البريكست
ووفقًا لوكالة "فرانس برس"، أكدت المصادر التى رفضت الكشف عن هويتها، أن شركات أخرى تتحرك نحو الانسحاب ومغادرة لندن، فيما عدا مصرف "ويلز فارجو" الذى ينتظر رد باريس على طلب الحصول على ترخيص.
ووفقًا لأحد المصادر، فإن 400 موظف فى بنك "أوف أمريكا" سيتوجهون إلى باريس وفرانكفورت فى فبراير، إذ يرغب ثانى مصرف أمريكى فى أن يبدا نحو 200 شخص على الأقل العمل فى مكاتبه فى باريس قبل موعد البريكست المقرر فى 29 مارس المقبل.
وأضافت الوكالة الفرنسية أن شركات "جى بى مورجان" أيضًا نقلت عدد من موظفيها إلى مكاتب فى مدن فرانكفورت وباريس وميلانو ودبلن ولوكسمبورج فى نهاية 2018، استعدادًا لتطبيق البريكست البريطانى.
وبالمثل أعد مصرف الأعمال "جولدمان ساكس" مكاتبه فى فرانكفورت وباريس لتكون مستعدة لتلبية احتياجات العملاء دون مشاكل اعتبارًا من 29 مارس المقبل.

كما منحت بعض المصارف موظفيها ممن يتوجب عليهم الانتقال، إمكانية القيام برحلات مكوكية بين لندن ومدينة عملهم الجديدة حتى إنهاء كل الترتيبات الشخصية والعائلية اللازمة قبل الاستقرار بشكل نهائى.
ووفقًا لـ "فرانس برس"، رفضت مصارف "بنك أوف أمريكا" و"جولدمان ساكس" الإدلاء بأى تعليقات، بينما أكد الناطق باسم "جى بى مورجان" أن المصرف "سيكون مستعدا لخدمة زبائنه الأوروبيين اعتبارا من اليوم الأول للبريكست".
ويشكل البريكست تهديدا بفقدان المؤسسات المالية موقعها ضمن الاتحاد الاوروبى الذى يسمح لها بعرض خدمات ومنتجات مالية فى كل الاتحاد الأوروبى رغم تمركزها فى لندن، وبمعزل عن القطاع المالى، تخشى الشركات المتعددة الجنسيات إعادة فرض الرسوم الجمركية بين بريطانيا والقارة العجوز، وتراجع قيمة الجنيه الاسترلينى.
وأكدت المصادر أن عمليات نقل الموظفين ما تزال محدودة لأن القطاع المالى يأمل فى أن تتوصل رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماى والمفوضية الأوروبية إلى اتفاق ينص على فترة انتقالية مدتها سنتين، مال يعنى أن عدم التوصل لحل سيسرع من وتيرة الانتقال بنهاية فبراير.
وقال ديمون "ما زلنا نعتقد أنه لن يكون بريكست قاسيا لأن ذلك سيكون مؤلما لبريطانيا والاتحاد الأوروبى على حد سواء. لذا، ننتظر اتفاق انسحاب ينص على فترة انتقالية".