مشروع صور عن كفاح السكان الأصليين لحماية الأمازون
ووفقًا للصحيفة، يؤكد ألبارينجا أن عام 2017 كان الأكثر دموية الذى عاشه هؤلاء الرجال والنساء من سكان البرازيل الأصليين، لافتًا إلى إحصائيات أصدرتها منظمة "جلوبال ويتنس" غير الحكومية، والتى تؤكد أن 200 من المدافعين عن الأرض قد فقدوا حياتهم خلال 2017، خلال مساعيهم لحماية مجتمعاتهم من التعدين والأعمال الزراعية، وغيرها من المشاريع التى يرون أنها تهدد وجودهم.
وتشير إحصائيات "جلوبال ويتنس" إلى أن "وفيات المدافعين عن الأرض فى البرازيل، كان من بينها 57 عملية اغتيال، و80% منها ضد المدافعين عن الأمازون".
ويرى المصور صاحب مشروع "بذور المقاومة"، أن رصد البيانات حيال هذه الوفيات تلقى الضوء على المخاوف من الأوضاع المقلقة، إلا أنها لا تكفى، معربًا عن رغبته فى أن تساعد صوره على تعظيم وتثمين الأسباب التى دفعت بهؤلاء المدافعين ليكونوا بذرة للمقاومة فى الدفاع عن أراضيهم.
وأضاف صاحب مشروع "بذور المقاومة"، أن "البيانات الخاصة باغتيالات المدافعين عن الأرض تكشف عن موقف ينذر بالخطر، لكنها لا تقدم معلومات مفصلة عن القصص وبطولات هؤلاء الأشخاص الذين يقفون وراءها، ولا عن الصراعات التى لا تزال تواجه أهالى ولايات الأمازون".

ووفقًا لتقرير "واشنطن بوست"، فإن مشاريع التطوير الجارية حاليًا فى البرازيل تسعى لاستغلال الموارد، دون النظر إلى الجوانب التاريخية والثقافية للأرض تحتهم، ولا تقدم حلولاً لسكان الأمازون الأصليين سوى التهجير، فيما يرفض السكان الأصليين التخلى عن أراضيهم، حتى لو تم تدميرها بالكامل.
وأضاف التقرير أن مشروع "بذور المقاومة" الذى يقدمه "ألبارينجا"، هو مشروع مستمر وطموح، يقدم المصور من خلاله مجموعة صور فوتوغرافية للمدافعين عن الأراضى كوسيلة لجذب الانتباه إلى ما يقومون به، كما أنه يسعى لتطوير مشروعه بشكل أكبر.
ويعمل المشروع المصور على إبراز قصص الصراع بين السكان الأصليين والرأسماليين البرازيليين والعالميين عبر 50 منطقة مختلفة، حيث يتم تصوير المدافعين متمددين فوق أراضيهم، ليتم بالنهاية جمع الصور إلى جانب بعضها البعض، لإبراز سمو نضالهم فى الدفاع عن الأرض التى تمثل بالأساس رئة الكرة الأرضية بـ20% من الأكسجين تنتجه هذه الغابات.
وجرى بالفعل التقاط هذه الصور كجزء من سلسلة "المدافعين عن الغابات الإستوائية"، ومشروع "ديموقراطيا أرابيتيا"، وبتمويل من صندوق "صحافة الغابات الإستوائية" التابع لمركز "بوليترز".