ندوة الشيخ شلتوت بجناح الأزهر
وقال الدكتور سالم السكرى، أستاذ التفسير بجامعة الأزهر، إن الشيخ شلتوت، رحمه الله، كان رمزًا كبيرًا من رموز الأزهر الشريف، وصاحب أسلوبٍ متميزٍ فى تفسير وعرض آيات القرآن الكريم، فقد كان يعرض القرآن بشكل مبسَّط وموضوعى.

وأضاف السكرى، يعد فضيلته من الذين وضعوا نواة علم "التفسير الموضوعى" للقرآن الكريم، وكان سابقًا لزمانه ومجددًا بأسلوبه البسيط اليسير، وهو ما يجعل الإمام الراحل من المجددين الذين قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، عنهم: "إنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا".
وأوضح الدكتور صابر عبدالدايم، عميد كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر بالزقازيق سابقًا، أن الاجتهاد كان سمة مميزة ومعلمًا من معالم شخصية الشيخ شلتوت، فقد ملك أدوات المجتهد الفقيه الخبير بأصول العلم، وتوجيه المسائل وإقامة الحُجَّة والبراهين التى تقنع أولى الألباب ولا تتصادم مع ثوابت الدين.

وأكد عبد الدايم، أنه اعْتَرَف له بهذه السمات العلمية أعضاء مؤسسة علمية عربية كبرى وهى مجمع اللغة العربية، فقد اختير فضيلته عضوًا بمجمع اللغة العربية سنة 1946 من بين 10 أعضاء صدر بتعيينهم مرسوم ملكى، ولم يكن وقتها شيخًا للأزهر بل كان أستاذًا بالجامعة، فدخل المجمع بفكره وفقهه وثقافته وعُمقه وتأثيره فى المجتمع.
من جانبه أكد الأستاذ مهدى شلتوت، حفيد الإمام شلتوت، أن الإمام الراحل حرص على بناء الشخصية الوطنية، وتأكيد معالم الانتماء والإيمان بالوطن والدفاع عنه، وكانت خطبه وأحاديثه بمسجد الأمير محمد على بقصر المنيل تحظى بحضور كبير من المصلين والمستمعين.
ويشارك الأزهر الشريف، للعام الثالث على التوالى، بجناحٍ خاصٍ به فى معرض القاهرة الدولى للكتاب، وذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التعليمية والدعوية فى نشر الفكر الإسلامى الوسطى الذى تبناه طيلة أكثر من ألف عام.