البث المباشر الراديو 9090
الاستيلاء على أموال
قديما قال ألبرت أينشتاين: "العالم لن يدمَّر بواسطة الأشرار" بل بواسطة من يرونهم ولا يفعلون شيئا".. هكذا تنهار الأمم، والشعوب والدول، ولا تقوم لها قائمة.

وزارة الداخلية مؤخرًا، رفعت شعار "لا تهاون ولا هوادة مع جرائم التربح"، وقبلها أعلنت الرقابة الإدارية الحرب على هؤلاء الفاسدين، ورغم ذلك يسقط يومًا بعد الآخر مرتشٍ، ونصاب، وبائع لضميره.. فحينما ينجح شخص فى جميع أكثر من 30 مليون جنيه فى زمن قياسى من 300 ضحية، استطاع أن يسيطر على تفكيرهم، أقنعهم أنه بإمكانه توفير وحدات سكنية فى الساحل الشمالى، فهذا قمة الجبروت.

هذا ما فعله 3 شركاء مسؤولون عن إحدى شركات المقاولات بمدينة نصر، استطاعوا النصب على 300 شخص، أوهموهم أنهم قادرون على توفير وحدات سكنية وفيلات لهم فى أماكن متميزة بالساحل الشمالى، وإعلانهم عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعى عن توافر فيلات شكنية بمساحات مختلفة بمشروع الشركة بالساحل الشمالى، بالكيلو 108 طريق مطروح – الإسكندرية، بالضبعة، على مساحة 35 فدانًا، انساق خلفهم عديد من الراغبين فى ذلك، وصل عددهم 300 فرد، أخذوا منهم مقدمات وأقساطًا، وصلت إلى 30 مليون جنيه.

يذهب العملاء إلى مقر الشركة للسؤال عن موعد تسليم الوحدات، لكن أصحاب الشركة وملاكها يتهربون، يماطلون، لم يجد هؤلاء سوى أن يتقدموا ببلاغ لمباحث الأموال العامة بإشراف اللواء إبراهيم الديب مساعد الوزير، مدير الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة، وبالفعل ذهبت سيدة من الضحايا ومعها 35 آخرون، وأبلغوا بتعرضهم لواقعة نصب واحتيال من قبل مسئولى إحدى شركات المقاولات بمدينة نصر، والاستيلاء على أموالهم.

بتكثيف تحريات إدارة مكافحة جرائم التزييف والتزوير، بقيادة اللواء هشام والى، تبين أن وراء ارتكاب تلك الوقائع حسام. ح.ع، رئيس مجلس إدارة الشركة المشار إليها، وسابق اتهامه فى عدة قضايا آخرها قضية  "نصب"، وزين. ا. ع، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة، وسابق اتهامه فى عدة قضايا، وأشرف. م. ر، عضو مجلس الإدارة والمدير المالى بالشركة، وسابق اتهامه فى عدة قضايا آخرها قضية مبانٍ دون ترخيص.. تم القبض على المتهمين الثالث والرابع ويجرى ضبط الأول.. وتحرر لهما المحضر اللازم.

الساحل الشمالي وقصته مع النصب العقارى

لم تكن الواقعة السابقة هى الأولى من نوعها، كان المواطن البسيط، يدعى محمد. س. ر، ويحلم بشقة فى الساحل الشمالى، يذهب إليها وأسرته لقضاء إجازة الصيف.. علم من احد أصدقائه بقيام شركة شهيرة فى التسويق العقارى، بتوقيع عقد تسويق أحد مشروعاتها فى الساحل الشمالى، وبالفعل مثله مثل الكثير تقدم للحصول على شقة مساحتها ما يقرب من 80 مترًا، وكان سعرها يقترب من النصف مليون.

كان أحد شروط الموافقة على الحصول على الشقة دفع مقدم 160 ألف جنيه، وبالفعل أسرع محمد بسداد المبلغ المطلوب، لكن عندما طلب عقد الشركة كان رد شركة التسويق أنه سيتم تسليم العقد خلال شهر يناير، وعند حلول الشهر أجَّلت الشركة التسليم بحجة سفر صاحب الشركة، وهكذا استمر مسلسل التسويف، لكن ضاق صدر الشاب، وطلب من الشركة استرداد ما تم دفعه، ووافقت الشركة على الطلب، وطبقا للائحة يسترد المبلغ خلال شهر من تاريخ تقديمه بالطلب، مر الوقت ومسلسل التسويف والمماطلات مستمر، هنا تأكد أنه تعرض لعملية نصب، وتقدم ببلاغ لأجهزة الأمن وتم ضبط المتهم.

مدير مدرسة نصاب بيع شاليهات

لم تمنع التقاليد والأعراف والقيم المعلم ق. س. ق، 57 سنة، من الشرود بذهنه إلى عالم آخر، يحقق فيه أحلامه، يبتعد فيه ويشرد فى واقع آخر نسجه من وحى خياله.

بدأ مدير المدرسة يسوِّق ويعلن لشركته الجديدة، والمتخصصة فى التسويق العقارى، وخصوصًا مع اقتراب الصيف، استعان بعدد من الفتيات ذوات المظهر الحسن، وزعهم للمرور على أصحاب المحلات التجارية والشركات والمواطنين بإعلانات الشركة ببيع شاليهين فى الساحل الشمالى مقابل الحصول على مبلغ 20 ألف جنيه، كمقدم التعاقد.

وبتكثيف التحريات تبين أن المتهم سابق اتهامه فى 25 قضية مفتوحة ونصب واحتيال على الموطنين، وبتضييق الخناق عليه تم ضبطه أثناء تواجده بأحد فنادق بحوزته مبالغ مالية ويستعد للمغادرة.

ولكن كان ضحاياه على الجانب الآخر الذين تجاوز عددهم 12 شخصًا، يستعدون للذهاب لمدير مباحث الأقصر.. تم تشكيل فريق بحث، و ضبط المتهمين، وبالتحرى تبين أن النصاب المحترف كان يستعين بالفتيات للمرور على أصحاب المحال التجارية والمواطنين بإعلانات الشركة لبيع لبيع الشاليهات مقابل الحصول على 20 ألف جنيه كمقدم تعاقد.. تم ضبط المتهم وتحرر له محضر بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيقات.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز