتمعية للأهالى بشراء قطعة أرض والتبرع بها لبناء محطة صرف صحى لها.استغاثات أهالى قرية عنك

واشتكى كذلك عدم وجود مدارس إلا مدرسة واحدة تخدم قريتى عنك والحبالصة، والتى تعمل على فترتين وبها تكدس وارتفاع للكثافة فى الفصول بالإضافة إلى تفعيل دور الوحدة الصحية بالقرية التى أصبحت مبنى فقط دون تقديم خدمات، حيث لا أدوية أو أطباء.

وتابع: "لا يوجد إنارة للطريق الرئيسى المؤدى إلى القرية مطالبًا المسئولين بالمحافظة بوضع القرية عين الاعتبار، وتوفير الخدمات لها حتى يعيش المواطن بالقرية "حياة كريمة".استغاثات أهالى قرية عنك

وأضاف محمد أحمد عبدالجواد، أحد شباب القرى، أن قرية "عنك" بحاجه إلى كثير من الخدمات حيث إننا فى حاجة ماسة إلى مدارس للمراحل التعليمية المختلفة، حيث أن أقرب مدرسة إليهم موجودة على مسافة بعيدة عن القرية، ناهيك عن كثافة فصولها الكبيرة ما يؤثر على العملية التعليمية.

وأكد، أنه رغم تبرع الأهالى بقطعة أرض لإنشاء مدرسة عليها منذ سنوات، إلا أنها لم تنفذ حتى الآن دون معرفة الأسباب الحقيقية وراء ذلك، لافتًا إلى ضرورة وجود وإنشاء مركز شباب للقرية لممارسة الأنشطة المختلفة به، مطالبًا المسئولين بالاهتمام بالقرية والاستماع لمطالب أهلها الذين يعانون من عدم توافر الخدمات.استغاثات أهالى قرية عنكفيما طالب حمادة محمد سيد، أحد المواطنين بالقرية، بتوفير مركز شباب للقرية حتى يتسنى لنا ممارسة الأنشطة الرياضية بها، ولعب كرة القدم بدلاً من الجلوس على المقاهى، أو قطع مسافات طويلة إلى القرى المجاورة لافتاً إلى انتشار القمامة بعد تقاعس مسئولى الوحدة المحلية عن رفعها، مما يضطر الأهالى إلى إشعال النيران بها، أو حتى التنسيق فيما بينهم، وبمساعدة وتمويل من أبناء القرية القاطنين خارج البلاد برفعها خوفًا من انتشار الزواحف التى تهاجم المنازل فى ظل عدم وجود إضاءة بشوارع القرية.

استغاثات أهالى قرية عنك

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً