البث المباشر الراديو 9090
تميم بن حمد
فجأة تحولت "فورين بوليسى" من محاربة الأجندة الإرهابية لقطر إلى الثناء والمدح على الإمارة الداعمة للإرهاب، ولم يكن الأمر غريبًا، خاصة وأن المجلة أصبحت جزء من صفقة كبيرة لغسيل سمعة الحكومة القطرية التى سعى تنظيم الحمدين للحصول عليها مؤخرًا فى مواجهة المقاطعة العربية التى أعلت مطالبها أمام العالم كله.

وكشفت صحيفة "ديلى كولر"، عن صفقة غسيل السمعة التى اشترت قطر خلالها حصصًا فى صحيفة "فورين بوليسى"، و"الجارديان"، بالإضافة إلى دعم سخى يضمن عدم مهاجمتها فى عددد آخر من الصحف، وهى الحملات التى كان مقابلها المادى كفيلاً بزحزحة قطر عن مركزها المالى العالمى 3 درجات، لتتأخر فى ترتيب الدول الأغنى، فقد أصبحت أموال الغاز الطبيعى القطرى ألعوبة فى يد تميم بن حمد لغسيل سمعته الملوثة بدعم الإرهاب وتحريكه.

ولم يكن شراء حصص فى صحف أجنبيه الدفاع عن الذات وغسيل السمعة لدولة قطر فقط، فقد انحرفت إدارة تلك الصحف لتتناول دول المقاطعة بالهجوم الحاد، وتصبح صوتًا لتلفيقات وشائعات جماعة الإخوان الإرهابية التى تروج لها عبر مواقع السوشيال ميديا.

فورين بوليسي

مقال ممول ضد مصر

وجاء مقال أخير لـ"فورين بوليسى" بعد حادث محطة مصر مباشرة، فى دلالة خطيرة على انحراف الصحيفة لتصبح أداة فى يد الجماعة الإرهابية والدوحة. وقد كتب المقال اثنين من محررى الصحيفة، الأول يعمل فيما يسمى بـ"مشروع الديمقراطية فى الشرق الأوسط"، والثانى كان مسؤولاً عن الشأن المصرى فى هيئة الأمن القومى الأمريكى أثناء إدارة أوباما الداعمة للجماعات الإرهابية لتأسيس ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد.

اللافت فعلاً أن المقال استطرد فى الحديث عن مؤيدى الرئيس عبد الفتاح السيسى أكثر من حديثه عن الأداء السياسى للرئيس نفسه، فى محاولة للتشهير وإضفاء الاتهامات، بذريعة أن استضافة الإعلام لخبراء يتحدثون عن مرض السمنة دليل على ديكتاتورية الإعلام، هذا بالرغم من مليارات الدولارات ترصدها أمريكا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا لمحاربة السمنة كمرض خطير!

مغالطات واعترافات.. السيسى امتداد ناصر

كما تعمد المقال المدفوع من قطر إثارة مغالطات لا أساس لها من الصحة حول الجيش المصرى، وانتقاده لما يقدمه من خدمات ودعم اقتصادى وسياسى للدولة.

الأكثر إثارة للدهشة هو أن المقال تبنى وجهة نظر الإخوان بشكل حاد، لدرجة أنهم نصبوا أنفسهم أعداء للزعيم الراجل جمال عبد الناصر، عملاً برؤية الإخوان، واعتبروا السيسى امتدادًا له، ورأوا فى ذلك عيبًا، غير مدركين لطبيعة الرأى العام المصرى وكيف كانت تلك المسألة تحديدًا فى صالح شعبية الرئيس السيسى بين المصريين.

ويبدو أن الديمقراطيين والإخوان وتمويل قطر أصبح صوتًا موحدًا ونبرة سائدة داخل الصحيفة المباعة للإرهاب، فقد انتقدوا الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لأنه فضل الاستقرار فى مصر والشرق الأوسط، معتبرين أن المسألة ضد الديمقراطية، إلا أن كاتبى المقال لم يجدا مفرًا من الاعتراف بأن الجيش المصرى من أقدس المقدسات بين  المصريين.

السيسي وعبد الناصر
تابعوا مبتدا على جوجل نيوز