البث المباشر الراديو 9090
وزارة المالية
صدرت فى الأيام القليلة الماضية، عددًا من البيانات عن حجم الدين العام "داخلى وخارجى"، لتكشف عن تعديلات في الخطط الاستراتيجية للتعامل مع الديون، وتعددت مصادر البيانات الحكومية بين وزارة المالية والبنك المركزى ووزارة التخطيط والمتابعة والاصلاح الإداري.

كل من هذه الجهات يقدم البيانات التى لديه من وجهة نظره وطبقًا لطبيعة دوره والمهام الموكلة إليه، إلى جانب تطبيق مبدأ الشفافية والمصارحة والكشف عن الوضع الحقيقى للاقتصاد ومعدلات النمو ونسبة الدين العام للناتج المحلى، وقيمة الدين الداخلى والخارجى بالجنيه وبالدولار.

البيانات التى صدرت عن الحكومة تضمنت أيضًا تفاصيل خطط واستراتيجيات التعامل مع حجم الدين الداخلى والخارجى، وفيما يخص الدين الخارجى، أعلنت المالية خطة كاملة للسيطرة عليه ووصوله إلى الحدود الأمنة، وأن هناك بالفعل استراتيجية موضوعة منذ أكثر من عام، وجارى تعديل بعض محاور هذه الاستراتيجية، للعمل عليها خلال 2019.

ولكن فيما يخص الدين الداخلى وأعبائه، تسعى الحكومة إلى حل الأزمات من جذروها من خلال العمل على تشغيل شركات قطاع الاعمال العام مرة آخرى، هذا من جهة ومن جهة آخرى العمل على فض التشابكات المالية بين الجهات الحكومية المختلفة من خلال صناديق تدعم الشركات المتعثرة وتسوية المديونيات التى لدى الشركات والجهات الاقتصادية، وإطلاق حساب موحد للجهات الحكومية لتسهيل إجراء حساب مقاصة بين الجهات الحكومية بعضها البعض.

أموال

 

صندوق تطوير شركات قطاع الأعمال

أحدث هذه الإجراءات المعنية بالدين الداخلى، وإعادة التشغيل، هو قرار مجلس الوزراء بالموافقة على تأسيس صندوق تمويل برنامج تطوير الشركات المملوكة للدولة أو التى تساهم فيها.

 وهى خطوة هدفها تسوية مديونية شركات قطاع الأعمال العام للجهاز المصرفى، وتوفير التمويل اللازم للإصلاح الإدارى والفنى لهذه الشركات، والمساهمة فى إزالة الاختناقات المالية التى قد تتعرض لها أى من شركات قطاع الأعمال العام المٌشار إليها من خلال الدعم والإقراض، على أن تتولى إدارة الصندوق لجنة برئاسة وزير قطاع الأعمال العام، ورئيس قطاع التمويل بوزارة المالية، ورئيس قطاع الاستثمار والموارد ببنك الاستثمار القومى، ورئيس الشركة القابضة التى يتولى الصندوق نظر موضوعها.

مجلس الوزراء

 

حصر الأراضى وإعادة استغلالها

بنهاية 2018 كشف هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال، أنه تم حصر كافة الأصول غير المستغلة بالشركات القابضة والتابعة بهدف سداد المديونيات التاريخية، وتوفير التمويل اللازم لمشروعات التطوير والتحديث بشركات قطاع الأعمال العام، والحصول على موافقة رئيس مجلس الوزراء على تغيير الاستخدام لبعض الأراضى التابعة للشركات من صناعى إلى سكنى/ إدارى/ تجارى/ ترفيهى، حسب إمكانية الاستفادة من كل قطعة أرض نظرًا لتواجده أغلب هذه الأصول الآن داخل الكتلة السكنية.

وتسوية المديونيات التى وصفها وزير قطاع الأعمال بأنها تاريخية، مقترح له آليات تعتمد على حصر الأصول وإعادة استخدامها من خلال خطط مستقلة، مقابل حصول الشركات المديونة على تسوية لديونها وتوفير تمويل جديد لها، من خلال الأراضى غير المستغلة سواء بالبيع لتوفير السيولة أو المبادلة.

هشام توفيق - وزير قطاع الأعمال العام

 

التسويات مستمرة

خطوات تسوية الديون بدأت بالفعل مع بداية السنة المالية 2018- 2019، كان آخرها توقيع اتفاق تسوية ودية لمنازعات قضائية استمرت نحو 15 عامًا بين بنك ناصر الاجتماعى، وشركتى النصر للتصدير والاستيراد والعامة للأعمال الهندسية، بشأن قطعتي أرض بطريق كورنيش النيل فى حى الساحل بمحافظة القاهرة، وتضمن الاتفاق إنهاء العلاقة الإيجارية لقطعتى الأرض، والتى تزيد مساحتهما على 24 ألف متر مربع، المؤجرتين من شركتى النصر والعامة للأعمال الهندسية، من قبل بنك ناصر، والصادر بشأنهما أحكام قضائية لصالح البنك.

وسبقها توقيع ثلاث شركات قابضة هى القابضة للغزل والنسيج، والقابضة للصناعات الكيماوية، والقابضة للصناعات المعدنية، بروتوكول تعاون مع وزارة البترول لتسوية مديونية مستحقة لصالح الوزارة بقيمة 12 مليار جنيه من خلال مبادلتها بقطع أراضٍ.

واتفقت الشركات الثلاث مع وزارة البترول، على صيغة مبادلة أراضٍ لتسوية مديونية بنحو 3.2 مليار جنيه، كانت مديونية تاريخية على شركة الحديد والصلب التابعة لها، بالإضافة إلى 800 مليون جنيه لصالح وزارة الكهرباء، وتدخل ضمنيًا فى التسوية بإجمالى 4 مليارات جنيه، وتبلغ مديونية شركة الحديد والصلب المصرية - التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية، لصالح الكهرباء والغاز نحو 4 مليارات جنيه.

وهناك مذكرة تفاهم لتسوية المديونية المستحقة لبنك الاستثمار القومى، للشركة القابضة للغزل والنسيج، والبالغة 8.7 مليار جنيه، تم تسويتها قبل نهاية 2018.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز