البنك الدولى
وتوقع البنك أن يحقق الاقتصاد المصرى خلال العام المالى القادم، نموا بنسبة 5.8%، على أن يرتفع خلال العام المالى 2020-2021، ليصل إلى 6%.
برنامج الإصلاح
وأشار البنك الدولى فى تقريره إلى أنه من المتوقع أن يصل عجز الموازنة العامة المصرية خلال العام المالى القادم، إلى نحو 7.5% من إجمالى الناتج المحلى، على أن ينخفض فى 2020-2021، إلى نحو 7%.
ويمكن القول أن تقرير البنك الدولى صدر بعد أيام من تصريحات رئيس اتحاد البنوك العربية محمد جراح الصباح التى أدلى بها فى نهاية مارس الماضى، والتى قال فيها "إن مصر حققت الجزء الأصعب من برنامج الإصلاح الاقتصادى الصارم وأحرزت طفرة اقتصادية هائلة بسبب الجهود المسجلة التى بذلها البنك المركزى المصرى والحكومة".

الطريق إلى بازل 4
وخلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى "قيادات إدارة المخاطر فى البنوك العربية ... الطريق إلى بازل 4"، الذى نظمه اتحاد البنوك العربية فى الإسكندرية، بالتعاون مع البنك المركزى، أكد الصباح أن السياسة النقدية للبنك المركزى، التى تم تبنيها منذ عام 2015، حققت بوضوح نجاحًا كبيرًا فى أهدافها، وأثبتت ذلك بإبقاء التضخم تحت السيطرة، فضلا عن رفع احتياطيات العملات الأجنبية التى بلغت 44.1 مليار دولار بنهاية فبراير 2019، ارتفاعًا من فقط 13 مليار دولار فى بداية عام 2013.
تحسن هائل
وقال إن معظم المؤشرات الاقتصادية تعكس تحسنا هائلا فى كل من الأوضاع المالية والاقتصادية فى مصر، وهي معتمدة من قبل المؤسسات والمستثمرين الدوليين، مستشهدا بتوقعات البنك الدولي للاقتصاد المصرى، حيث يتوقع نمو بنسبة 5.5 في المائة في عام 2019، ارتفاعا من 2.9 %، فى عام 2014.
وأشار إلى أن توقعات النمو قد تكون الأعلى فى المنطقة، مشيدا بالمرونة التى أظهرها القطاع المصرفى المصرى، على الرغم من التحديات الاقتصادية والمالية القائمة فى البلاد، قائلا "إن مصر تحتل المرتبة الرابعة فى القطاع المصرفى العربى من حيث حجم الأصول، والأولى فى القطاع المصرفى العربى غير النفطى".
وتتوقع وزارة المالية زيادة إجمالى مصروفاتها خلال العام المالى القادم، بنسبة 12%، لتصل إلى 1.574 تريليون جنيه، مقابل 1.403 تريليون، ومن المتوقع أن يصل إجمالى العجز الكلى للموازنة العامة للدولة خلال 2019- 2020، إلى نحو 445 مليار جنيه، ما يمثل 7.2% من الناتج المحلى الإجمالى، مقابل 440 مليار جنيه متوقعة خلال العام المالى الحالى، ما يمثل 8.4% من الناتج المحلى الإجمالى، بحسب بيان سابق لوزارة المالية.
وتشير التقديرات العالمية إلى استقرار أسعار النفط فى 2019 عند مستويات أسعار تتراوح بين 60 ــ 70 دولارا للبرميل، وبحسب الافتراضات الاقتصادية لوزارة المالية فإن متوسط سعر برميل برنت يقدر بنحو 74 دولارا خلال 2019 وهو ما يعد ضمن الحدود الآمنة، إلا أنه فى حالة ارتفاع سعر النفط العالمى بدولار واحد للبرميل عن المتوقع فى الموازنة سيؤدى إلى تدهور صافى العلاقة مع الخزانة، وبالتالى العجز الكلى المستهدف، حيث من المتوقع أن يترتب على ذلك تدهور صافى علاقة الخزانة مع هيئة البترول بنحو 2.3 مليار جنيه".

معدلات نمو الاقتصاد
وبحسب التقرير، فإن البنك يتوقع أن يبلغ متوسط معدلات التضخم هذا العام نحو 14.5% على أن يتراجع العام المقبل حول مستويات 12.5% وصولا إلى 10.7% فى 2021، ويأتى ارتفاع معدلات نمو الاقتصاد المصرى، وفقا للبنك الدولى، نتيجة لزيادة الإنتاج المحلى من الغاز الطبيعى بالإضافة إلى عودة حركة السياحة، وزيادة إنفاق الحكومة على الاستثمارات.
ويتوقع البنك أن تحقق مصر فائضا أوليا خلال العام المالى الحالى، بنسبة 1.8% من إجمالى الناتج المحلى، نتيجة تحسن الحسابات المالية للموازنة العامة بالإضافة إلى النمو، ويقول البنك: "إن دعم الطاقة للصناعات الكثيفة فى مصر بلغ خلال عام 2010، نحو 7.4 مليار دولار، وهو ما يعادل 2.9% من الناتج المحلى الإجمالى، حيث ساهم ذلك فى فشل المؤسسات القديمة والكبيرة فى المساهمة بشكل كبير فى خلق فرص العمل.
وبحسب التقرير، فإن النمو المتوقع فى البلدان النامية المستوردة للنفط فى منطقة الشرق المتوسط، ستقوده مصر والتى تمثل نحو 8% من إجمالى الناتج المحلى فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا