البث المباشر الراديو 9090
مكتبة الإسكندرية
صدر عن مركز دراسات الخطوط بقطاع البحث الأكاديمى بمكتبة الإسكندرية كتابًا جديدًا بعنوان "خطابات إلى الموتى فى مصر القديمة"، تأليف الدكتور هشام الليثى؛ رئيس الإدارة المركزية للآثار المصرية بالقاهرة والجيزة، ورئيس الإدارة المركزية لمركز تسجيل الآثار المصرية.

يأتى الكتاب ضمن سلسلة إصدارات مركز دراسات الخطوط التى تتناول دراسة النقوش والكتابات عبر العصور وربط الماضى بالحاضر، حيث تأتى دراسة الظواهر الدينية من خلال النصوص والنقوش القديمة على رأس أوليات المركز.

ووفقا لبيان صادر عن جامعة الإسكندرية، اليوم الاثنين، يسلط الكتاب الضوء على ظاهرة مخاطبة الموتى، وهى من الظواهر المنتشرة فى المجتمع المصرى منذ زمن بعيد.

ويستعرض المؤلف بالدراسة والتحليل الخطابات التى أرسلت فى مصر القديمة، ويقارنها بما تم إرساله على سبيل المثال إلى الإمام الشافعى فى العصر الحديث؛ وما تحمله فى طياتها من مضْمُون ومعنى مقارب لمضمون الخطابات القديمة.

ويمكن للقارى تتبع نشأة هذه الظاهرة الاجتماعية وما لها من أبعاد دينية مختلفة عبر العصور وأسباب ظهورها، منذ عصر الدولة القديمة وعصر الانتقال الأول وعصر الدولة الوسطى والعصر المتأخر ثم امتدادها فى العصر القبطى وصولاً إلى العصر الإسلامي.

وتبين هذه الدراسة كيفية إرسال الخطابات، والعلاقة بين المرسل والمرسل إليه، والموضوع، وأخيرًا تأريخ الخطابات إلى الموتى، فتوضح فى بادئ الأمر امتداد جذور تلك العادة لعهد مصر القديمة، فهى مثل عادات الاحتفال بموالد المشايخ والقديسين وحرق البخور.

وتؤكد الدراسة أن تلك الرسائل ليست مجرد وسيلة للبقاء على اتصال مع الموتى، بل هى أعمق من ذلك؛ فهى تعبِّر عن دوافع ملحَّة وعاجلة، وطلب المساعدة لمشكلات غير قابلة للحل من المعيشة، الأمر الذى ينطوى ضمنيًّا على بُعدٍ سياسى واجتماعى.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً